وليال عشر

وليال عشر
إعداد صفحة إسلاميات

(وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) الفجر)

قرن الله عز وجل الليالي العشر بالفجر فكما أن الفجر يبدد ظلمة الليل فهذه الليالي العشر تبدد ظلمة الأرواح وتعيد نور الحياة للأرواح المؤمنة.

قال تعالى (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ (28) الحج) أيام معلومات هي العشر الأوائل من ذي الحجة.

(وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (203) البقرة) أيام معدودات هي أيام التشريق.

(وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) الفجر) الشفع يوم الأضحى (العاشر من ذي الحجة) والوتر يوم عرفة (التاسع من ذي الحجة).

وجاء في الأحاديث الصحيحة عن فضل هذه الأيام العشر:

ما مِن أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فيها أحبُّ إلى اللَّهِ من هذِهِ الأيَّام يعني أيَّامَ العشرِ ، قالوا : يا رسولَ اللَّهِ ، ولا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ ؟ قالَ : ولا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ ، إلَّا رَجلٌ خرجَ بنفسِهِ ومالِهِ ، فلم يرجِعْ من ذلِكَ بشيءٍ
الراوي: عبدالله بن عباس، المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 2438 - خلاصة حكم المحدث: صحيح.

أفضلُ أيامِ الدنيا أيامُ العشْرِ
الراوي: جابر بن عبدالله، المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1133 - خلاصة حكم المحدث: صحيح.

ما من أيَّامٍ أعْظَمُ عندَ اللَّهِ ولا أحَبُّ إليهِ فيهنَّ العملُ من هذِه الأيَّامِ العشرِ فأكثِروا فيهنَّ التَّحميدَ والتَّهليلَ والتَّكبيرَ
الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: العراقي - المصدر: التقييد والإيضاح - الصفحة أو الرقم: 474 - خلاصة حكم المحدث: [ له متابعة ] إسنادها جيد

جاء وصف هذه الأيام العشر والعمل فيهنّ بكل الألفاظ التي يمكن أن تشحذ همّتك فهي أعظم الأيام وأفضل الأيام وأحبّ الأيام إلى الله عز وجل فهي الأيام التي اكتمل فيها الدين لقوله سبحانه وتعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا (3) المائدة) وفيها تجتمع أمهات العبادة، صلاة وزكاة وصوم وحج.

إن توالي المواسم على أمة الإسلام هي من رحمة الله سبحانه وتعالى وفضله ففي رمضان تفضّل الله سبحانه وتعالى علينا بليلة القدر التي هي خير من ألف شهر وفي الحج تفضّل علينا ربنا عز وجل بيوم عرفة خير أيام الدنيا فمن فاته موسم يستدرك موسمًا آخر فيتحرر من الذنوب والمعاصي. فمواسم الطاعات وسعة مغفرة الله تعالى التي وعد بها عباده الطائعين العاملين وعظمة الأجور التي يتفضل الله تعالى بها على عباده إنما هي ليتخلص العبد المؤمن من ذنوبه ومعاصيه التي قد يقع فيها فتأتي هذه المواسم تفتح أبواب التوبة والمغفرة من رب غفور رحيم كريم جواد لطيف بعباده.

اللهم كما أنعمت على حجاج بيتك الحرام يالحج هذا العام فأنعم علينا ووفقنا يا ربنا لاغتنام هذه الأيام والليالي علّنا نكون ممن تباهي بهم الملائكة يوم عرفة وتقول لهم: أُشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت لهم.


التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل