برنامج هدايات قرآنية - سورة الشرح

برنامج هدايات قرآنية – الحلقة 18- سورة الشرح

د. يوسف العقيل: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً وسهلاً بكم مستمعي الكرام إلى هذا اللقاء في برنامجكم "هدايات قرآنية" أرحب بكم وأدعوكم للتنقل معي في أفانين القرآن العظيم مع نخبة من أهل العلم من ضيوفنا في هذا اللقاء فمرحباً وأهلاً وسهلاً بكم.

******************

هدايات قرآنية يسعدنا تواصلكم عبر الرسائل النصية على هاتف البرنامج 0541151051 بانتظار اقتراحاتكم وأسئلتكم حول العلوم القرآنية وهدايات السور.

******************

د. يوسف العقيل: حياكم الله مستمعي الكرام وإلى هذه الفقرة.

******************

الفقرة الأولى: "في أفياء السورة" يقدم هذه الفقرة الدكتور مساعد بن سليمان الطيار حيث يستعرض فيها مع التعريف بالسورة شيئاً من علومها.

******************

الدكتور مساعد الطيار: سورة الشرح سورة مكية بالاتفاق وهذا الاسم من أشهر الأسماء التي سميت بها هذه السورة وقد وردت هذه التسمية في كثير من المصاحف وفي بعض كتب التفسير. وأيضاً تسمى "سورة ألم نشرح" حكاية لأول السورة وتسمى كذلك "سورة الانشراح" وهذه الأسماء الثلاثة مأخوذة من أول السورة وهي قوله سبحانه وتعالى (أَلَمْ نَشْرَحْ)، وهناك اسم رابع ورد في بعض المصاحف القديمة وهي "سورة اليُسر" لقوله سبحانه وتعالى (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)) فهذه أسماء أربعة أشهرها كما ذكرت "الشرح".

وأما موضوعاتها فإن هذه السورة تتمة للسورة التي قبلها وهي من السور الخاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم خصوصاً أول السورة. فالله سبحانه وتعالى يذكر منّته على محمد صلى الله عليه وسلم على سبيل الاستفهام فيقول (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1)) بمعنى قد شرحنا لك صدرك. والشرح هنا شرح معنوي لأن الله سبحانه وتعالى قد شرح صدر النبي صلى الله عليه وسلم لتحمّل أعباء النبوة ولما بعدها من دعوة الناس والصبر على أذاهم والصبر على تعليمهم حتى وصل بهم صلى الله عليه وسلم إلى ما وصل فصاروا هؤلاء الصحابة خير جيل أُخرج على وجه الأرض. ثم ذكر منّته الأخرى عليه صلى الله عليه وسلم وهي وضع الوزر عنه وقبل أن أنتقل لموضوع الوزر نشير فقط إلى أن شرح الصدر المعنوي سبقه شرح حسّي للصدر وقد شُرِح صدر النبي صلى الله عليه وسلم وغسل بماء زمزم وأُخرج منه حظّ الشيطان ثم ليم أي التأم هذا الجرح بعد ذلك وحصل له ذلك في صغره صلى الله عليه وسلم وكذلك حصل له مرة أخرى عند البيت. ووضع الوزر عنه صلى الله عليه وسلم أيضاً نعمة أخرى فقد وضع الله سبحانه وتعالى عنه آثام الجاهلية. ثم بيّن الله سبحانه وتعالى تلك المنّة العظيمة في قوله (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4)) فالأصل في محمد صلى الله عليه وسلم أن ذكره مرفوع ولهذا قرنه الله سبحانه وتعالى معه في الشهادة في الصلاة وكذلك في التحيّات وفي غيرها فقُرِن اسمه صلى الله عليه وسلم باسم ربه سبحانه وتعالى. ثم قال سبحانه وتعالى متمماً منّته على عبده (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7)) أي إذا فرغت من عمل من أعمال الدنيا أو من أعمال الطاعات فانصب في عمل آخر (وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8)) أي اجعل رغبتك له سبحانه وتعالى. وبهذا تنتهي هذه السورة أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلني وإياكم ممن يحبون هذا النبي الكريم ويكونون أصحاب اتّباع له.

******************

الفقرة الثانية: "هدايات السورة" مع الدكتور محمد بن عبد العزيز الخضيري عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود.

******************

د. يوسف العقيل: حياكم الله مستمعي الكرام بعد أن استمعنا إلى تعريف لسورة الانشراح وحديث حولها من الدكتور مساعد ننتقل الآن إلى هدايات هذه السورة مع الدكتور محمد الخضيري وفقه الله الذي أدعوه فعلاً لأن يطلعنا على شيء من هدايات هذه السورة العظيمة.

الدكتور محمد الخضيري: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد.

قدّمنا في سورة الضحى أنها في تذكير النبي صلى الله عليه وسلم بنعم الله عليه، وهذه السورة أيضاً تذكير بنعم أخرى على محمد صلى الله عليه وسلم لكن النعم المذكورة في سورة الضحى كانت نعماً مادية والنعم المذكورة في سورة الشرح كانت نعماً معنوية فالله سبحانه وتعالى قد امتنّ عليه بقوله (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1)) فشرح الصدر من أعظم النعم. (وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3)) أي غفرنا لك ذنوبك التي أثقلت كاهلك. (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4)) هذه هي النعمة الثالثة من نعم الله على عبده محمد صلى الله عليه وسلم. ثم بيّن له نعمة هي له ولسائر الخلق فقال (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)) وهي أن الله لم يُنزل على عبده شدّة إلا وجعل معها يسراً وخفّة ورحمة وهذا من فضل الله عز وجل على عباده. وهي في الوقت ذاته تطمين لهم إذا نزلت بهم المصائب وحلّت بهم الكروب أن ينتظروا فرج الله جل وعلا (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)).

ثم بيّن له سبيل الشكر كما بيّن في سورة الضحى قال (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8)) تأملوا معي هذه النعم التي ذكّر الرب سبحانه وتعالى بها نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم وافتتحت هذه النعم بنعمة شرح الصدر ولا شك أن نعمة شرح الصدر من أجلّ نعم الله على عبده وأن العبد ينبغي له أن يسأل ربه دائماً وأبداً أن يشرح الله صدره لأنه إذا انشرح صدره أدى عمله بإقبال ورَوْح وراحة، وإذا انشرح صدره دعا الناس برفق وتعامل مع أهله برحمة وربّى أولاده بلين وطيبة نفس ويُحسن في عمله. ولذلك لما كلف الله موسى عليه الصلاة والسلام بالنبوة وحمّله هذه الرسالة العظيمة قال موسى (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28)وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29)) [طه] فبدأ بشرح الصدر لأن الداعية أحوج ما يكون إلى أن يكون صدره مشروحاً حتى يتحمل ما يلاقيه من أذى الناس وحتى يقبل ويقول ما عنده من الدعوة للناس بصورة طيبة.

الأمر الثاني في قوله (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)) هذا وعد كريم من الله عز وجل مؤكّد مرتين ليطمئن العباد إلى هذا الوعد وهو أن كل عسر نزل بالعباد فإن الله قد جعل معه يسرًا فلا تظننّ أن شدة تنزل بك إلا وقد جعل الله معها يسرا فانتظر فرج الله سبحانه وتعالى. وقد قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه في هذه الآية: لن يغلب عُسرٌ يسرين. فالعسر في الآيتين قد ذكر مرتين لكنه ذكر معرّفاً والمعرفة كما يقول العلماء إذا تكررت في الجملة فإنها لا تدل على التعدد ولذلك قوله (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)) هما عسرٌ واحد، أما (يُسْرًا) فقد جاءت منكّرة والمنكّر إذا جاء في الجملة مكرراً دل على التعدد إذاً لن يغلب عسرٌ واحد يسرين فأبشِر يا عبد الله، يا من ابتليت بضر، يا من ابتليت بمرض، يا من ابتليت بفقر، يا من ابتليت بدَيْن أبشِر بفرج الله عز وجل وترقب هذا الفرج من الله جل وعلا.

د. يوسف العقيل: بالذات ما له علاقة شيخ وهي جاءت في هذا السياق في سياق الدعوة إلى الله عز وجل والأذى الذي يتعرض له النبي صلى الله عليه وسلم جاءت هذه الآية لتطمئن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ومن بعده في هذا الدرب.

الدكتور محمد الخضيري: نعم.

د. يوسف العقيل: بأن أي أذى آتٍ إنما بعده اليسر والتوفيق والتسهيل من الله سبحانه وتعالى.

الدكتور محمد الخضيري: وهذا ما حدث لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقد أوذي أذى شديداً حتى طُرد وأُخرج من أحب البقاع إلى الله وأحب البقاع إلى نفسه وهي مكة فماذا حصل بعدها؟ حصلت بعدها الفتوح والخير والغنائم والمال وإسلام الناس (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)) [النصر] لكن في النهاية نعود ونقول كل ما أنعم الله عليك بنعمة فعليك أن تبحث عن سبيل لشكر تلك النعمة وأن تسخّرها لطاعة الله ولا تظن أنها جاءت لتكون جزاءً من دون أن يكون منك ما يقابلها من الشكر، ففي سورة الضحى قال (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا) قال (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9)) وهنا قال (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1))، (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4)) النهاية (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8)) فإذا فرغت من شغلك فانصب في عبادة ربك، وإذا فرغت من شغل دين فانصب في شغل دنيا وإذا فرغت من شغل دنيا فانصب في شغل دين ولا يبقى المسلم فارغاً في حياته أبدًا. (وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8)) يعني اجعل رغبتك وحاجتك عند الله سبحانه وتعالى فهو الذي يحقق الحاجات.

د. يوسف العقيل: أحسن الله إليكم دكتور محمد ونفع بما قلتم، أسأل الله عز وجل أن ينفعنا جميعاً بكتابه وبالهدايات العظيمة التي تضمنها هذا الكلام الرباني، شكراً لكم مستمعي الكرام وأدعوكم لمواصلة هذه الحلقة في هدايات قرآنية مع الفقرة التالية.

******************

الفقرة الثالثة: "من المكتبة القرآنية" مع الدكتور عبد الرحمن بن معاضة الشهري عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود.

******************

الدكتور عبد الرحمن الشهري: كتابنا في هذه الحلقة أيها الإخوة المستمعون الكرام هو كتاب "النبأ العظيم" وهو نظرات جديدة في القرآن الكريم لمؤلفه العلامة الجليل الدكتور محمد عبد الله دراز رحمة الله عليه. هذا الكتاب أنصحكم أيها الإخوة المستمعون الكرام به ولا سيما المثقفين وطلاب العلم والباحثين الذين يريدون أن يعمّقوا معرفتهم بإعجاز القرآن الكريم وكيفية الدفاع والانتصار لكتاب الله سبحانه وتعالى. وقد تناول علماء الإسلام موضوع إعجاز القرآن الكريم عبر التاريخ وجيلاً بعد جيل وألّفوا فيه عشرات المؤلفات. كتابنا "النبأ العظيم" من دون كتب إعجاز القرآن الكريم يتميز بعدة مميزات:

أولها أن أسلوبه رصين وعلمي ومنهجه مرتب الأفكار بخطوات في غاية التنظيم. ثم إن بيان المؤلف وأسلوبه سلس العبارة ومشرق الديباجة كعادته رحمة الله عليه. ثم جاء الكتاب في حجم متوسط لا يملّ منه القارئ ولا يستطيل ونحن في زماننا هذا في حاجة إلى أمثال هذه الكتب التي يستطيع القارئ أن يقرأها في يوم واحد أو في جلسة واحدة حتى يستفيد منها. وأيضاً هذا الكتاب تميز بأنه يخاطب هذا الجيل بعقليته وبأسلوبه وطريقة تفكيره فيكون بذلك أقدر على إقناعهم من بعض الكتب التي أُلّفت في إعجاز القرآن من الكتب المتقدمة.

اهتم المؤلف رحمة الله عليه ببيان الوحدة الموضوعية للسور القرآنية والإثبات بالحجة والبرهان أن السورة الواحدة من القرآن الكريم إنما هي كالبناء المتماسك لا يمكن أن تنزع منه لبنة واحدة دون أن يتداعى ويفسد نظامه، وقد قسم المؤلف رحمه الله كتابه إلى بحثين:

البحث الأول: تعريف للقرآن وبيان للفارق بينه وبين غيره من الأحاديث القدسية والنبوية، وهذا مبحث يتطرق له المؤلفون في علوم القرآن عادة.

والبحث الثاني: قسمه إلى خمس أجزاء: أربع مراحل:

المرحلة الأولى: تكلم فيها عن مصدر القرآن الكريم وهل يمكن أن يكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ونفى هذا الافتراض اعتماداً على سيرة النبي صلى الله عليه وسلم الناصعة ومن واقع النبوءات القرآنية.

والمرحلة الثانية: نفي وجود أي معلِّم بشري لمحمد صلى الله عليه وسلم، وهذا فصل ماتع من الكتاب نفى فيه كل الشبهات التي يزعمها المستشرقون وغيرهم من أعداء النبي صلى الله عليه وسلم والذين يتهمونه بأنه أخذ القرآن من فلان أو من عِلان.

المرحلة الثالثة: تكلم عن ظاهرة الوحي الذي نزل على النبي صلى الله عليه وسلم ودلالة هذه الظاهرة على مصدر القرآن الكريم وأنه من عند الله سبحانه وتعالى.

والمرحلة الرابعة: تكلم عن جوهر القرآن وكيف يكشف هذا الجوهر حقيقة القرآن الكريم ومصدره الإلهي وتناول فيه الإعجاز اللغوي والعلمي والتشريعي.

ثم ختم كتابه ببحث نفيس جداً وهو نموذج من دراسة الإعجاز في النظم القرآني والحديث عن الوحدة الموضوعية في سور القرآن وقام بتطبيق ذلك على أطول سورة في القرآن الكريم وهي سورة البقرة وهذا البحث من أطرف البحوث في هذا الكتاب وإذا استطاع إثبات الوحدة الموضوعية لسورة البقرة على طولها فمن باب أولى بقية سور القرآن الكريم القصيرة، فهذا كتاب ماتع أنصحك أخي المستمع الكريم بقراءته والانتفاع به "النبأ العظيم للدكتور محمد عبد الله دراز".

******************

الفقرة الرابعة: "مناهج المفسرين" مع الدكتور خالد بن عثمان السبت عضو هيئة التدريس بجامعة الدمام.

******************

الدكتور خالد السبت: حديثنا في هذه الحلقة عن كتاب بحر العلوم وهو المعروف "بتفسير أبي الليث السمرقندي" ومؤلف هذا الكتاب هو نصر ابن محمد ابن أحمد ابن إبراهيم السمرقندي الحنفي، وصفه الذهبي رحمه الله بالإمام الفقيه المحدث الزاهد وهو صاحب الكتاب المشهور "تنبيه الغافلين" وهكذا الكتاب الآخر "بستان العارفين" وله مصنفات في الفقه وغيره. والعجيب وصف الذهبي له بالمحدِّث مع قوله عنه: وتروج عليه الأحاديث الموضوعة. ومؤلف هذا الكتاب رحمه الله كان قد تأثر بشيء من العقائد الكلامية لكن لم يكن مطّرداً في ذلك ومعلوم أن الذين تأثروا بالعلوم الكلامية في هذا الباب يتفاوتون في ذلك تفاوتاً كثيراً فمنهم من غلا حتى غلب عليه التجهم ومنهم دون ذلك ولا تتسع هذه الحلقة لإيراد نماذج من كلامه على آيات الصفات مثلاً لكن يكفي في الجملة أن نعلم أن المؤلف كما سبق لم يطّرد في هذا الباب على مسلك محدد فتارة يذكر الأقوال من غير ترجيح وتارة يختار قول المتكلمين وتارة يفسر بقول أهل السنة وربما ذكر القولين أو أكثر في آية من آيات الصفات ولا يكون قول أهل السنة في ضمن تلك الأقوال وكانت وفاته سنة خمس وسبعين وثلاث مئة وقيل غير ذلك. أكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة وأسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعنا وإياكم بما سمعنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

******************

 

د. يوسف العقيل: إلى هنا أيها الإخوة الكرام نصل إلى ختام هذه الحلقة لنا بكم لقاء قادم بإذن الله تعالى نسعد بتواصلكم على هاتف البرنامج 0541151051 وإلى لقاء مقبل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل