برنامج هدايات قرآنية - سورة الأعلى

برنامج هدايات قرآنية - الحلقة 11- سورة الأعلى

الرابط الصوتي:

 

د. يوسف العقيل:بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

فالسلامعليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً وسهلاً بكم مستمعي الكرام إلى هذا اللقاءفي برنامجكم "هدايات قرآنية" أرحب بكم وأدعوكم للتنقل معي في أفانينالقرآن العظيم مع نخبة من أهل العلم من ضيوفنا في هذا اللقاء فمرحباًوأهلاً وسهلاً بكم.

******************

هداياتقرآنية يسعدنا تواصلكم عبر الرسائل النصية على هاتف البرنامج 0541151051بانتظار اقتراحاتكم وأسئلتكم حول العلوم القرآنية وهدايات السور.

******************

د. يوسف العقيل:حياكم الله مستمعي الكرام وإلى هذه الفقرة.

******************

الفقرة الأولى: "في أفياء السورة" يقدم هذه الفقرة الدكتور مساعد بن سليمان الطيار حيث يستعرض فيها مع التعريف بالسورة شيئاً من علومها.

******************

د. يوسف العقيل:حياكم الله مستمعي الكرام إلى الفقرة الأولى في حلقتنا هذا اليوم مع فضيلةالدكتور مساعد بن سليمان الطيار عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعودوتعريف بسورة من سور القرآن الكريم، السورة التي لدينا بعد الترحيب بكمدكتور مساعد.

الشيخ مساعد الطيار:أرحب بك وبالمستمعين. والسورة التي بين يدينا اليوم هي سورة الأعلى، وهذا أيضاً السورة بهذا الاسم اشتهرت أيضاً وعنونت بها المصاحف وكذلكموجودة في بعض كتب التفسير وكتب السنة طبعاً نلاحظ أن اشتهار الأسماء الآنمن خلال المصاحف.

د. يوسف العقيل: نعم الموجودة بين يدي الناس.

الشيخ مساعد الطيار:ا لموجودة بين يدي الناس وإلا لو فتحنا بعض الكتب أو بعض المصادر سنجدأسماء أخرى مثل بعض الكتب تسميها سورة سبح اسم ربك الأعلى بالبداية التيبدأت بها السورة، وبعضها تسميها سورة سبِّح لأنه لم يرد في القرآن سبِّح فيبداية السورة إلا في سورة الأعلى فإذا قيل سورة سبِّح فهي المراد بها هذهالسورة مثل ما نقول سورة سبحان المراد بها سورة الإسراء أو بني إسرائيل فهيمختلفة عنها. هذا ما يتعلق بالأسماء هي ثلاث أسماء مذكورة لهذه السورةمثلاً سبح ورد عن ابن عباس رواية قال: نزلت سورة سبِّح بمكة. فهذا يدلعلى أن هذا الاسم على الأقل

د. يوسف العقيل: تسميتها

الشيخ مساعد الطيار: قديم إي نعم عند الصحابة رضي الله تعالى عنهم.

د. يوسف العقيل: ماذا عن الموضوعات التي تطرق إليها في هذه السورة؟

الشيخ مساعد الطيار: نعم هذه السورة الحقيقة ذكرت موضوعات متعددة مع قصرها.

في بداية السورة فيقوله (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)) ذكرت أسماء الله سبحانهوتعالى وأوصافه ونلاحظ أنه قال (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣) وَالَّذِيأَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (٥)) فذكر هذه الأوصافلله سبحانه وتعالى وقال بعدها (سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى (٦)) فكأنه قال(سَبِّحِ) الذي هو موصوف بهذه الأوصاف وهو الذي سيقرئك فلا تنسى لارتباطالآيات. من باب الفائدة في قوله (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)) المراد سبح ربك ناطقاً باسمه لأن هذا وقع خلاف كبير بين المفسرين في وجوداسم هل المراد تسبيح الاسم أو تسبيح الرب؟ والصحيح أنه لا يمكن تسبيحالرب إلا بذكر اسم من أسمائه على ما حرره جماعة من العلماء مثل السهيليرحمه الله تعالى في نتائج الفكر وكذلك ابن تيمية رحمه الله تعالى نقله عنهتلميذه ابن القيم.

هذه الأوصاف التي ذكرها بعد ذلك قال (سَنُقْرِئُكَ فَلَاتَنسَى (٦) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ) وهذه مرتبطة بالوحي وهذه بشارةللنبي صلى الله عليه وسلم أنه لن ينسى من الوحي إلا ما شاء الله رفعه مثلما قال سبحانه وتعالى (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا) [البقرة : 106]وفي قوله (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُأَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ) [النحل: 101] فهذا دليل على أنه سيقع نسيان منالنبي صلى الله عليه وسلم لشيء من القرآن وهو المنسوخ الذي نسخ وترك ولهذاقال (فَلَا تَنسَى (٦) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُالْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (٧) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (٨)) أي الطريقاليسرى.

ثم ذكر بعد ذلك أمر للنبي صلى الله عليه وسلم وهو الأمر العام وهوتذكير الناس قال (فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى (٩)) وهذه أيضاًالآية وقع فيها إشكال عند بعض المتأخرين وهي هل لها مفهوم مخالفة إن نفعتوإن لم تنفع؟ وقد أجاب بعض العلماء المحررين أن المراد ذكر فالذكرى نافعةفي كل حين والدليل على نفعها في كل حين أن من نفعها أن يهتدي بها المهتدونفصل الناس في الذكرى (سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى (١٠) وَيَتَجَنَّبُهَاالْأَشْقَى (١١)) فالتذكير بالنسبة لك نافع لأنك قد بلغت عن ربك وبالنسبةللمهتدي أبلغ النفع لأنه اهتدى بها وبالنسبة لغير المهتدي فإنها حجة عليهبحيث لا يقول إنني لم أسمع أو لم يبلغني فهذا أيضاً حجة ولهذا قال الحسن:هي حجة على الكافرين، ونعمة - أو عبارة قريب منها - للمؤمنين.

ثم ذكر اللهسبحانه وتعالى أوصاف هذا الأشقى بأنه يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيهاولا يحيى.

ثم بعد ذلك قال الله سبحانه وتعالى (قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى(١٤)وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)) ذكر الصنف الثاني وهو الذياتعظ بهذه الذكرى وحاله. فذكر ما له من الفلاح بسبب الأعمال الصالحة التييقدمها.

ثم رجع إلى الإنسان الكافر أصالة وكذلك قد يدخل معهم أيضاً عصاةالمؤمنين في قوله (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٧)) وهذه موازنة بين الحياة الدنياوالآخرة فأشار الله سبحانه وتعالى في هذه أن طبيعة الإنسان أنه يميل إلىالدنيا ويركن إليها ويفرح بملذاتها وشهواتها ويتناسى الآخرة ويغفل مع أنالآخرة خير وأبقى، خير وأبقى زماناً ومكاناً ونوعاً، كل ما فيها بحيث إنه لايمكن أن نقيس ما ينتهي بما لا ينتهي، القياس لا شك أنه أمر بعيد.

ثم ذكرأن هذه الموعظة مما اتفقت عليه الأديان ولهذا أشار إلى صحف إبراهيم وموسىفقال (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَوَمُوسَى (١٩)) إشارة إلى اتحاد هذه الأديان واتفاق الكتب على هذه الأصولالعامة لمثل الموعظة وغيرها ولهذا هذه فائدة نأخذها من هذا الكلام أن منالأشياء التي يحسن أن ننتبه لها الأصول التي اتفقت عليها الأديان نجدهاواضحة جداً في القرآن الكريم.

د. يوسف العقيل:نعم، جزيتم خيراً دكتور مساعد هذا العرض حول هذه السورة "سورة الأعلى" نفعنا الله عز وجل بكتابه العزيز، شكر الله للدكتور مساعد بن سليمان الطيارعضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود هذا العرض وإلى الفقرة التالية.

******************

الفقرة الثانية: "هدايات السورة" مع الدكتور محمد بن عبد العزيز الخضيري عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود.

******************

د. يوسف العقيل: حياكم الله مستمعي الكرام للفقرة الثانية في هذه الحلقة مع فضيلة الدكتورمحمد بن عبد العزيز الخضيري وفقه الله عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعودفمرحباً بكم دكتور محمد وأهلاً وسهلاً.

الشيخ محمد الخضيري:حياكم الله وحيا الله الإخوة المستمعين.

د. يوسف العقيل:سورة الأعلى سورة قريبة لطالما استمعها المصلون في صلوات الجمعة والأعيادوما إلى ذلك من هذه الصلوات يقرؤونها يحفظونها ماذا عن هدايات هذه السورةالعظيمة؟

الشيخ محمد الخضيري:نعم كما ذكرتم يا شيخ يوسف هذه السورة سورة عظيمة ومن فضائلها أن المسلميقرأها كل ليلة في صلاة الوتر أو في صلاة الشفع قبل الوتر وذلك لما تضمنتهمن المعاني الجليلة والهدايات الجميلة، فتحت هذه السورة بالأمر بالتسبيح(سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)) أي نزِّه ربك ذاكراً اسمه ثم وصفالرب سبحانه وتعالى بأنه (الْأَعْلَى) أي الأعلى في أسمائه والأعلى فيصفاته والأعلى في ذاته سبحانه وتعالى، له العلو كله علو الذات وعلو القدروعلو القهر. والمسلم وهو يسبّح الله يتذكر علو الله فالمخلوق الضعيف لهالسفول وله صفات النقص والعجز أما الرب سبحانه وتعالى فهو عالٍ على ذلككله.

ثم وصف الرب سبحانه وتعالى نفسه بقوله (الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢)وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (٥)) ثم قال (سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى (٦) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (٧))هذا وعد كريم من ربنا العظيم لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم بأنه سيُقرأالقرآن فلا ينسى منه شيئاً إلا شيئاً ينسيه الله إياه بأن يرفعه من صدرهلأنه قد نسخه ولم يبقه في قلب محمد صلى الله عليه وسلم ولا بين هذه الأمةوهذا ما يسمى عند العلماء بالمنسوخ تلاوة وحكما.

ثم قال (وَنُيَسِّرُكَلِلْيُسْرَى (٨)) هذا وعد كريم آخر من الرب العظيم لنبينا محمد صلى اللهعليه وسلم بأن الله سييسره لليسرى، فدين نبينا محمد صلى الله عليه وسلميُسر، دين سهل في فهمه، في معتقداته، في أعماله، في جميع أحواله، بل إنه لايهدينا إلا لما فيه يسر وسهولة وإن بدى للناس أنه مخالف لأهوائهم وشهواتهمفليعلمواأن اليسر والسهولة والسماحة فيما جاء به رسول الله صلى الله عليهوسلم وما تضمنه دين الله جل وعلا. ربنا سبحانه وتعالى يأمرنا بالصوم هذاالصوم في ظاهره مشقة لكنه في الحقيقة صحة وقوة وعزم ورحمة للمؤمنين جميعاً،ألا تلاحظون أن المؤمن إذا صام رقّ على الضعفاء، وانكسرت نفسه، وعرف قدرنعمة ربه عليه، وصح بدنه، وحصل له بسبب ذلك الصوم أمور كثيرة جداً تدلناعلى أن الله لا يأمرنا بشيء إلا وهو يسر. ألا ترون أن الرب سبحانه وتعالىيأمرنا بالأمر ثم يعذرنا في أحوال معينة إذا لم نفعله كأن نكون عاجزين عنفعله أو هناك موانع قامت لعدم فعله. يؤمر الإنسان بالقيام في الصلاة فإذاكان مريضاً صلّى وهو جالس وإذا كان لا يستطيع الجلوس صلّى وهو مضطجع على جنبههذا كله من تيسير الله سبحانه وتعالى لهذا الدين الذي أنزله على محمد صلىالله عليه وسلم. ألا ترون أن عقائد هذا الدين كلها يُسر يفهمها الصغيروالكبير والذكر والأنثى والمتعلم والجاهل، أكاد أقول بقدر واحد. نحن نفهم أنالرب سبحانه وتعالى واحد، ونفهم أنه لا يُعبد إلا الله، ونفهم أن محمداًرسول الله، ونفهم أن الملائكة خلق من خلق الله، وهذه هي عقائد المسلم التييؤمن بها، يعلمها الصغير والكبير والذكر والأنثى والحر والعبد والعالموالجاهل كلهم بيسر وسهولة ومن دون تعقيد ومن دون صعوبة أو مشقة وهذا منرحمة الله سبحانه وتعالى بعباده. أسأل الله سبحانه وتعالى أن ييسر أمورناوأن يعيننا على فهم ديننا وصلى الله على نبينا محمد.

د. يوسف العقيل:شكر الله للدكتور محمد بن عبد العزيز الخضيري وفقه الله عضو هيئة التدريسبجامعة الملك سعود ما تفضل به من عرض لهدايات هذه السورة وأدعوكم مستمعيالكرام لمواصلة الاستماع لفقرات هذه الحلقة فإلى الفقرة التالية.

******************

الفقرة الثالثة: "من المكتبة القرآنية" مع الدكتور عبد الرحمن بن معاضة الشهري عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود.

******************

د. يوسف العقيل:حياكم الله دكتور عبد الرحمن وأهلاً وسهلاً بكم في هذه الفقرة "المكتبة القرآنية" ماذا أعددتم لنا؟

الشيخ عبد الرحمن الشهري:حياكم الله دكتور يوسف وحيا الله الإخوة المستمعين الكرام كتابنا في هذهالحلقة هو كتاب "أسماء سور القرآن وفضائلها" للدكتورة منيرة بنت محمد بنناصر الدوسري وهذا كتاب أصله رسالة ماجستير للباحثة الكريمة قدمته لنيلدرجة الماجستير، هذا الكتاب من الكتب القيمة النافعة فيما يتعلق ببيانأسماء سور القرآن وبيان فضائلها وخاصة بيان أسماء السور. وقد قسمت البحث بعدالتمهيد الذي ذكرت فيه تعريف القرآن والسورة والآية في اللغة والاصطلاحإلى عدة أقسام:

القسم الأول: تحدثت عن قضايا ذات صلة بالموضوع فتحدثت عنأشهر أسماء القرآن وأوصافه ثم ما ورد في فضائل القرآن إجمالاً ثم أيضاًتحدثت عن تعدد أسماء السور بعض السور لها أكثر من اسم مثل الفاتحة مثلاًوسبب اختصاص السور بأسماء معينة وقد قسمته إلى مطالب التسمية وتعددها وهلهي توقيفية أو اجتهادية أو غير ذلك؟ اختصاص السور بأسماء معينة، كتابةأسماء السور في المصاحف.

أيضاً القسم الثاني: تضمن دراسة أسماء سور القرآنوفضائلها مرتبة على ترتيب المصحف وهذا أهم جزء في هذا الكتاب فكانت أولسورة الفاتحة وخاتمتها سورة الناس. وهي تقتصر في فضائل القرآن على الأحاديثالتي وردت في الكتب التسعة فقط، وقدّمت كل سورة من السور بمقدمة ذكرت فيهاهل هي مكية أو مدنية وعدد آياتها ثم بعض أغراض السورة ومقاصدها معتمدة فيذلك على بعض الكتب الحديثية. ثم أيضاً قسّمت أسماء كل سورة إلى أسماءتوقيفية وأسماء اجتهادية وهذا مبحث مهم ومفيد جداً أن تعرف ما هي الأسماءالتوقيفية التي ورد بها نص عن النبي صلى الله عليه وسلم.

د. يوسف العقيل: مما اتفق عليه.

الشيخ عبد الرحمن الشهري: نعم إذا وجدت طبعاً للسورة وما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم جعلته فيالأسماء التوقيفية وقد استشهدت بالأحاديث ما استطاعت وأيضاً ما ورد عنالصحابة أو التابعين من أسماء السور أيضاً في كتب علوم القرآن أو في غيرهاجمعته أيضاً ووضعته في كل موضعه. ثم أيضاً شرحت بعض أسماء سور القرآنالكريم الغامضة سواء كانت توقيفية أو اجتهادية مثلاً عندما تسمى سورةالتوبة "سورة الفاضحة" لماذا سميت بهذا الاسم؟ ونحو ذلك، أيضاً ذكرت بعد كلاسم من الأسماء وجه التسمية، وذكرت فيه السبب الذي سميت به السورة باسمهالماذا سميت سورة الأعراف بهذا الاسم؟ ولماذا سميت سورة الكهف بهذا الاسم؟ونحو ذلك. أيضاً ذكرت في نهاية كل سورة فضل السورة واقتصرت على الكتبالتسعة الكتب الستة المشهورة وأضافت إليها المسند. أيضاً السور التي لم يردفي فضلها أحاديث في الصحيحين ذكرت فضلها من الكتب الأخرى السبعة وخرّجتهامن كتب السنة. أيضاً السور التي لم تجد لها فضائل في الكتب التسعة ذكرتفيها ما ورد في الحديث الموضوع المنسوب لأُبي بن كعب وحققته وذكرت رأيالعلماء فيه. وكانت سورة الأنفال هي أول سورة ذكرت فيها حديث أُبي بن كعبوهو حديث موضوع ذكره العلماء وقد ناقشت هذا الحديث بتوسع. أيضاً منالمزايا التي ميزت رسالة الباحثة منيرة الدوسري في كتابها "أسماء سورالقرآن الكريم وفضائلها" أنها كانت ترجع إلى المصاحف المخطوطة في بعض دورالمخطوطات في داخل السعودية وفي خارجها فتأتي إلى المصحف المخطوط في القرنالثاني أو الثالث أو الرابع أو الخامس وتتأكد هل هو مسمى السورة في هذاالموضع في هذا المصحف مسماه بسورة محمد أم مسماه سورة القتال؟ وهذا منهجكان يتبعه العلماء قديماً مثل أبي عمر الداني مثلاً فيقول وعدد آيات هذهالسورة مثلاً سبعون آية وهكذا وجدتها في مصحف الإمام محفوظ في مكتبة كذاوكذا فالباحثة أحيت هذا المنهج وبدأت تراجع المصاحف المخطوطة فالكتاب مفيدجداً وهو كتاب "أسماء سور القرآن وفضائلها" للدكتورة منيرة بنت محمدالدوسري وقد طبعته دار ابن الجوزي الطبعة الأولى وبلغني أنها تعد للطبعةالثانية قريباً. أسأل الله أن ينفعنا بهذا الكتاب وأن يجزي المؤلفة خيراً.

د. يوسف العقيل:آمين، مرة أخرى أخيرة.

الشيخ عبد الرحمن الشهري: "أسماء سور القرآن وفضائلها".

د. يوسف العقيل:نفع الله به، شكراً لكم دكتور عبد الرحمن وجزيت عنا خيراً.

الشيخ عبد الرحمن الشهري:حياكم الله.

******************

الفقرة الرابعة: "مناهج المفسرين" مع الدكتور خالد بن عثمان السبت عضو هيئة التدريس بجامعة الدمام.

******************

الشيخ خالد السبت:سيكون حديثنا في هذه الحلقة إن شاء الله متمماً لما قبله من الحديث عنكتاب "الدر المنثور للسيوطي" هذا الكتاب أيها الأحبة له ثلاث مزايا رئيسةتميزه عن كثير من كتب التفسير بالمأثور:

الأولى: أنه يمثل موسوعة كبرى في التفسير بالمأثور نظراً لكثرة ما حواه من الأحاديث والآثار في هذا الباب.

الثانية: كثرة مصادره وتنوعها من ألوان المصنفات في التفسير والعلوم المتعلقةبالقرآن الكريم بأنواعها وكتب السنة من الصحاح والسنن والمسانيد والمعاجموالأجزاء الحديثية وغيرها إضافة إلى المصنفات في السيرة والتاريخ والرقاقوالأذكار وغير ذلك كثير مما تجده مبثوثاً في هذا الكتاب حتى زادت مصادرهعلى أربع مئة كتاب. وإن الناظر في هذا الكتاب ليعجب من هذه السعة وقدرةالمؤلف على الاستحضار والعزو لهذه الكتب على كثرتها فتجد الحديث أو الأثرمعزواً إلى عدد متنوع من هذه المصنّفات مما قد يعجز عنه فريق كبير منالباحثين. ولو أن القارئ الكريم جرّب بنفسه فبقي يخرّج الحديث أو الأثر وقتاًطويلاً ثم نظر في هذا الكتاب فإنه قد يجد غالباً أن السيوطي قد أورد ما تمالتخريج منه وربما زاد عليه.

المزيةالثالثة: أنه نقل عن كثير من الكتب التي فُقدت أو فُقد بعضها وهذا لا تكادتُخطئه العين في صفحات هذا الكتاب ولو وجد أصله المسند لعوضنا عن كثير ممافُقد.

بقيبعد ذلك أن نشير أن من عادة المؤلف في هذا الكتاب أنه يورد في بداية تفسيرالسورة الروايات الواردة في تسميتها وعدد آياتها ومكان نزولها وفضلها. وأماالقراءات فإنه يذكرها في جملة ما يذكر من الروايات معزوة إلى من قرأ بها منالسلف الصحابة والتابعين من غير بيان لحكمها من حيث الصحة والتواتر أوالشذوذ. وقد طبع هذا الكتاب قديماً وأفضل طبعاته هي الطبعة التي أصدرتهادار هجر بإشراف الدكتور عبد الله التركي. وبعد فهذا ما أردت التعريف به منهذا النوع من الكتب في التفسير بالمأثور مما يجمع بين المرفوع وغيره، واللهأعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

******************

 

د. يوسف العقيل:إلى هنا أيها الإخوة الكرام نصل إلى ختام هذه الحلقة لنا بكم لقاء قادمبإذن الله تعالى نسعد بتواصلكم على هاتف البرنامج 0541151051 وإلى لقاءمقبل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل