برنامج هدايات قرآنية - سورة البروج

برنامج هدايات قرآنية - الحلقة 9- سورة البروج

الرابط الصوتي:

د. يوسف العقيل:بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

فالسلامعليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً وسهلاً بكم مستمعي الكرام إلى هذا اللقاءفي برنامجكم "هدايات قرآنية" أرحب بكم وأدعوكم للتنقل معي في أفانينالقرآن العظيم مع نخبة من أهل العلم من ضيوفنا في هذا اللقاء فمرحباًوأهلاً وسهلاً بكم.

******************

هداياتقرآنية يسعدنا تواصلكم عبر الرسائل النصية على هاتف البرنامج 0541151051بانتظار اقتراحاتكم وأسئلتكم حول العلوم القرآنية وهدايات السور.

******************

د. يوسف العقيل:حياكم الله مستمعي الكرام وإلى هذه الفقرة.

******************

الفقرة الأولى: "في أفياء السورة" يقدم هذه الفقرة الدكتور مساعد بن سليمان الطيار حيث يستعرض فيها مع التعريف بالسورة شيئاً من علومها.

******************

د. يوسف العقيل:حياكم الله مستمعي الكرام إلى هذه الفقرة وهي الأولى في فقرات هذه الحلقةمع فضيلة الدكتور مساعد بن سليمان الطيار عضو هيئة التدريس بجامعة الملكسعود فمرحباً بكم دكتور مساعد.

الشيخ مساعد الطيار:مرحباً بكم ومرحباً بالإخوة المستمعين.

د. يوسف العقيل:دكتور ما هي السورة المختارة لهذه الحلقة؟

الشيخ مساعد الطيار:عندنا سورة البروج هذا اليوم وهذه السورة سميت بهذا الاسم واشتهرت كثيراًنجدها في كتب التفاسير وكتب السنة أيضاً وكذلك في المصاحف تسمى بسورةالبروج. وأيضاً قد تسمى بأول بدايتها وهي (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (وهذه قد وردت في بعض كلام الصحابة مثل حديث أبي هريرة أن الرسول صلىالله عليه وسلم كان يقرأ في العشاء الآخرة السماء ذات البروج وهذا كأنهحكاية لأول السورة في قوله سبحانه وتعالى (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوج)وكذلك في رواية عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأفي الظهر والعصر بالسماء والطارق والسماء ذات البروج، فإذاً هذه الأسماءالمذكورة لهذه السورة والتي اشتهرت بها هذه السورة الكريمة.

د. يوسف العقيل:نعم، ماذا عن الموضوعات التي طرقتها هذه السورة؟

الشيخ مساعد الطيار:هذه السورة أيضاً لها علاقة بيوم القيامة الذي سبق أيضاً كما قلنا أنهتكرر في القرآن المكي وكل السور الماضية تحدثت عنه بصور شتى لكن هذه السورةبالذات فيها إشارة إلى أمر مهم جداً وهو تعذيب المؤمنين وانتهاء حياتهمدون أن يأخذوا حظهم أو أن يأخذوا حقهم من الذي عذّبهم ونريد أن ننتبه إلىهذا المعنى والملحظ. فابتدأت السورة بقوله (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (1))وهو قسم بالسماء وبروجها على الصحيح أن المراد بها النجوم وهناك طبعاًأقوال في هذا (وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢)) باتفاق المفسرين على أنه يومالقيامة (وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣)) هذا يشمل أي شاهد وأي مشهود علىالصحيح وأنه على العموم قال (قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (٤)) وكأنالمعنى لتبعثن يعني جواب القسم أن معناه لتبعثن. ثم بدأ يذكر قصة أصحابالأخدود وما حصل لهم قوم آمنوا بالله سبحانه وتعالى فأُحرِقوا بالنار. واللهسبحانه وتعالى في هذه الآيات يذكر من الأسماء الحسنى ما هو مناسب لهذاالحدث إما ترغيباً وإما ترهيباً وعلى سبيل المثال مثلاً (وَمَا نَقَمُوامِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨)) فالعزيز ينصر أوليائه وأيضاً العزيز سبحانه وتعالى أيضاً يقهر أعدائه ففيهاهذا الجانب وهذا الجانب وغيرها من الأوصاف والأسماء التي وردت في هذهالقصة.

ثم من نعمة الله وفضله أن فتح مجال التوبة لهؤلاء الذين عذبواأولياءه فقال (إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا) ففتح لهم مجال التوبة وهذا لا شك أنه إذا كان يفعلهذا مع أوليائه فما بالك مع العصاة من المؤمنين؟ لله أشد فرحاً بتوبة عبدهكما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم.

ثم ذكر بعد ذلك سبحانه وتعالى بعضأوصافه في قوله سبحانه وتعالى (إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢)إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤)ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥) فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ (١٦)) وهذه كلهاتعقيب على قصة أصحاب الأخدود وكما قلنا فيها جانب الترغيب لأوليائه وجانبالترهيب لأعدائه.

ثم ذكر مثالاً غير مثال أصحاب الأخدود الذين قتلواالمؤمنين مثال لفرعون وثمود وهما قوم فرعون وثمود من أعتى الأمم ويمتازانبأنهما ظهرت لهما الحجج والبراهين على صدق أنبيائهم وكفروا بهم بمعنى أنهظهور بيّن لم يكن فيه أيّ لبس.

ثم ختم الله سبحانه وتعالى تكذيب هؤلاءالكفار الذين هم كفار مكة بالرسول صلى الله عليه وسلم. وبعد ذلك ذكر اللهسبحانه وتعالى عن هذا الكتاب أنه (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِيلَوْحٍ مَّحْفُوظٍ (٢٢)) وهذه الخاتمة بالقرآن المجيد كأن فيها إشارة عظيمةجداً إلى أن كل هذه الموضوعات التي ذكرها الله سبحانه وتعالى هي فيالنهاية موجودة في هذا الكتاب فالإيمان بتفاصيل هذه المذكورات التي ينكرهاالكفار هو إيمان بهذا الكتاب والكفر بهذا الكتاب يلزم منه الكفر بهذهالتفاصيل المذكورة والله أعلم.

د. يوسف العقيل:نفعنا الله بكتابه وجزاك الله خير دكتور مساعد هذا العرض لهذه السورة سورةالبروج، شكراً لفضيلة الدكتور مساعد بن سليمان الطيار عضو هيئة التدريسبجامعة الملك سعود وإلى الفقرة التالية.

******************

الفقرة الثانية: "هدايات السورة" مع الدكتور محمد بن عبد العزيز الخضيري عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود.

******************

د. يوسف العقيل:مرحباً بكم مستمعينا الكرام إلى الفقرة الثانية في حلقتنا هذا اليوم والتيأرحب فيها بفضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبد العزيز الخضيري وفقه الله عضوهيئة التدريس بجامعة الملك سعود فمرحباً بكم دكتور محمد وأهلاً وسهلاً.

الشيخ محمد الخضيري:مرحباً بكم وبالإخوة المستمعين.

د. يوسف العقيل:قبل قليل استمعت والإخوة المستمعين الكرام إلى الشيخ الدكتور مساعد الطياروقد تحدث عن تعريف لسورة البروج وأيضاً عرض لبعض موضوعاتها، فماذا عنالهدايات التي يمكن تؤخذ من هذه السورة العظيمة؟

الشيخ محمد الخضيري:هذه السورة العظيمة كما أسلف أخونا الشيخ الدكتور تتحدث عن قصة أصحابالأخدود وما فيها من العظات والعبر وهي قصة طويلة لولا ضيق المقام لتحدثناعنها ومشهورة أيضاً. ذكر الله سبحانه وتعالى فيها أن هؤلاء القوم الذينفعلوا ما فعلوا بالمؤمنين سينالون جزاءهم في الدار الآخرة قال (إِنَّالَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوافَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (١٠)) نعم أحرقواالمؤمنين، أذوهم، عذبوهم، فعلوا بهم ما يستطيعون من عذاب الدنيا، لكن مآلهموجزاءهم عند الله في نار تلظى.

من الوقفات العظيمة في هذه السورة الكريمةقوله (وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (٧) وَمَانَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ(٨))تأملوا عباد الله إن الكفار ينقمون منا لا لشيء إلا لأجل إيماننابالله، إن الكفار يسعون في فسادنا وخبالنا وخراب ديارنا وفساد أمورناجميعاً لأجل ديننا. فلنتذكر أن الله حبانا بهذا الدين وأن أعداءنا لنيتركونا ما دمنا عليه قال الله عز وجل (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُوَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) [البقرة: 120] هذا كلامربنا الذي يعلم حقائق الأمور وخفاياها ونحن لا نعلمها ولكن الله سبحانهوتعالى يخبرنا عنها فيجب علينا أن نأخذ بها وأن لا نستهين بما يحدثنا بهربنا سبحانه وتعالى.

ثم في قول الله عز وجل في التعقيب على هذه القصة وهيقصة أصحاب الأخدود الذين أحرقوا المؤمنين بالنار لأجل إيمانهم بالله (إِنَّبَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢)) هذا تخويف من بطش الله سبحانه وتعالى إذابطش بأحد (إن أخذه أليم شديد) فهو إذا بطش وأخذ الظالم أخذه أخذاً شديداً لميفلته معه فليحذر المؤمن أن يتقحم معاصي الله أو يستخف بأوامر الله فإنالله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل.

ثم قال (إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُوَيُعِيدُ (١٣) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤)) هذان الاسمان الكريمان وهماالغفور والودود جاءا في التعقيب على هذه القصة ليبين الله لنا أن من وقعفي شيء من المعاصي أو فعل شيئاً من الموبقات أو استحلّ شيئاً من المحرّمات أوآذى المؤمنين فإنه ما دامت روحه في بدنه فله فرصة في التوبة وتأملوا هذهالآية وهي قوله سبحانه وتعالى (إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَوَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا) تأملوا (فَتَنُوا) أي أحرقوا(الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) أحرقوهم بالنيران فلم يبقوا منهم أحداً،لم يقل (فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (١٠)) إلابعد أن استثنى أو استدرك فقال (ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا) ومعنى ذلك أنهم إذاتابوا تاب الله عليهم، فهذه فرصة لي وفرصة لك يا عبد الله متى وقعت في شيئاًمن محارم الله، وقعت في شيء من معاصي الله فإنك إذا تبت تاب الله عليك "إنالله ليبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيءالليل".

ثم نختم هذه اللفتات بقوله (فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ (١٦)) هذا وصفلربنا لا يمكن أن يكون عند أحدٍ من عباده وهو أن الله (فَعَّالٌ) أي يفعلكل شيء يريده، نحن العباد نريد أشياء كثيرة لكننا قد نفعلها وقد لا نستطيعفعلها ونفعل أشياء كثيرة لكن قد نكون أردناها وقد لا نكون أردناها. الربسبحانه وتعالى وحده هو الذي إذا أراد شيئاً فعله لا يعجزه شيء ولا يمنعهأحد ولا يستطيع أحد أن يحول بين الله وبين ما يفعل بخلافنا نحن وهذا منكمال وصف الرب سبحانه وتعالى فإنه (فَعَّالٌ) أي يفعل كل شيء يريده سبحانهوتعالى.

د. يوسف العقيل:أحسن الله إليكم دكتور محمد وأسأل الله عز وجل أن ينفعنا بهذه السورةوبالقرآن الكريم إنه جواد كريم، أيها الإخوة أدعوكم بعد الاستماع للشيخمحمد بن عبد العزيز الخضيري وفقه الله عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعودللانتقال الفقرة التالية من حلقتنا في هذا الاسبوع.

******************

الفقرة الثالثة: "من المكتبة القرآنية" مع الدكتور عبد الرحمن بن معاضة الشهري عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود.

******************

د. يوسف العقيل:حياكم الله دكتور عبد الرحمن وأهلاً وسهلاً في هذه الفقرة من المكتبة القرآنية ماذا أعددتم لنا؟

الشيخ عبد الرحمن الشهري:حياكم الله دكتور يوسف وحيا الله الإخوة المستمعين الكرام كتابنا في هذهالحلقة هو كتاب "المكي والمدني في القرآن الكريم" وأصل هذا الكتاب رسالةعلمية للدكتوراه تقدم بها الباحث عبد الرزاق حسين أحمد وهي دراسة تأصيليةنقدية للسور والآيات التي في القرآن الكريم من أول القرآن الكريم إلى نهايةسورة الإسراء، تحدث فيه وهذا كتاب قيّم مطبوع في مجلدين وهو جزء أخذ نصفالقرآن وأكمل النصف الآخر الباحث الدكتور محمد بن عبد العزيز الفالح وقدطبع أيضاً كتابه مؤخراً فاكتمل، هذا المشروع اكتمل، وهو دراسة كل السور فيالقرآن الكريم المكية والمدنية وتحرير القول في مكيتها ومدنيتها وأيضاًتحرير القول في بعض السور أو الآيات المستثناة التي بعض الآيات المكية فيالسور المدنية أو بعض الآيات المدنية في السور المكية ونحو ذلك. الدكتورهنا قسم بحثه إلى أبواب فناقش في الباب الأول مقدمات في علم المكي والمدنيوتحدث عن التعريف والمقصود به وتعريف المدني والمكي لغة وإلى آخره، نشأةعلم المكي والمدني والتأليف فيه والدراسات المعاصرة التي كتبت فيه، وأيضاًناقش علاقة المكي والمدني ببعض أبواب علوم القرآن فتحدث عن علاقة المكيوالمدني بأسباب النزول، علاقته بالناسخ والمنسوخ، علاقته بباب فضائل القرآنونحو ذلك. ثم أورد أسباب الاختلاف في تعيين المكي والمدني وفوائد معرفةالمكي والمدني والقواعد التي يقوم عليها علم المكي والمدني والضوابطوالمميزات. ثم عرض في مطلب من مطالب رسالته المنهج القرآني في الحديث عنبني إسرائيل مثلاً في المرحلة المكية وفي المدنية. ثم أيضاً المفسرون الذيناعتنوا بذكر المكي والمدني، واستعرض في دراسة موجزة المفسرين القدامىواهتمامهم بذكر المكي والمدني وتوقف عند بعض المؤلفات ثم أيضاً الدراساتالتفسيرية المعاصرة واهتمامها بذكر المكي والمدني. أيضاً استعرض بعضالمؤلفات، ثم أيضاً توقف عند بعض الشبهات التي أثيرت حول المكي والمدني وردعليها، وفي مطالب طبعاً كل الحديث عن الصلات التي تتعلق بالمكي والمدني،الحضري والسفري، النهاري والليلي، الصيفي والشتائي، الفراشي والنومي، مانزل مفرقاً وما نزل جمعاً، ما نزل مشيعاً وما نزل مفرداً، وهذه كلها منالمسائل التي يذكرها العلماء في باب المكي والمدني. ثم بدأ في تحرير القولفي السور المكية والمدنية فعَرَّف بكل سورة، وتحدث عن حكم ترتيب السور،ودراسة أسانيد الروايات التي تتكرر، وأبدع في ذلك جزاه الله خيراً وتوقفعند الفصول الآيات المدّعى مكيتها في السور المدنية والعكس وحرر القول فيها.وهذا الكتاب مفيد جداً للباحثين في معرفة المكي والمدني وهو بعنوان "المكيوالمدني في القرآن الكريم دراسة تأصيلية نقدية للسور والآيات من أولالقرآن الكريم إلى نهاية سورة الإسراء" للأستاذ الدكتور عبد الرزاق حسينأحمد، طبعته دار ابن عفان في المدينة المنورة في مجلدين وأكمله أيضاًالدكتور محمد بن عبد العزيز الفالح في رسالته للدكتوراه فاكتمل هذاالمشروع.

د. يوسف العقيل:نفع الله بهذا المشروع، شكراً لكم دكتور عبد الرحمن على هذا العرض.

الشيخ عبد الرحمن الشهري:حياكم الله.

******************

الفقرة الرابعة: "مناهج المفسرين" مع الدكتور خالد بن عثمان السبت عضو هيئة التدريس بجامعة الدمام.

******************

الشيخ خالد السبت:سيكون حديثنا في هذه الحلقة إن شاء الله عن الكتاب الخامس من الكتب التياقتصر مؤلفوها على التفسير بالرواية فحسب، وهذا الكتاب هو "الدر المنثور فيالتفسير بالمأثور" ومؤلفه عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر بن محمد بن سابقالدين الأسيوطي ولد سنة تسع وأربعين وثمان مئة ونشأ يتيماً وحفظ القرآن دونسن الثامنة كما حفظ عدداً من المتون وأخذ عن كثير من الشيوخ في مختلفالعلوم وحصل على إجازات متعددة ثم اشتغل بالتدريس والإفتاء والتصنيف فلمابلغ الأربعين اعتزل للعبادة والتأليف. وقد بلغت مؤلفاته فيما ذكره عندترجمته لنفسه ثلاث مئة كتاب سوى ما غسله ورجع عنه ثم شرع في ذكر عناوينهاولا ريب أنه قد ألّف بعد ذلك مصنفات كثيرة حتى إن بعض الباحثين أوصلها إلىأربعة وتسعين ومئة وألف كتاب وأن المطبوع منها واحد وثلاثون وثلاث مئة كتابوأن المخطوط واحد وثلاثون وأربع مئة كتاب وأن الباقي اثنين وثلاثون وأربعمئة كتاب وذلك في عداد المفقود. وهذا العدد الكبير قد يثير شيئاً منالتساؤلات إلا أن العجب من هذه الكثرة قد يزول إذا علمنا أن بعضها لايتجاوز صفحة وأن بعضها عبارة عن فتوى ومنها ما لم يكتمل وبعض آخر مشتق منبعض مؤلفاته. وكانت وفاة السيوطي في سَحَر ليلة الجمعة التاسع عشر من جمادىالأولى سنة إحدى عشرة وتسع مئة عن إحدى وستين سنة وعشرة أشهر وثمانية عشريوماً. اكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة وللحديث بقية في الحلقة قادمة إنشاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

******************

 

د. يوسف العقيل:إلى هنا أيها الإخوة الكرام نصل إلى ختام هذه الحلقة لنا بكم لقاء قادمبإذن الله تعالى نسعد بتواصلكم على هاتف البرنامج 0541151051 وإلى لقاءمقبل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل