شخصيات قرآنية - جبريل عليه السلام

برنامج شخصيات قرآنية للدكتور عبد الحي يوسف

رمضــــــــــان 1434 هـ

جبريل عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد، فمن الشخصيات القرآنية التي ورد ذكرها في كتاب الله عز وجل جبريل عليه السلام في قول ربنا سبحانه(قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ (97) البقرة) وفي قوله سبحانه (وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (4) التحريم)وفي بعض الآيات يسميه ربنا جلّ جلاله الروح أو روح القدس أو الروح الأمينكما في قوله سبحانه (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) الشعراء) وكما في قوله سبحانه (قُلْ نَزَّلَه رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ (102) النحل) وكما في قوله سبحانه(تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا (4) القدر)فجبريل عليه السلام هو كبير الملائكة وهو أمين الوحي وهو السفير بين الله عز وجل وبين رسله من الناس ومن صفاته في القرآن:

·         أنه قوي كما قال سبحانه (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) النجم)

·         ومن صفاته عليه السلام أنه كان ظهيرًا لأولياء الله ورسله ينزل عليهم بالوحي وقد ينزل به غيرهكما في الحديث الصحيح أن جبريل عليه السلام كان جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ سمع نقيضاً من فوقه فرفع رأسه إلى السماء وقال للنبي عليه الصلاة والسلام: هذا باب من السماء فٌتِح اليوم ولم يٌفتح قبلُ قطُ نزل منه ملك وقال يا محمد أبشِر بنورين قد أوتيتهما لم يؤتَهما نبيٌ قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لا تقرأ بحرفٍ منهما الا أوتيته.

وجبريل عليه السلام كان يتشكل في نزوله على النبي صلى الله عليه وسلم فتارةً يأتيه كصلصة الجرس وتارةً يأتيه كدويّ النحل وتارةً يأتيه في صورة بشر كما في الحديث المشهور أنه نزل على النبي صلى الله عليه وسلم في صورة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يٌرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد. ومرةً رأته أمنا عائشة رضى الله عنها في صورة دحية بن خليفة الكلبي رضي الله عنه وكان صحابياً موصوفاً بالجمال والحٌسن والوسامة فجبريل عليه السلام كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الصور كلها وما رآه على الصورة التي خلقه الله عليها إلا مرتين رآه وله ستمائة جناح ما بين الجناح والجناح كما بين المشرق والمغرب سادّاً عِظم خلقه ما بين السماء والأرض.‏

واجبنا نحو هذا الملك الكريم سلام الله عليه أن نؤمن به وأن نصدّق بوجوده وأن نحبه وأن نحذر عداوته مثل ما كان حال اليهود قاتلهم الله حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: أخبرنا مَنْ وليّك من الملائكة؟ فعندها نجامعك أو نفارقك فقال عليه السلام إن وليّ جبريل وما بعث الله نبياً إلا كان جبريل وليه فقالوا: جبريل ذاك عدونا. فالله عز وجل قال (قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (97) مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ (98)) البقرة).

واجبنا نحو هذا الملك سلام الله عليه أن نحبه وأن نعتقد بأن الله عز وجل قد اصطفاه واجتباه كما قال سبحانه(اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ (75) الحج)

 

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يحبب الينا ملائكته ورسله وصالح خلقه وأن يحببنا إليهم والحمد لله في البدء والختام وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى جميع المرسلين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل