رياض القرآن – روضة المتسامحين

رياض القرآن – روضة المتسامحين

جعلنا الله من المتسامحين وأن يغفر لنا ويسامحنا.

(إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ﴿٣٠﴾ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ﴿٣١﴾ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ﴿٣٢﴾ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٣٣﴾ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴿٣٤﴾ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴿٣٥﴾ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٣٦﴾ فصلت)

في قوله سبحانه وتعالى (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) تأمل في قوله (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) عندما يقع بينك وبين أحد خصومة أو عداوة فالله سبحانه وتعالى يأمرك بالتسامح كما يقول العلماء التسامح مأخوذ من السلاسة والسهولة، سامحت به نفسه أي سهُلت ولانت وتجاوزت. ويقول العلماء في تعريف التسامح في تعاملات الناس قالوا: هو بذل ما لا يجب تفضّلاً بمعنى أن التسامح هو أن تتفضل فتعفو مع أنه من حقك أن لا تعفو وأن تصفح مع أنه من حقك أن تقتص. لكن العجيب أن القرآن الكريم عندما تحدث عن هذه المسألة ضرب الله سبحانه وتعالى مثلاً من سماحته سبحانه وتعالى مع خلقه وذكر لنا سماحة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مع أقوامهم ليكونوا هم القدوة لنا نحن الأتباع. الله سبحانه وتعالى لم يأمرنا بالتسامح إلا وقد أطلعنا من جانب سماحته سبحانه وتعالى معنا كما في قوله سبحانه وتعالى (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ (135) آل عمران) هنا الذي يرتكب الفاحشة المتوقع أن تهوي به هذه الفاحشة إلى مراتب متدنية ولكن الله سبحانه وتعالى لسماحته وفضله غفر لهم باستغفارهم ورفعهم إلى مرتبة المتقين كما في هذه الآية العظيمة. والآيات التي تحث على التوبة في القرآن الريم كلها تؤكد هذا المعنى أن الله سبحانه وتعالى قال (فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ (70) الفرقان) هذا منتهى السماحة أن الله سبحانه وتعالى لا يغفر ذنوبك فقط وإنما يبدل سيئاتك حسنات وهذه غاية السماحة.

النبي صلى الله عليه وسلم في وصفه في القرآن الكريم تجد أن الله سبحانه وتعالى وصفه أنه صاحب قلب كبير كما في قوله سبحانه وتعالى (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴿١٥٩﴾ آل عمران) إذن معنى ذلك أن المسامحة والعفو تحتاج إلى قلب كبير كقلب النبي صلى الله عليه وسلم يستوعب الآخرين ويصبر على أذاهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ويخالط الناس ويسامحهم ويعفو ولا يشدد على الناس وهذا مقتضى استجابة الناس للنبي صلى الله عليه وسلم وقبوله. الرسول صلى الله عليه وسلم كان يوحى إليه وهو سيد ولد آدم وبرغم كل هذه الفضائل لم يدفعه ذلك إلى الاستكبار على أتباعه ولذلك الله سبحانه وتعالى قال (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) بالرغم أنه يوحى إليك وأنك خاتم الأنبياء إلا أنه لولا سعة صدرك وسماحة أخلاقك لنفضوا من حولك وتركوك.

أيضاً أبو بكر الصديق لما تُحدث في ابنته عائشة رضي الله عنها وأرضاها فأبو بكر أوقف ذلك العطاء لمسطح فأنزل الله عز وجل (وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (22) النور) فقال أبو بكر بلى يا رب وتجاوز. لذلك التسامح خلق المسلم المفترض أن يتجاوز وأن يتسامح وكما في قصة يوسف عليه الصلاة والسلام مع إخوته رغم ما حدث له بسببهم قال لهم (قَالَ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (92) يوسف) فهذا الخلق ينبغي علينا جميعاً والإنسان عليه أن لا يشتط ولا يغضب ولا يتسرع، الناس تسامح في رقاب، فمن با أولى أن نسامح في أمور أصغر من ذلك بكثير.

والله سبحانه وتعالى يقول ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ (40) الشورى) الله سبحانه وتعالى قد تولى جزاء من يتسامح مع الناس ومن يعفو عنهم ومن يصفح عنهم.

إذا كان هناك الأمر الذي سيؤدي إلى مشكلة أكبر على سبيل المثال قد يحدث خطأ طبي تقول أنا أتجاوز عنهم لكن إذا كان الخطأ سيتكرر مرة ثانية لا تتجاوز، أنت تعفو عنهم بقلبك لكن تطالب وتقدم الشكوى حتى لا يتكرر الخطأ.

من صور سماحة النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ أعرابيًّا جاء إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لَيَسْتَعِينَهُ في شيءٍ قال عِكْرِمَةُ: أَرَاهُ قال: في دَمٍ فَأعطاهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شيئًا، ثُمَّ قال: أَحْسَنْتُ إليكَ؟ قال الأَعْرَابِيُّ: لا ولا أَجْمَلْتَ. فَغَضِبَ بَعْضُ المسلمينَ، وهَمُّوا أنْ يَقُومُوا إليهِ، فأشارَ رسولُ اللهِ إليهِم: أنْ كُفُّوا. فلمَّا قامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وبَلَغَ إلى منزلِه، دعا الأَعْرَابِيَّ إلى البيتِ، فقال لهُ: إِنَّكَ جِئْتَنا فَسَأَلْتَنا فَأَعْطَيْناكَ، فقُلْتَ ما قُلْتَ. فَزَادَهُ رسولُ اللهِ شيئًا، وقال: أَحْسَنْتُ إليكَ؟ فقال الأَعْرَابِيُّ: نَعَمْ، فَجَزَاكَ اللهُ من أهلِ عشيرةٍ خيرًا. قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: إِنَّكَ جِئْتَنا تسَأَلْتَنا فَأَعْطَيْناكَ، فقُلْتَ ما قُلْتَ، وفي أنْفُسِ أَصْحابي عليكَ من ذلكَ شيءٌ، فإذا جِئْتَ فقلْ بين أَيْدِيهِمْ ما قُلْتَ بين يَدِي،حَتَّى يَذْهَبَ عن صُدُورِهِمْ. قال: نَعَمْ. فلمَّا جاء الأَعْرَابِيُّ قال: إِنَّ صاحبَكُمْ كان جاءنا فَسألَنا فَأَعْطَيْناهُ، فقال ما قال، وإنَّا قد دَعَوْناهُ فَأَعْطَيْناهُ فَزعمَ أنَّهُ قد رضيَ، كذلكَ يا أعرابِيُّ؟ قال الأعرابِيُّ: نَعَمْ، فَجَزَاكَ اللهُ من أهلِ عشيرةٍ خيرًا. كل هذا من سماحة النبي صلى الله عليه وسلم مع أنه ليس هناك شيء واجب عليه عليه الصلاة والسلام وإنما من سماحة أخلاقه.

ولذلك نقول إن لسماحة النفس مظاهر: منها أولاً طلاقة الوجه واستقبال الناس بالبِشر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم وإنما تسعون الناس بأخلاقكم. ولذلك ينبغي على صاحب النفس الذي يرغب أن يكون من المتسامحين وأيضاً أن يتسامح مع الناس في الدنيا حتى يتسامح الله معه في الآخرة وأن الجزاء من جنس العمل وأن الله سبحانه وتعالى يقول لبعض عباده يوم القيامة: قد عفوتَ عن فلان وأنا اليوم أعفو عنك.

أيضاً بعض الناس فيما يتعلق في التسامح تجده لو أخطأ عليه رجل صاحب مال أو جاه يقول تجاوزت عنه وإذا أخطأ عليه رجل ضعيف يشد عليه ولا يسامحه، فأين التسامح؟ فهل أنت تتاسمح تبتغي وجه الله بهذا الأمر أم أنك تتسامح لمجرد المظاهر؟! من القصص التي حدثت في المسجد أن أحد العمال كان يغسل بالماء وأتى أحد الناس شيء بسيط جداً من هذا الماء فقام وغضب وعيّره بجنسيته فهذه مشكلة وهي دلالة على أن القلوب مليئة بالأشياء التي تغضب الله سبحانه وتعالى.

من ظواهر سماحة النفس حسن المصاحبة والمعاشرة والتغافل عن هفوات الناس فأنت ما دمت تصاحب الناس ستقع في مخالفات مع الناس مخالفات في الذوق، مخالفات في التصرفات، مخالفات في الأخلاق فإذا أردت أن تعيش مع الناس لا بد أن تتسامح معهم وأن تتغاضى عن الهفوات وأن تتغافل كما قال الإمام أحمد قال له أحد أصحابه: إن التغافل تسعة أعشار العيش، فقال: إن العيش عشرة اجزاء كلها في التغافل. فلا بد للإنسان وهو يعيش من الناس أن يتغافل عن أمور جمة كما قال الشاعر:

وتغافل عن أمور جمّة       لم يفز بالفضل إلا من غفل

وكما قال أبو تمام:

ليس الغبي بسيد في قومه    لكن سيد قومه متغابي

الذي يُظهر التسامح وخاصة في الأسرة الزوج الذي يحاسب زوجته ويدقق معها في كل صغيرة وكبيرة لا يكاد يسلم لهم يوم إلا وفيه نكد لكن الذي يتغافل وكأنه لم ير شيئاً ما دام لا يغضب الله سبحانه وتعالى وليس فيه ما يضر بدينه فليتغافل حتى تستمر سفينة الحياة وتستقر حياة الإنسان في بيته ومجتمعه. وقل مثل ذلك في العمل ومع الطلاب، أذكر أول ما درّست كنت أتحسس كثيراً من مشاغبات الطلاب وأرى أن ينبغي الأخذ بالحزم مع الطالب  ثم مع مرور السنوات والأيام اكتشفت أن هذا ليس هو الأسلوب الصحيح وأنه ينبغي على الأستاذ مهما كان حازماً أن يتغافل عن بعض هذه التصرفات التي لا يكاد يخلو منها الشباب والصغار في القاعات الدراسية وأن التغافل جزء مهم جداً من نجاحنا في الحياة حتى من الناحية الدنيوية.

الرسول صلى الله عليه وسلم تجاوز عن المنافقين ونعلم ماذا فعل عبد الله بن أبي بن سلول عندما لاك في عرض الرسول صلى الله عليه وسلم وأراد صلى الله عليه وسلم أن يصلي عليه وعندما طلبوا ثوبه أعطاهم ثوبه حتى يسجى الرجل بهذا الثوب حتى أنزل الله عز وجل (وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ (84) التوبة) لكن انظر إلى أيّ درجة وصل التسامح من الرسول صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل وغيره!

آثار سماحة الأخلاق على الإنسان أنه يصبح محبوباً عند الله سبحانه وتعالى ويصبح محبوباً عند مجتمعه والناس تحب الإنسان المتسامح وتحب التعامل معه أبناؤه يحبونه، طلابه يحبونه، جماعة مسجده يحبونه لأنه إنسان سمح والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: رحم الله امرءاً سمحاً إذا باع سمحاً إذا اشترى، وتلاحظ إذا سافرت مع بعض الناس تجد بعضهم سمح الأخلاق تقول له نذهب؟ يقول أبشِر، نترك العشاء اليوم؟ يقول أبشِر كما قال الشاعر

وإذا صاحبت فاصحب ماجداً ذا حياء وعفاف وكرم

قوله للشيء لا إن قلت لا وإن قلت نعم قال نعم

وبعض الناس بعك سذلك تصاحبه فتتوب من صحبته تقول له يمين يقول يسار، تجده يفاصل سائق التاكسي على الريال والريالين وربما يتخاصم وإياه وتجد بعضهم سمحاً يطلب صاحب الأجرة مثلاً عشرة ريال فيعيطه 15 ويقول هذا مسكين ويكدّ على عائلة، فتقول سبحان الله، تجد فيه صفة الكرم محبوب من الجميع والجميع يحب أن يتعامل معه وأنا أزعم أن هذه الصفات ينبغي أن تكون صفات المسلم وأن يكون كما قال سبحانه وتعالى (وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) الحشر)

والبعض يرى أنه إذا كان مسؤولاً أو مديراً لا بد أن يسير بطقوس معينة ومن الحزم أن لا يُظهر مسألة التسامح، لكن عليه أن يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف كان يتعامل مع صحابته ومع الجميع وكيف كان متاسمحاً وكيف كانت البسمة التي لا تفارق وجهه صلى الله عليه وسلم

أعجبتني كلمة للشيخ أحمد شاكر رحمه الله في كتابه يقول: تسامح في حق نفسك وتشدد في حق دينك تكن عند الله عبداً كريماً وفي المجتمع مواطنا مستقيماً وكن كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسمح يُسمح لك وأخرجه الإمام أحمد في المسند قال الشيخ محمد شاكر إسناده صحيح وروي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رحم الله رجلًا سمحاً إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى، رواه البخاري.

 

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا حسن الخلق فإن السماحة هي من علامات حسن الخلق وإذا وفق الله سبحانه وتعالى الإنسان إلىسماحة الخلق فتح له أبواب الخير ورزقه من حيث لا يحتسب وأعانه على دنياه ويسر له أموراً كثيرة لأن المتسامح إذا تسامح مع الناس تسامح الله معه وتسامح الناس معه (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) الأعراف) جعلنا الله من المتسامحين وأن يغفر لنا ذنوبنا أجمعين. 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل