لنحيا بالقرآن - سورة الزلزلة

برنامج لنحيا بالقرآن - سورة الزلزلة

د. محمد بن عبد العزيز الخضيري - د. محمد الربيعة

(تفريغ موقع إسلاميات حصريًا)

د. الخضيري: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. هذا هو المجلس الثالث عشر من برنامجكم المبارك "لنحيا بالقرآن". هذا المجلس سنخصصه لسورة الزلزلة هذه السورة التي قال الله عز وجل فيها (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ﴿١﴾ وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا ﴿٢﴾ وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا ﴿٣﴾ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ﴿٤﴾ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا ﴿٥﴾ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ﴿٦﴾ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿٧﴾ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴿٨﴾) إذن هذه السورة كما هو ظاهر من أسلوبها ومن اسمها ومن مضمونها تتحدث عن الزلزلة العظيمة والهزة القوية والرجفة الشديدة التي ستكون يوم القيامة. إنها تزلزل قلوب المؤمنين تزلزل قلوب الخائفين الخاشين فيخافون من ذلك اليوم ويستعدون للقاء الله عز وجل، وهي في الوقت ذاته تزلزل قلوب الكافرين الذين يكذبون بيوم الدين وتذكرهم بأنهم سيلقون يوماً عظيماً تتزلزل فيه القلوب. هذه السورة تبين لها شيئاً من أهوال يوم القيامة وشيئاً مما سيحدث فيها من الجزاء والحساب. دعونا نأخذ بعض الوقفات معها ونحول تلك الوقفات إلى محتويات عملية لعل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا بها ويجعلنا وإياكم من المتدبرين الذين امتثلوا قول الله عز وجل (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ (29) ص)

د. الربيعة: كما ذكرت أن هذه السورة تزلزل القلوب من يقرأها بتدبر وخشوع ومعرفة يعرف الهول الذي سيصيب هذه الأرض وأهلها، زلزلة عظيمة. ومن يقرأها يعرف قيمة الأعمال التي يعملها يريد الله عز وجل من هذا التهويل وهذه الزلزلة أنك أيها الإنسان في هذه الحياة أمامك أهوال فاستعد لها بالأعمال ولذلك ختم الله تعالى السورة بقوله (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿٧﴾ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴿٨﴾) كأنه يقول أيها الإنسان إذا أردت أن تقي نفسك من هذه الزلزلة وأهوالها فاعمل فإنك لك الذرة من الخير وإن عليك الذرة من الشر. وتأمل قول الله عز وجل في افتتاح السورة (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا) أي أن للأرض زلزلة عظيمة ونحن نشاهد بين وقت وآخر في بلدنا هذا وفي كل بلد ربنا عز وجل يعظنا وينبهنا ويحذرنا من تلك الزلزلة بزلازل تحدث هنا وهناك وانظر موقف الناس من تلك الزلازل.

د. الخضيري: يصيبهم من العرب والهول الشيء العظيم ويتفرقون ويقتل أناس كثير وتتهدم أبنية على رؤوس الناس

د. الربيعة: وهي مجرد هزة

د. الخضيري: وفي بقعة يسيرة قد لا تتجاوز مائة كيلو في مائة كيلو.

د. الربيعة: فكيف إذا تحرك هذا الجُرم العظيم تحركاً هائلاً واهتز وأخرج من فيه وأخرج ما فيه. لذلك قال الله عز وجل (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ﴿١﴾ وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا ﴿٢﴾)

د. الخضيري: أثقالها يعني من في بطنها من الموتى والكنوز.

د. الربيعة: حدثنا يا دكتور محمد عن هذا المعنى العظيم، عن هذه الهزة وعن الأمر العظيم الذي تحدثه هذه الهزة.

د. الخضيري:لا شك أن هذا الهول يزلزل القلوب وأن ما يحدث في يوم القيامة شيء فوق الوصف ولذلك ذكر الله عز وجل في بداية سورة الحج وصفاً يقرّب لنا الحقيقة وإذا الحقيقة أعظم مما تخيله عقولنا قال الله عز وجل (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2)) يوم ترون هذه الساعة المرأة التي ألقمت رضيعها ثديها فهي أقرب ما تكون إليه وأحنّ ما تكون عليه وأرحم ما تكون له تذهل ومن شدة الهول تطلق هذا الرضيع فيسقط من بين يديها. هل رأيت امرأة أصابها رعب فتركت رضيعها؟ نحن فيما نرى مما يحيط بنا في الدنيا أن المرأة أول ما يصيبها الرعب تضم جنينها إليها وطفلها إليها وتنجو به وما سيأتي يوم القيامة هو شيء سيجعل هذه المرأة تذهل عن ذلك الرضيع حتى يسقط على الأرض وهي لم تشعر به (يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) إذن الأمر عظيم وأعظم من أن تتصوره

د. الربيعة: يجب أن يستحضره المسلم وهو يقرأ هذه السورة العظيمة.

د. الخضيري: وليس الإستحضار هو المجرد فقط وإنما الاستعداد لأنه بقدر عملك وبقدر استعدادك يكون رعبك والهول الذي يكون عليك. فالمؤمنون يلقي الله عز وجل عليهم الطمأنينة لأنهم كانوا في الدنيا خائفين وكانوا يخشون الله فالله يطمئنهم والكافرون كانوا لاهين عابثين مكذبين غافلين ولذلك يجعل الله في قلوبهم من الرعب ومن الهول أضعاف أضعاف ما يكون على المؤمنين.

د. الربيعة: قوله (وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا) يدلنا على أن الأرض ستخرج من فيها من الأموات وتخرج من فيها من كل شيء لعظم هذه الهزة. ثم يبين الله عز وجل حال الناس (وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا)

د. الخضيري: ماذا بها؟ ماذا حصل لهذه الأرض؟ إعلموا أن هذا شيء قد أخبرتم به وإن هذا شيء قد جاء القرآن به ودلّ عليه، هذه زلزلة كتبها الله على الأرض ونهاية لهذا العالم الأول وبداية لذلك العالم الآخر فانتبهوا لذلك واستعدوا له فقد أُنذرتم وقد حذرتم فاتقوا الله في أنفسكم واستعدوا للقاء الله عز وجل.

د. الربيعة: بعد هذه الآية كأنه جواب من الله تعالى يقول (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) يعني أن هذه الأرض تلك الهزة العظيمة وإخراج ما في بطنها من الأموات وغيرهم وأيضاً فإنها (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) ستخبر بكل عمل كان عليها

د. الخضيري: يا الله، هذه تدعو الإنسان إلى أن يتقي الله عز وجل كما قلنا في سورة العلق (أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14)) الله يراك وأيضاً قد جعل في هذه الدنيا من يراك ويحصي عليك عملك، حتى هذه الأرض ستحدد ما فُعِل عليها من خير أو شر تقول فلان صلى هنا وفلان صام هنا وفلان مشى إلى المسجد فوقي، فلان مشى إلى السرقة فوقي، فلان مشى إلى الزنا فوقي إذن الأرض التي تمشي عليها أيها المؤمن ستشهد عليك ولذلك قال العلماء أنه يستحب للإنسان أن يكثر من مواضع الصلاة لأن الأرض ستحدث بما عمل فوق ظهرها وتخبر بذلك.

د. الربيعة: يعني كل شبر من الأرض تعمل فيه عملاً صالحاً أو سيئاً فالأرض تخبر ربها بهذا العمل.

د. الخضيري: حتى المؤذن إذا اذن ما يبقى شيء يسمع صوته من شجر أو حجر أو تراب إلا جاء شاهداً يوم القيامة يشهد له لأنه سمعه يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله. أحد السلف رضوان الله عليهم جميعاً كان إذا أراد منه بعض الناس أن يصحبه في السفر اشترط عليهم أن يكون هو المؤذن فسالوه لماذا أنت حريص على ذلك. قال من أجل أن لا أؤذن في مكان إلا شهد لي ذلك المكان. فنحن نقول لإخواننا إجعلوا كل أرض تشهد لكم في غرفة نومك أكثر من الصلاة حتى تشهد لك أنك تقوم للصلاة وفي بيتك أكثِر من الصلاة ومن الذكر حتى يشهد لك.

د. الربيعة: بل إنك ينبغي يا أخي الكريم إذا ذهبت في أي بلد وفي أي رقعة بل وأنت تخرج في رحلة برية أو نزهة على البحر أو نزهة هناك وهناك ينبغي أن يكون المكان الذي تكون فيه تذكر الله فيه ليشهد لك.

د. الخضيري: ونحرص على أن تصلي في المكان الذي يقل ذكر الله فيه.

د. الربيعة: لعل تلك البقعة لا تشهد إلا لك وتكون في ميزان حسناتك. يقول الله تعالى (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) لماذا تحدث أخبارها؟

د. الخضيري: (بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا) هي تطيع الله عز وجل بمجرد أن أوحى الله لها أن تحدث بأخبارها قامت بالواجب الذي عليها. وهذا يدلنا على أن هذه الكائنات مطيعة لله مستسلمة لله منقادة لله فلا تكن خيراً منا نحن العقلاء الذين أنعم الله علينا وكرّمنا (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) لا يجوز أبداً أن نكون أقل من هذه المخلوقات التي لم تحفل بذلك التكريم فإنها تطيع الله عز وجل وتستسلم لأمره ولذلك نقول إن الكفار أضل من البهائم لأن البهيمة خلقت لشيء فأدّته فهي في ظاهر الأمر في ضلال لكنها أدّت ما كُتب عليها. أما الكافر فلم يؤد لكن لأنها قد أدّت ما كتب عليها أنها كتبت عليه فالكافر أضل منها لأنه قد خُلق لشيء فلم يؤدّ ما خُلِق لأجله

د. الربيعة: لعله مما يشهد لهذه الآية أيضاً قوله عز وجل (إذا السماء انشقت)

د. الخضيري: أذنت بمعنى استمعت وحُق لها أن تذعن وتخضع.

د. الربيعة: إذا كانت هذه الأرض العظيمة، إذا كان هذا الجرم العظيم يخضع لله عز وجل فكيف أنت أيها الإنسان الضعيف الذي لست بشيء مقارنة بهذه الأرض؟!.  

د. الخضيري: في قول الله عز وجل (يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ) في يوم القيامة يأتون أشتاتاً وأوزاعاً متفرقين من أجل أن يشاهدوا ما عملوه في الدنيا يروا نزاعهم، ماذا عليهم. يأتي الإنسان يوم القيامة وله صحائف ملء البصر فيجد فيها كل شيء حتى قوله يوم حار ويوم بارد هذا يعجبني ولا يعجبني وأنا أحب ولا أحب وأفّ وها كلها مكتوبة. كما قال الله عز وجل (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) الكهف) فهذا يجعلني وإياك وكل من يشاهدنا الآن يتذكر أنه سنجد يوماً فلا ينفعنا في ذلك اليوم إلا ما قدمناه فيه من عمل.

د. الربيعة: ولذلك انظر كيف ختم الله تعالى هذه السورة بآية عظيمة بقوله تعالى (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)) يعني أننا نستحضر أن كل عمل دقيق وجليل مكتوب لنا، قولنا جزاك الله خيراً مكتوب له، قول الإنسان لأخيه سبّاً أو شتماً مكتوب عليه

د. الخضيري: بل أن تنظر إنسان بعين الرحمة مر بك فقيراً تنظر له بعين الرحمة تكتب لك، حركة قلبك في إحسان الظن بأخيك أو رحمته أو اللطف معه مكتوب لك، أو مكتوب عليك إن أسأت بذلك كله كما قال الله عز وجل (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19) غافر) هذه الحقيقة تجعل المؤمن على يقظة تامة. ما هناك مسامحة، ما هناك شيء يُعفى عنه فلا يكتب، كل شيء يًكتب أيها الإنسان ولا يعني أنه يُكتب أنه قد يُحاسب عليه فإنه قد يكتب من أجل أن يرصد ويبين لك يوم القيامة أنه مرصود ولم يضع من عملك شيء.

د. الربيعة: لذلك يقرب الله عبده يوم القيامة ألم تفعل كذا؟

د. الخضيري: هذا يظن أنه قد هلك فيقول الله عز وجل إني قد سترتها عليك في الدنيا وإني اغفرها لك اليوم.

د. الربيعة: هاتين الآيتين ينبغي أن نجعلهما أمام أعيننا دائماً لنحسب لأعمالنا حساب، كم من الأعمال نفرط فيه؟ كثير. كم من إنسان تأتيه الفرص ولا يغتنمها كم من إنسان يفعل من المعاصي والموبقات ما لا يشعر به! حقاً إننا ينبغي أن نعيش مع هذه الاية كيف نعيش مع هذه الاية؟ نعيش مع هذه الاية إذا استحضرنا عظم ذلك اليوم الذي سنحاسب فيه، استشعرنا تلك الهزة العظيمة والزلزلة الكبير، استشعرنا ذلك الهول واستشعرنا أن الأرض ستخبر بأعمالنا صغيرها وكبيرها وستشهد علينا بكل عمل.

د. الخضيري: أنا الآن بدت لي ملاحظة مهمة جداً وهي ملاحظة عملية نقدمها لإخواننا المشاهدين وهي أن الأعمال إذا كانت بالذرات ستحسب لنا أو علينا نقول لهم يا إخواني بإمكاننا في الدقائق التي نعيشها أنت ننتج ذرات من الإحسان ذرات الإحسان. وأنت تشاهد الأخبار ما الذي يمنعك أن تقول لا إله إلا الله، سبحان الله، هذه ذرات بل هي عظيمات عند الله ومع ذلك لا تأخذ منك إلا الجزء اليسير ثم يحقق منها الكثير.

د. الربيعة: ما أجمل أن يجعل الإنسان لحظات الإنتصار في الاستغفار وفي ذكر الله. هذه السورة تعطينا معاني عظيمة ويجب أن نستحضرها استحضاراً ونحن نقرأها في الصلوات الجهرية والسرية.

 

د. الخضيري: هذه بعض الوقفات مع هذه السورة الكريمة نسأل الله أن ينفعنا بها وإلى لقاء قادم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل