مجالس التدبر - سورة الصفّ

#مجالس_التدبر 

#سورة_الصف

ضيف المجلس: سلمان السنيدي ‎@salman_alsonidi

 

سورة الصف: 

إقرار بأن دين الإسلام هو الدين الخاتم 

وأن الإيمان بالله وبرسله ونصرتهم هو نصرة للدين

وأن واجب المؤمنين نصرة دينه بصدق نيّة وصدق قول

وأنهم على قلب رجل واحد في جهادهم لرفع راية الإسلام.

 

افتتح الجزء28 بسور تحدثت عن الولاء لله والبراءة من أعدائه وتبرز عداوة أولياء الله لأعداء الله: سورة المجادلة، الحشر والممتحنة

وجاءت سورة الصف بعدها ترشد لحسم العداوة بالقتال لكل من فسق وتجرّأ وافترى على الله الكذب وآذى أنبياءه.

 

سور الصف، سورة الوحدة ابتداء من وحدة الكون بالتسبيح لله (سبّح لله ما في السموات وما في الأرض)

ووحدة أقوال المؤمنين وأفعالهم

ووحدة صفوفهم في مواجهة أعداء الله وأعداء الدين.

 

سورة الصف افتتحت بالتسبيح لله عزوجل (سبح لله ما في السموات وما في الأرض)

وختمت بما يقتضيه هذا التسبيح حقا حتى لا يكون قولا دون فعل (كونوا أنصار الله)

 

سورة الصف ترسم صورة ساحة الجهاد حيّة أمام أعيننا وكأننا بالمؤمنين متراصّون في صف وأعداء الله من المشركين والكفار والمنافقين من اليهود النصارى ومن والاهم في الصف المقابل

وأعلام النصر ترفرف فوق صفوف المؤمنين..

يا رب نصرك الذي وعدت..

 

سورة الصف فيها 3 نداءات للمؤمنين (يا أيها الذين آمنوا):

الأول: (لم تقولون ما لاتفعلون) عتاب

الثاني: (هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم) تهييج على القتال في سبيل الله

الثالث: (كونوا أنصار الله) دعوة لنصرة الله ووعد بالتأييد.

 

(لم تقولون ما لا تفعلون) عتاب من الله للمؤمنين

(كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) ترهيب وتخويف وتحذير مما يمقته الله

(إن لله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص) ترغيب بما يحبه الله.

 

(كأنهم بنيان مرصوص)

ديننا دين الجماعة ويد الله مع الجماعة

أما التفرق والانعزالية والفردية والأنانية فليست من قاموس هذه الأمة.

 

(كأنهم بنيان مرصوص)

رصّ الصفوف في القتال كرصّها في الصلاة يبدأ التراصّ في القلوب فتكون على قلب رجل واحد وفي الجهاد تضرب العدو ضربة رجل واحد.

 

ذكرت قصة إيذاء بني إسرائيل لموسى عليه السلام نموذجا للفاسقين وتسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وطمأنة له أن الله ناصره 

(والله لا يهدي القوم الفاسقين)

الفاسقون ينقضون عهد الله بالإيمان به وبرسله فيؤذون أنبياء الله فتزيغ قلوبهم عن أمر الله فلا يهتدون.

 

(وإذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم)

بنو إسرائيل آذوا موسى عليه السلام في جسده فبرّاه الله مما قالوا

وآذوه في دعوته فنصره الله عزوجل

رسالة تطمئئين رباني لمحمد صلى الله عليه وسلم: سنّة الله تعالى في أنبيائه أن ينصرهم على من آذاهم.

 

في أول الآية تلميح (ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب)

وختامها تهديد (والله لا يهدي القوم الظالمين)

من لم يتّعظ بالتلميح لعله يتّعظ بالتهديد!!

 

(والله متم نوره)

إرادة الله عزوجل هي النافذة رغم أنوف من يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم

الله متم نوره وليبلغنّ هذا الدين مشارق الأرض ومغاربها ولو كره الكافرون والمشركون والمنافقون والملحدون وكل ناعق بالباطل!

 

(هل أدلكم على تجارة تنجيكم..)

تجارة الدنيا مهما بذلت لها ليست مضمونة الأرباح

أما التجارة مع الله فأرباحها مضمونة تماما بوعد صدق من الله:

مغفرة الذنوب

دخول الجنة

مساكن طيبة

نصر من الله

فتح قريب

بشارة من الله

فوز عظيم

وقد تفاجأ يوم القيامة بأرباح غير معلنة فوق ما توقعت!

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل