سلسلة: جوانب مشرقة في جزء تبارك - سورة المدثر

 

سلسلة: جوانب مشرقة في جزء تبارك - سورة المدثر

8-   سورة المدثر

موضوعات السورة :

مهمة الرسول بتبليغ الدعوة وصفات الداعية – نموذج  من تكذيب كفار قريش لدعوة الرسول – مشاهد من يوم القيامة

 

وأما الجوانب التي اهتمت بها السورة :

 

أولا : الجانب الاعتقادي

 

1-   وصف مشهد يوم القيامة ، حيث ينفخ في الصور إيذانا بالبعث والنشور ، وعندها يكون الأمر عسيرا شديدا على الكافرين :" فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ"

2-   وصف النار وعذابها الشديد الذي يسود الجلود ويحرقها ،ويفني الأجساد ولا يبقيها :" (26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ". ويكون عليها زبانية من الملائكة هم خزنة جهنم والله أعلم بعددهم : " وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا"

3-   الله يقسم بما شاء من مخلوقاته وقسمه دائما بعظيم ، وهو يقسم في هذه السورة بالليل والنهار أن القرآن الحق وأنه من النذر الكبرى للبشر:"كَلَّا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ"

4-   الجنة جزاء المؤمنين :" إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ"

5-   الكافرون يوم القيامة لا تنفعهم شفاعة الشافعين :" فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ"

6-   الله تعالى هو أهل التقوى وأهل المغفرة :" وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ"

 

ثانيا : الجانب التربوي والأخلاقي

1-   المؤمن مطالب بتزكية الظاهر والباطن :" وثيابك فطهر والرجز فاهجر ".

2-   الكافرون هم الذين يتشككون أما المؤمنون فلا يرتابون بما عندهم من الحق :" وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِيمَانًا"

3-   الكون كله مسخر بأمر الله ، وكل ما فيه جنود لله :" وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ"

4-   إقرار المسئولية الفردية فكل مسؤول عن عمله ومؤاخذ به :" كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ "

5-   تسمية الكافرين بالمجرمين لأنهم أجرموا في حق أنفسهم وغيرهم :" يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ".

6-   ذكرت الآيات جملة من أعمال أهل النار وهي :

·       ترك الصلاة :" قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ"

·       عدم إطعام المسكين : " وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ"

·       الخوض في الباطل بالقول والعمل دون مبالاة :" وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ".

·       التكذيب بيوم القيامة وأنه لا حساب ولا عذاب :" وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ"

·       الغفلة حتى يجيء الموت :" حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ"

7-   عدم تذكر اليوم الآخر، وعدم الخوف منه صفة الكافرين :" كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآَخِرَةَ"

8-   الدعاء لله أن يجعلك من المنتفعين بالتذكرة :" كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (54) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ"

9-   الهداية نعمة من الله ييسرأسبابها لمن شاء من عباده :" وما يذكرون إلا أن يشاء الله ".

 

ثالثا : الجانب الدعوي والاجتماعي

 

1-   بدأت السورة بالأمر بالقيام بواجب الدعوة إلى الله ، ووصف المدثر قي قوله :" يا أيها المدثر " إشارة إلى ترك الرقاد والتلفف بالثياب ، والجهر بالتبليغ " قم فأنذر".

2-   تعرض السورة جملة من صفات الداعية التي يجب أن يتحلى بها وهو يقوم بواجب الدعوة إلى الله وهي :

·       تعظيم الله والاعتزاز به :" وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ"

·       الطهارة الحسية ( الثياب والمظهر الحسن )  :" وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ"

·       الطهارة المعنوية بهجر المعاصي والآثام :" وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ"

·       عدم المن واستكثار العمل :" وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ" فالمؤمن مهما قدم فهو مقصر في حق الله

·       الصبر على المكاره والشدائد وما يلاقي من الإعراض والتكذيب :" وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ"

3-   التهديد والوعيد لمن طغى وكفر :" ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا"

4-   الاغترار بكثرة المال والولد سبب للكفر والطغيان :" وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12)وَبَنِينَ شُهُودًا"

5-   إن الله يمهل ولا يهمل ، فالإمهال سنة الله وبعدها يكون قضاء الله نافذا في الظالمين المعاندين :"وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآَيَاتِنَا عَنِيدًا (16) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا " أي يكون عذابه شاقا شديدا.

6-   المعاندون والمستكبرون ، الذين يعرفون الحق ولا يقبلونه ، يعملون عقولهم لكي يدبروا المكائد والشبهات حول هذا الحق ، ثم يرمونه بالأباطيل ، كأن يقولوا أن القرآن سحر أو أنه قول البشر :" إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ"

ولا جزاء لأمثال هؤلاء إلا النار" سَأُصْلِيهِ سَقَرَ"

7-   الناس أمام الحق منذ الأزل صنفان،  مصدق ومكذب  :" نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ"

8-   الكافرون لا يقبلون الحق بل وينفرون منه ، كما تفر الحمر الوحشية من الأسد :" فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ"

كتبه عمرمحمود أبوأنس



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل