سلسلة: جوانب مشرقة في جزء تبارك - سورة الجنّ

سلسلة جوانب مشرقة في جزء تبارك

سورة الجنّ

6-   سورة الجن

موضوعات السورة : الجن خبرهم وصفتهم – دعوة الرسول لقومه وما كان منهم

 

وأما الجوانب التي اهتمت بها السورة :

 

أولا : الجانب الاعتقادي

1-   الايمان بالجن وبوجودهم وما جاء من أخبارهم وصفاتهم  ، حيث تتكلم السورة في أولها عن جملة من أخبارهم وهي :

·       يصعدون إلى السماء ليسترقوا السمع بما كتب الله من الأقدار في الملأ الأعلى فيجدونها محروسة بالملائكة ، فيقذفون بالشهب ويحرقون بها

"وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا"

·       الجن لا يعلمون الغيب ولا ما كتب الله من أقدار العباد:" وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا "

·       الجن منهم الكافرون ومنهم المؤمنون " وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا" وقوله أيضا :" وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا"

·       الجن المؤمنون آمنوا لما سمعوا القرآن واتبعوا الهدى :"قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا" وقوله تعالى :" وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آَمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا"

·       الجن ضعفاء عاجزون أمام قوة الله ولا يستطيعون هربا منه :" وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا"

·       الجن لا ينصرون من يستعين بهم ولا يزيدونهم قوة بل يزيدونهم تعبا وإرهاقا

" وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا"

2-   تنزيه الله عن الشرك واتخاذ الزوجة والولد :" وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا"

3-   الايمان بالبعث والنشور :" وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا"

4-   لا أحد يعلم الغيب إلا الله ، أو من شاء الله أن يطلعه عليه من أنبيائه :"عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ".

5-   الاخلاص أصل الأعمال ، ولا يتوجه بالدعاء إلا له وحده :" قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا".

6-   الله عليم بعباده وبتبليغ رسله لدعوته ، وهو الذى أحصى و أحاط علمه بكل شيء فله سبحانه الخضوع الكامل والتذلل المطلق :" لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ".

 

ثانيا : الجانب التربوي والأخلاقي

1-    التأمل والتدبر في القرآن هو زكاة العقل فهو كتاب الله المعجز الذي لا تنقضي عجائبه  :" إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا "

2-   التسليم لقضاء الله وقدره ، فالمؤمن لا يعرف أين يكون له الخير من الشر :" وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا"

3-   المؤمن تمتلأ نفسه يقينا وثقة بالله ، أنه لن يظلمه ولا يضيعه :" فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا"

4-   المساجد هي خير الأماكن على الأرض ، إليها تهفو النفوس وتسكن ، فهي بيوت الله وينبغي ان تبقى مطهرة من كل مظاهر الشرك وأن لا يعظم فيها غير الله       " وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا"

5-   المعاصي سبب كل مصيبة ، وتؤدي بصاحبها إلى الهاوية :" وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا " وأما الخلود في النار فيكون لمن مات كافرا او مشركا أما المؤمنون العاصون فيعذبون في النار على قدر ذنوبهم ثم يدخلون الجنة.

6-   لا احد يعلم عواقب الأمور وزمنها إلا الله :" قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا "

7-   مقام العبودية لله هو أشرف مقام " وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ "

ثالثا : الجانب الدعوي والاجتماعي

1-   القرآن منهج يهدي إلى الرشد والخير في شتى جوانب الحياة وهو خير من كل المناهج البشرية الأخرى التي يشوبها القصور والانحراف : " يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا"

2-   السفهاء هم الذين يفترون الأكاذيب والأباطيل على الله ويرمون دينه بالشبهات :" وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا"  والمؤمنون هم الذين ينزهون الله عن كل نقص وعيب:" وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا".

3-   سنة الله في المجتمعات أن يخلق الناس مختلفين وأن يكونوا مذاهب ومشارب كي يتبادلوا المصالح والمنافع فيما بينهم :" كنا طرائق قددا "

4-   الظالمون والمستكبرون على الخلق في الدنيا هم حطب جهنم يوم القيامة ، فلا تغتروا بقوتهم او سلطانهم :" وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا"

5-   الاستقامة على الهداية هي سبب كل خير وبركة ورزق وفير :" وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا " ومن يعرض عن هدى الله يكون له الضنك والعذاب :" وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا "

6-   الداعية حريص على هداية الناس ولا يملك لهم نفعا ولا ضرا ، وعليه الصبر عما يلاقيه منهم من الصد والأذى :" وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (19) قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (20) قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا "

7-   ملة الكفر واحدة ، وأنهم يجتمعون جميعا على حرب هذا الدين " كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا".

8-   اجعل علاقتك مع الله أولا، فلا أحد يجير أحدا أو يحميه من عذاب الله وقدره إن وقع :" قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا "

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل