مقالات - ضبط المتشابه عبر اسم السورة - د. محمد بن عبد العزيز الخضيري فرج الله عنه

مقالات - ضبط المتشابه عبر اسم السورة - د. محمد بن عبد العزيز الخضيري فرج الله عنه

مقالات

ضبط المتشابه عبر اسم السورة 

د. محمد بن عبد العزيز الخضيري فرج الله عنه

مقال 12 (ضبط المتشابه عبر اسم السورة )

مما يعين على ضبط المتشابه : الاستعانة باسم السورة بإيجاد علاقة لفظية أو معنوية بين الألفاظ المتشابهة وبين اسم السورة.

ومثال ذلك : ((وترى الفلك فيه مواخر)) في سورة فاطر، وفي غيرها ((مواخر فيه)) فقد قدمت ((فيه)) المبدوءة بالفاء في سورة فاطر المبدوءة بالفاء.

وفي سورة آل عمران : ((كهيئة الطير فأنفخ فيه)) وفي سورة المائدة : ((فأنفخ فيها)) فذكَّر الضمير ((فيه)) مع "عمران" المذكّر، وأنّث الضمير ((فيها)) مع المؤنث "المائدة".

وفي سورة الكهف قال: ((ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس)) فقدم ((في)) على ((للناس)) لأنها في سورة الكهف، التي في حروف اسمها الفاء، أما في سورة الإسراء فإنه قال: (( ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن)) آية 89 ، بخلاف التي قبلها في نفس السورة وهي قوله : ((ولقد صرفنا في هذا القرآن)) آية 41، فإنه لم يذكر معها ((للناس)) وبهذا تعلم الإشكال في الآيتين الأوليين.

وفي سورة مريم: ((قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقراً وقد بلغت من الكبر عتياً)) آية 8، فقد قدم امرأته على نفسه عندما استبعد وجود الغلام منهما، وذلك لأن السورة باسم أنثى وهي (مريم) ، أما التي في آل عمران فقدم نفسه فقال: (( قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر)) والسورة فيها اسم مذكر وهو (عمران) ..وهلم جرا.

وفي سورة يونس: ((لم يلبثوا إلا ساعة من النهار)) وفي سورة الأحقاف: (( لم يلبثوا إلا ساعة من نهار)) وللتفريق بينهما اجعل ((النهار)) مع ىالسورة التي ليس (ال) وهي يونس، واجعل المجردة ((نهار)) مع مافيه (ال) وهي الأحقاف.

وفي سورة الأعراف : ((لقد أرسلنا نوحاً))، وفي سورة هود: ((ولقد أرسلنا نوحاً))، وفي سورة المؤمنين: ((ولقد أرسلنا نوحاً)) ، فجاءت الواو في ((ولقد)) في السور التي تتضمن أسماؤها الواو(هود والمؤمنون) وجاءت ((لقد)) بلا واو في الأعراف فليس فيها واو.

وهكذا كلمة ((ينزفون)) وردت في الصافات مفتوحة الزاي ، وفي سورة الواقعة مكسورة الزاي، ولضبطهما : اجعل الزاي المكسورة مع السورة التي فيها كسرة (الواقِعة) واجعل الزاي المفتوحة مع السورة التي اسمها مفتوح (الصَّافَّات) .

والمقصود أن تجعل اسم السورة أحد الوسائل التي تستعين بها في ضبط المتشابه، وقد تجد ماهو أولى من ذلك من الضوابط أو القواعد، ثبت الله القرآن في قلوبنا وأعاننا على ضبط مراجعته وإتقان حفظه.

 

والله الموفق.

كتبه : د.محمد بن عبدالعزيز الخضيري

(@malkhaderi)





التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل