مقالات - التزيّن للصلاة - د. محمد بن عبد العزيز الخضيري فرج الله عنه

مقالات - التزيّن للصلاة - د. محمد بن عبد العزيز الخضيري فرج الله عنه

مقالات 

التزيّن للصلاة 

د. محمد بن عبد العزيز الخضيري فرج الله عنه

مقال 11 (التزين للصلاة )

من الأمور المشروعة التي يهملها بعض المصلين: التزين للصلاة، حتى ولو كان المصلي في غرفة نومه لايراه أحد من الناس، فإن التزين هنا لله الذي خلق الزينة ومنحها عبده، ومن تمام شكرها أن يستعملها إذا وقف بين يديه ودخل عليه في صلاته، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه( أي: الإزار والرداء) فإن الله أحق من تُزين له).

ولذا ورد عن بعض السلف أنهم اشتروا ثياباً نفيسة جعلوها لقيام الليل، وورد عن تميم الداري أنه اشترى حلّة بستمائة درهم يقوم بها الليل، وإذا كان هذا مشروعاً في كل صلاة فهو لصلاة الجماعة ودخول المساجد من باب أولى، قال الله تعالى: (( يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد)) وهذه الآية يستدل بها العلماء على وجوب ستر العورة في الصلاة وأنها شرط من شروط الصلاة التي لا تصح إلا بها، وأقل الزينة هو ستر العورة، وتأمل كيف عبر عن ستر العورة بأخذ الزينة لينبه إلى هذا المعنى العظيم وأن المطلوب ليس الاقتصار على ستر العورة بل وأخذ الزينة التي تجمل الإنسان وتكمله وتجعله على هيئة مناسبة لمقابلة الرب العظيم جل جلاله.

ومن أغرب الأمور أن تجد الرجل يستعد لحضور مناسبة اجتماعية فيؤجل أخذ الزينة إلى ما بعد الصلاة، حيث يصلي في ثياب مبتذلة ثم يتزين بعد أن يصلي، وكأن البشر أليق بالزينة من رب الزينة وواهبها، والذي ينبغي للإنسان أن يستحي من ربه، فإذا أراد التزين لمناسبة تزين قبل الصلاة فصلى بزينته ثم انصرف لمناسبته وجمع الحسنيين.

 

والله الموفق.

كتبه : د.محمد بن عبدالعزيز الخضيري

(@malkhaderi)



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل