مقالات - ذكر الله - د. محمد بن عبد العزيز الخضيري فرج الله عنه

مقالات

ذكر الله 

د. محمد بن عبد العزيز الخضيري فرج الله عنه

مقال 5

ينقسم ذكر الله إلى قسمين ، ذكر مطلق وذكر مقيد، فالمقيد ماكان مقيداً بزمان كأذكار الصباح والمساء ونحوها، أو بمكان كأذكار دخول المسجد والمنزل والخروج منهما ونحوها، أو بحال كأذكار النوم والقيام منه و نزول الغيث وأذكار السجود والركوع ونحوها، وأما الذكر المطلق فهو ماجاء بغير قيد الزمان والمكان والحال، مثل قوله صلى الله عليه وسلم : ( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ) متفق عليه ؛ فإنه لم يقيد ذكر الله بهاتين الصيغتين بوقت ولامكان ولاحال، فصارت مشروعة في كل وقت، ومثل قوله: ( أحب الكلام إلى الله تعالى أربع لايضرك بأيهن بدأت : سبحان الله والحمدلله ولاإله إلا الله والله أكبر ) وقوله : ( من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة ) رواه الترمذي ، وقوله : ( لا حول ولاقوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة ) متفق عليه، وقوله : ( الباقيات الصالحات : سبحان الله والحمدلله ولاإله إلا الله والله أكبر ولا حول ولاقوة إلا بالله ) ، وقوله : ( من قال لا إله إلا الله وحده لاشريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرار كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل ) متفق عليه، وقوله :( أيعجز أحدكم أن يكسب في كل يوم ألف حسنة ؟ قال: يسبح الله مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة أو يحط عنه ألف خطيئة ) رواه مسلم ، وقوله : ( أفضل الذكر : لا إله إلا الله ) رواه الترمذي، وغير ذلك كثير مماورد الحث عليه والترغيب فيه دون تقييد بزمان أو مكان أو حال .

وكثير من المتعبدين والذاكرين لا يتفطنون له ولا يحرصون عليه، قد انشغلوا بالأذكار المقيدة وتركوا المطلقة، ولم يجعلوا لأنفسهم ورداً منها ولم يتتبعوها في السنة ليعمروا بها أوقاتهم ويرطبوا بها ألسنتهم ، فحري بالمسلم الذي يحب أن يكون من الذاكرين الله كثيراً أن يعتني بها ويتفطن لها ويجمعها من كتب السنة ويحرص على الإتيان بها ويجعل لنفسه ورداً يومياً منها ولو بأعداد قليلة تزيد مع الأيام ، والله أعلم.

كتبه : د.محمد بن عبدالعزيز الخضيري

(@malkhaderi)



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل