فواصل قرآنية في مناسك الحج - د. عبد الرحمن الشهري - ((أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ)

فواصل قرآنية في مناسك الحج

د. عبد الرحمن الشهري

تفريغ الأخت الفاضلة دلال غازي جزاها الله خيرا حصريًا لموقع إسلاميات

مركز تفسير للدراسات القرآنية

حلقات إذاعية فسر فيها الشيخ عبد الرحمن الشهري الآيات المتعلقة بمناسك الحج وشعاره الأكبر وهو التوحيد.

 (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (65) وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ (66) لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ (67) الحج)

يخبر الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بنعمه على خلقه والتي منها أنه خلق الكون وفق نظام محكم يسير بسنن لا تتبدل ولا تتغير فيقول ألم ترَ أيها الرسول أن الله ذلّل لك وللناس مافي الأرض من الدواب والجمادات لمنافعكم وحاجاتكم وذلل لكم السفن تجري في البحر بأمره وتسخيره من بلد إلى بلد، وأنه سبحانه وتعالى يمسك السماء حتى لا تسقط على الأرض إلا بإذنه فلو أذن لها أن تسقط عليها لسقطت، إن الله سبحانه وتعالى بالناس لرؤوف رحيم حيث سخر لهم هذه الأشياء مع ما فيهم من ظلم.

والله هو الذي أحياكم حيث أوجدكم بعد أن كنتم معدومين ثم يميتكم إذا انقضت أعماركم ثم يحييكم بعد موتكم ليحاسبكم على أعمالكم ويجازيكم عليها إن الإنسان لكثير الجحد لنعم الله مع إنها ظاهرة.

وكما أنه سبحانه وتعالى بقدرته سنّ سننًا للكون يسير بها وفق نظام محكم فكذلك جعل لكل أهل ملة شريعة يعملون بها ليسعدوا وتطيب حياتهم فهذه سننه الكونية وتلك سنته الاجتماعية التي تحكم حياة البشر، فلا ينازعنك أيها الرسول المشركون وأهل الأديان الأخرى في شريعتك فأنت أولى بالحق منهم لأنهم أصحاب باطل، وادع الناس إلى إخلاص التوحيد لله إنك على طريق مستقيم لا اعوجاج فيه. وهذه شهادة عظيمة من الله سبحانه وتعالى لصحّة منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وخصوصًا محمد صلى الله عليه وسلم في هذه الآية عندما قال (وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ) فكما أنه سبحانه وتعالى منفرد بالتسخير والتقدير لمنافع الخلق فكذلك هو سبحانه وتعالى متفرّد بالتشريع لمصالحهم فهو الرب الحق سبحانه وتعالى .

http://www.tafsir.net/lesson/6800



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل