فواصل قرآنية في مناسك الحج - د. عبد الرحمن الشهري - (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ)

فواصل قرآنية في مناسك الحج

د. عبد الرحمن الشهري

تفريغ الأخت الفاضلة دلال غازي جزاها الله خيرا حصريًا لموقع إسلاميات

مركز تفسير للدراسات القرآنية

حلقات إذاعية فسر فيها الشيخ عبد الرحمن الشهري الآيات المتعلقة بمناسك الحج وشعاره الأكبر وهو التوحيد.

 (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29) الحج)

يذكر تعالى عظمة البيت الحرام وجلالته وعظمة بانيه وهو خليل الرحمن فيقول سبحانه وتعالى: وإذ بيّنا لإبراهيم - بوأنا أي بيّنا ل- إبراهيم عليه الصلاة والسلام مكان البيت وحدوده بعد أن كان مجهولا وأوحينا إليه أن لا تشرك بعبادتي شيئا بل اعبدني وحدي وطهّر بيتي من الأنجاس الحسية والمعنوية للطائفين به وأضافه سبحانه وتعالى إلى نفسه فقال (بيتي) لشرفه وفضله ولتعظُم محبته في القلوب.

وأمر الله سبحانه وتعالى ابراهيم أن ينادي في الناس فقال (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ) داعيا إياهم إلى حج هذا البيت الذي أمرناك ببنائه يأتوك مشاة على أرجلهم أو ركبانا على كل بعير مهزول مما عانى من السير تأتي بهم الإبل تحملهم من كل طريق بعيد ليحضروا إلى هذا المنسك العظيم وليحضروا إلى الحج ويجدوا فيه ما يعود لهم بالنفع من مغفرة الذنوب والحصول على الثواب وتوحيد الكلمة وغير ذلك، وليذكروا اسم الله على ما يذبحونه من الهدايا في أيام معلومات هي عاشر ذي الحجة وثلاثة أيام بعده شكرًا لله على ما رزقهم من الإبل والبقر والغنم.

ثم أمر الله سبحانه وتعالى بالأكل من هذه الهدايا وإطعام من كان شديد الفقر ثم أمرهم سبحانه وتعالى بإطعام البائس مع أنه عندما ذكر الفقير فإنه يشمل البائس وإنما ذكر البائس مع أن الفقير مُغنٍ عنه لترقيق أفئدة الناس على الفقر بتذكيرهم أنه في بؤس سلّمهم الله منه .

ثم ليقضوا ما بقي عليهم من مناسك حجهم ويتحللوا بحلق رؤوسهم وقص أظفارهم وإزالة الوسخ المتراكم عليهم بسبب الإحرام وهو "التفث".

ثم أمرهم الله سبحانه وتعالى بالوفاء بما أوجبوا على أنفسهم من النذور من حج أو عمرة أو هدي وأمرهم بالطواف والمقصود به طواف الإفاضة بالبيت الحرام في قوله (وليطوفوا بالبيت العتيق) والعتيق هو الذي اعتقه الله سبحانه وتعالى من تسلّط الجبابرة عليه على مرّ التاريخ .

http://www.tafsir.net/lesson/6792

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل