نموذج تدبر سورة الليل واستخراج الجوانب الإيمانية والواجبات العملية من آياتها - من كتاب: إنه القرآن سر نهضتنا - د. مجدي الهلالي

مقترح دورة حفظ ومدارس الأجزاء الثلاثة الأخيرة من القرآن

نموذج تدبر سورة الليل

من كتاب: إنه القرآن سر نهضتنا - د. مجدي الهلالي

مقترح دورة حفظ ومدارسة الأجزاء الثلاثة الأخيرة من القرآن مع التركيز على هذه الجوانب:

1 - تعلم النطق السليم للآيات، وأحكام الترتيل.
2 - الحقائق الإيمانية التي تدل عليها الآيات.
3 - معنى ما أُشكل فهمه منها.
4 - معايشة الأجواء التي نزلت فيها ومعرفة سبب النزول.
5 - معرفة الأحكام الشرعية التي تتضمنها.
6 - استخلاص واجبات عملية تدل عليها، وحبذا لو كانت الواجبات قليلة حتى يتسنى القيام بها والتعود عليها، مع التأكيد بأننا ينبغي ألا ننتقل إلى آيات أخرى حتى نطبق تلك الواجبات, ولو استغرق ذلك بضعة أيام أو أسبوع.

ومما يجدر الإشارة إليه أن معرفة غريب القرآن، وسبب نزول الآيات، والأحكام التي تدل عليها موجود -بفضل الله - في الكثير من كتب التفاسير حيث يمكن للقائمين على الدورة اعتماد بعضها في مجال الحفظ.

تعلُّم الحقائق الإيمانية التي تدل عليها الآيات - وهو أهم جانب - ... هذه الحقائق تدور أغلبها حول جوانب الهداية في القرآن وهي:
1 - التعرف على الله عز وجل، والتعرف كذلك على واجبات العبودية نحوه سبحانه.
2 - التعرف على الرسول صلى الله عليه وسلم والرسالة.
3 - التعرف على الإنسان (عقله - قلبه - نفسه).
4 - التعرف على الدنيا وكيف أنها دار امتحان، والتعرف على يوم الحساب والجنة والنار (قصة الوجود).
5 - التعرف على الشيطان وأساليب خداعه ووسوسته للإنسان.
6 - التعرف على السنن والقوانين الحاكمة للكون والحياة.
7 - التعرف على الكون المحيط بنا (عبوديته - علاقته بالبشر .... ).
8 - التعرف على حقوق العباد بعضهم على بعض.
9 - التعرف على فقه الدعوة، ولماذا لا يتبع الناس الحق ..
10 - التعرف على قصص السابقين وأخذ العبرة منها.
على أن يكون تناول هذه الجوانب تناولاً يمزج الفكر بالعاطفة من خلال عرض الحقيقة الإيمانية, ومزجها بوسائل التأثير المختلفة كالقصة والمثل والموعظة.
نموذج لاستخراج الجوانب الإيمانية من الآيات، وكذلك الواجبات العملية ..
سورة الليل
بسم الله الرحمن الرحيم
{واللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى - وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى - وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى - إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى - فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى - وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى - فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى - وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى - وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى - فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى - وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى - إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى - وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَالأُولَى - فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى - لاَ يَصْلاَهَا إِلاَّ الأشْقَى - الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى - وَسَيُجَنَّبُهَا الأتْقَى - الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى - وَمَا لأحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى - إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى - وَلَسَوْفَ يَرْضَى}.
هذه السورة تركز بشكل كبير على التعرف على الله عز وجل، وأنه يملك كل شيء في هذا الكون ويقوم عليه بنفسه ...يدير حركة الحياة فيه، ويجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته ..
وتركز كذلك على السنة الاجتماعية والقاعدة العريضة التي نصَّها: «البداية من العبد» ...
والسنن الاجتماعية تشبه المعادلات الرياضية أي أنها نتائج تترتب على بدايات ... كمثال قوله تعالى: {إِن تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ} [محمد: 7] وقوله: {نَسُوا اللهَ فَأَنْسَاهُمْ أنفُسَهُمْ} [الحشر: 19].
كذلك تركز السورة وتحث على الإنفاق وصنائع المعروف دون انتظار المقابل، ولكن ابتغاء وجه الله.
{وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى - وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى - وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى}
من هو الله؟!: الخالق المبدع الذي خلق الذكر والأنثى بهذا الإتقان والجمال والحكمة، خلق في الذكر ما يُعينه على ممارسة مهامه في الحياة، وفي الأنثى ما يؤهلها للقيام بدورها كزوجة وأم.
الكون المحيط: كون مطيع لربه .. ففي كل يوم يغشى الليل الكون بظلمته .. لم يعترض يومًا أو يتأخر، وفي كل يوم يتجلى النهار بنوره وضيائه على الأرض.
{إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى}
من هو الإنسان؟: الناس يتفاوتون في أعمالهم واتجاهاتهم، فمن عامل للدنيا، ومن عامل للآخرة.

{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى - وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى - فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى}
من هو الإنسان؟!: لديه قابلية للعطاء والتقوى والتصديق بالمعاد ... التقوى هي اللجام الذي يلجم به نفسه، وهي الدافع الذي يدفعه للإنفاق.
السنن الاجتماعية: هنا سنة مكتملة: فالعطاء والتقوى والتصديق أسباب ومقدمات لتيسير الأمور، وأنه سبحانه ينتظر من عباده قيامهم بهذه الأشياء لييسر لهم أمورهم، فهو الحي القيوم سريع الحساب.
{وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى - وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى - فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}
من هو الإنسان؟!: الإنسان عندما يترك نفسه بدون تزكية، فإن لديه القابلية للبخل والاستغناء عن الله والتكذيب بالمعاد.
السنن الاجتماعية: هذا الإنسان بأفعاله ينطبق عليه قوانين المنع والتعسير، والله عز وجل لا يظلم الناس شيئًا ولكن الناس هم الذين يظلمون أنفسهم ... فالإنسان هو الإنسان, يمكنه أن يعيش في سعادة وتيسير إذا ما ألجم نفسه بالتقوى وأنفق من ماله، ويمكنه أن يعيش في ضنك وتعسير إذا ما أطلق الزمام لنفسه وسار وراء هواها وظن أن بمقدوره الاستغناء عن الله.
من هو الله؟: هو مدبر الأمور، بيده مقاليد كل شيء، وبيده تيسير الأمور -أي أمور- إن شاء جعل الحَزن (المكان المرتفع)، سهلاً منبسطًا هينًا.
وتيسير العسير لديه يسير، وهو العدل يجازي بالإحسان إحسانًا، ويزيد عليه منة وغفرانًا وتيسيرًا وإكرامًا.
وكذلك بيده أن يعاقب البخلاء فيُعسِّر أمورهم ويضيق عليهم، حتى يعودوا إليه ويطرقوا بابه ... وهو سبحانه إذ يبين لنا حال الفريقين ينبهنا – رحمة بنا وحبًا لنا – إلى ما فيه الخير والصلاح لنا ... فالآيات تحمل لنا رسالة تقول: أنفقوا وتصدقوا – من رزقي ومالي – أُيسِّر لكم أموركم وأسهلها لكم وأوسع عليكم، ولا تبخلوا فأعاقبكم بالتضييق والتعسير، فالبداية منكم.
- من المناسب هنا أن يتم عرض نماذج قصصية للتيسير الإلهي للمنفق، وكذلك التعسير للبخيل: كقصة الرجل الذي سمع صوتًا في سحابة يأمرها بالإمطار على أرض فلان، وتتحرك السحابة إلى مكان ما وتمطر فيه .. وكان ذلك بسبب دوام وكثرة إنفاق صاحب الأرض.
- وكذلك ضرب نماذج لإنفاق الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة وعلى رأسهم أبو بكر الصديق ...
{وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى}
من هو الإنسان؟: ضعيف، مسكين، قليل الحيلة، ضيق الأفق، فهو يظن أن أمواله تنفعه، أو تصرف عنه الأذى والهم، فتراه يهلك نفسه في جمع المال وكنزه، بينما يكتشف الحقيقة المرة يوم القيامة وأنها لا تغني عنه شيئًا إذا ما وقع في النار وتردى فيها، فهيهات أن ينجيه ماله ..
ونموذج طغيان المال يتمثل في صاحب الجنتين، وقارون، فهل نفعهما المال؟!
{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى}
من هو الله؟!: الله سبحانه هو الهادي، هو الذي يبين لعباده – بفضله وكرمه – طريق الخير والهدى الذي يوصل إلى جنته ورضوانه.
والآية تؤكد وتجزم بأن الهداية من عند الله وحده، ومع ذلك فلابد أن نوقن بأن الله عز وجل يهدي مَن عنده رغبة في الهداية، ويريدها ويبحث عنها (البداية من العبد).
أما من لا يريدها ولا يبحث عنها فما أبعد الهداية عنه {فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللهُ}.
- وحبذا لو تم عرض قصة فرعون والسحرة؛ فقد رأوا جميعًا الآيات وانقلاب العصا إلى حية عظيمة، فكانت النتيجة إيمان السحرة، وكفر فرعون، فالسحرة رأوا آية تدل على الله، فرغبوا في الله فهداهم، وفرعون رأى آية تدل على الله فخاف على ملكه وسلطانه واستغنى عن الله، فتركه الله لضلاله وكفره.
{وَإِنَّ لَنَا لَلآَخِرَةَ وَالأُولَى}

من هو الله؟: هو مالك الملك، يؤتيه من يشاء، وينزعه ممن يشاء ... نعم، لا ينزعه من أحد ظلمًا – حاشاه – فالبداية دومًا تكون من العبد {ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الأنفال:53].
يملك سبحانه الدنيا، ويملك الآخرة ... يدبر الأمر، وبيده مقاليد الأمور.
{فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى}
من هو الله؟!: يحب عباده ويشفق عليهم من أن يدخلوا النار، لذلك فهو يحذرهم منها، ويهول لهم شأنها فهي «تلظى» , وهذا يدل على استمرارية استعارها والتهابها ... كل ذلك ليجتنبوا كل ما يوقعهم فيها.
{َلا يَصْلاَهَا إِلاَّ الأشْقَى}
من هو الإنسان؟!: قد يصل في شقاقه وعصيانه لله ورسوله إلى درجة الشقاء – نسأل الله العافية-.
من هو الله؟!: الله الودود الذي يطمئن عباده بأن النار لن تكون إلا للأشقياء المكذبين.
{وَسَيُجَنَّبُهَا الأتْقَى - الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى}
من هو الإنسان؟: كما أنه قد يكون- بأفعاله شقيًا أو أشقى- فقد يكون تقيًا أو أتقى (أي شديد التقوى) , وهنا تعطيه الآية الأمان من النار (سيجنبها) , ثم تعرف الآية بأهم سمة للأتقى بأنه الذي يسعى دومًا في تزكية نفسه من خلال دوام إنفاقه، فالأفعال في الآية بصيغة المضارع (يؤتي – يتزكى) وهي تدل على استمرارية الإنفاق لحاجة النفس دومًا إلى التزكية.
وفي الآية دلالة واضحة على أن ثمرة التقوى الحقيقية هي دوام الإنفاق، ودلالة كذلك على أن من أهم وسائل تزكية النفس دوام الإنفاق.
- من المناسب أن يُذكر هنا حديث مثل المنفق والمتصدق وجُبَّتا الحديد (القصة).
السنن الاجتماعية: في الآيات الأربع السابقة تتحقق السنة الاجتماعية (البداية من العبد):
- نارًا تلظى .. من يصلاها؟ الأشقى الذي كذب وتولى.
- سيجنبها؟ الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى.
قصة الوجود: الدنيا مكان للاختبار والامتحان، والآخرة دار للجزاء، وأن النجاح في مادة العطاء (المال) يتحقق بإنفاقه في أوجه الخير، والرسوب في هذه المادة يتحقق بالبخل وعدم الإنفاق.
وكذلك من كذب وتولى عن الله وعن الإنفاق فالنار مصيره.
ومن يتقى الله ويزكي نفسه ويداوم على الإنفاق فسيجنبه الله دخول النار ويكرمه بالجنة فضلاً منه وكرمًا {وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى - إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى - وَلَسَوْفَ يَرْضَى}.
واجبات العبودية: من حق الله على عباده أن تكون أعمالهم ابتغاء وجهه الأعلى، فعليهم أن ينفقوا أموالهم ولا ينتظروا أي مقابل ممن يعطونهم، بل يكون هدفهم أن يراهم الله وهم ينفقون فيرضى عنهم.
من هو الله؟: الكريم المعطي الذي يُرضي عباده ... فالذي ينفق من ماله ابتغاء رضاه سبحانه عنه، فهذا لا يرضيه المال، فلو جازاه الله بزيادة أمواله لأنفقها أيضًا ... هذا العبد الصالح سيرضيه الله بما يرضيه ... سيرضيه بالسعادة والطمأنينة والرضى عن الله ومعرفته والأنس به في الدنيا، والقرب في الآخرة.
دروس مستفادة:
1 - الإنفاق في سبيل الله وسيلة أكيدة لتيسير الأمور وفتح المغاليق وتفريج الكروب.
2 - الإنفاق وسيلة عظيمة لتزكية النفس.
3 - البخل والشح سبب لضيق الصدر والمعيشة الضنك وتعسير الأمور.
4 - البداية دومًا تكون من العبد في تحصيل الهداية أو السعادة أو الشقاء في الدنيا، والجنة والنار في الآخرة.
واجبات عملية:

1 - التعود على الإنفاق بصفة مستمرة، وحبذا لو كانت الصدقة يومية، وكلما بكرنا بها كانت الفائدة أعم وأوسع, فما من يوم ينشق فجره إلا وملكان يناديان يُسمعان جميع الخلائق إلا الثقلين ويقول أحدهما: «اللهم أعط منفقًا خلفًا» ويقول الآخر: «اللهم أعط ممسكًا تلفًا».
وحبذا لو خصصنا صندوقًا للصدقة نضع فيه ما نتصدق به كل يوم، ثم نعطي ما فيه للمحتاجين كل عدة أيام.
2 - الإنفاق قبل أي أمر نريد إنجازه وتَيَسّره مثل: إنهاء معاملة رسمية - إصلاح بين الناس - قبل الاختبارات ...
3 - الإنفاق أيضًا عند الوقوع في أي ذنب أو تقصير، لأن الذنب يوقع العبد في دائرة الغضب الإلهي ويجعله عرضة للعقوبة، أما الصدقة فهي تطفئ غضب الرب وبالتالي تتوقف العقوبة «صدقة السَّر تطفئ غضب الرب» كما ورد في الحديث (1).
كلمة أخيرة: عاش الصحابة مع سورة الليل وتعلموا منها أهمية الإنفاق فكان من سماتهم الأساسية كثرة الإنفاق بلا حساب ... إنفاق من لا يخشى الفقر (2).
مسابقات واختبارات:
ومما يساعد على ترسيخ هذه الطريقة والتعود عليها أن نربط التشجيع والجوائز لمن يتفوق في استخراج ما في الآيات من معان إيمانية، وأعمال سلوكية، بجوار الحفظ.
فعلى سبيل المثال:
لو أجرينا مسابقة حول سورة النبأ فيمكن تضمينها الآتي:
1 - تناولت السورة إثبات حقيقة حدوث البعث واليوم الآخر بأدلة عقلية منظورة ... اذكرها.
2 - تناولت السورة مظاهر عديدة للقدرة المطلقة لله عز وجل ... ما هي؟!
3 - تناولت السورة مظاهر كثيرة تبين مدى حب الله لعباده ... اذكر خمسًا منها.
4 - اذكر معاني الكلمات الآتية: المعصرات - مرصادًا - دهاقًا - ثجاجًا.
5 - أشارت السورة إلى حقيقة إيمانية عظيمة وهي أن الدنيا دار امتحان ... اذكر الآيات التي تدل على ذلك، مع التعليق عليها.
6 - أكمل حتى نهاية السورة: إن للمتقين مفازًا .....
7 - اذكر بعضًا من الأعمال التي يمكننا أن نقوم بها من خلال دراستك للسورة.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل