وقفات مع أجزاء القرآن الكريم - الجزء الثالث

وقفات مع الجزء الثالث

إعداد سمر الأرناؤوط – موقع إسلاميات حصريًا

 

نداءات المؤمنين في الجزء الأخير من سورة البقرة 5 نداءات:

- ثلاث منها دعوة للإنفاق

- دعوة للتقوى

- ودعوة لكتابة الدَيْن

 

ذكر في هذا الجزء أمثلة:

على الإنفاق في سبيل الله والإنفاق رياء

أمثلة على قدرة الله على إحياء الموتى لإثبات البعث بعد الموت

مثال المرابي تهويلا لشناعة فعله وتصويره كالممسوس من الشيطان لتنفر منه النفوس السليمة

 في الجزء3 من سورة البقرة أعظم آية وهي آية الكرسي وأطول آية وهي الدَيْن فلا ينبغي لقارئ أن يمر عليهما دون توقف وتأمل فيهما

الإنفاق في سبيل الله يحقق الأمن الاجتماعي للأمة المستخلفة فناسب تفصيل الحديث عنه في الجزء3 من سورة البقرة وعن شروطه والحثّ عليه بالوعد بأجور عظيمة

(قد تبين الرشد من الغيّ) بإنزال الكتب وإرسال الرسل ولك حرية الاختيار لكن اعلم أنك مسؤول عن اختيارك وستحاسب عليه

طول آية الدَيْن في سورة الاستخلاف في الأرض كأن فيه إشارة أنه مهما طال الدَين أو العمر فسيأتي أوان السداد وسيحين الأجل فلا نغترّ بطوله.

السمع والطاعة لأحكام الله عزوجل وتشريعاته هو دأب المؤمن الذي يعمر الأرض وفق منهج الله راجيًا ما عنده من عظيم الجزاء في الآخرة (سمعنا وأطعنا)

 إذا حدثتك نفسك بتسويف الإنفاق أو التردد فيه فتعرّف على عظمة الله الذي أنت مدعو لتنفق في سبيله (هو الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم....)

تغريدات تدبرية

 (لا إكراه في الدين)الإسلام لا يُفرض فرضا،إنه دعوة قائمة على الأدلة والبراهين والحجج العقلية من آيات الله المقروءة والكونية

المال في #سورة_البقرةأنواعحلال يكسب من حلال وينفق في حلال وإما ربا ممحوق وإما قرض دين مباح ولكلٍ أحكامه

آية الديْن أطول آية في القرآن فصّلت في أحكام الدين وشددت على كتابته فتكرر فيها لفظ (كتب) 7مرات حفظًا للحقوق وسلامة للقلوب

من تأمل في آية الدين تفكّر أنه مدين لربه بما أنعم عليه من نعم وسيأتي يوم السداد مهما طال الزمان

الدنيا متاع مؤقت لرحلة سفرقصيرة تنتهي بخروج الروح(ذلك متاع الحياةالدنياهل نحمل المتاع الذي ينفع هناك(والله عنده حسن المآب)

وقفة مع آية الدين في خواتيم سورة البقرة

بقلم سمر الأرناؤوط – موقع إسلاميات

آية الدين هي أطول آية في القرآن الكريم ولا بد وأن لهذا حكمة من الحكيم سبحانه. لكن نحاول أن نتأمل ونتدبر فيها لعل الله تعالى يهدينا لشيء من حكمها. في الحديث الصحيح أن الشهيد يغفر له كل شيء إلا الدَيْن وهذا الاستثناء أيضًا لا بد وأن له أهمية خاصة أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يلفت النظر إليها وهو صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى إنما هو وحي يوحى.

حقوق الناس عظيمة عند الله تعالى وقد يغفر الله تعالى للعبد ما له عليه من حقوق ولا يغفر له ما للناس عليه من حقوق إلا إذا عفوا هم عنه وهذا كله يدلنا على أن مسألة الحقوق الكمالية وبخاصة الدين مسألة مهمة جدا ينبغي للعبد أن يتنبه لها ويعمل لها حسابًا ويعرف أحكامها وما له فيها وما عليها.

وقد جاء في الحديث أن من تدين دينا وهو ينوي سداده وفقه الله لسداده والعكس صحيح

وكون آية الدين أطول آية لا تدع لأي قارئ للقرآن مجالًا أن يقول لم أنتبه لها، هي صفحة كاملة من سورة البقرة فصّلت في كتابة الدين والإشهاد عليه تفصيلا مبينًا

وورد قبلها الآية الكريمة (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٢٨٠﴾) للحث على إمهال المعسر بل وإسقاط الدين للمقتدر ووصفه بالخيرية (وأن تصدقوا خير لكم) 

ثم ذكّر الله تعالى الناس باليوم الآخر الذي فيه يقضى لكل إنسان ويوفّى ما كسب ليبقى العبد متعلقا بالآخرة حين يتعامل مع الناس فحقوقهم عظيمة عند الله وينبغي الوفاء بها كما أمر الله تعالى (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٢٨١﴾)

هذا والله أعلم.

*************

مقتطفات تفسيرية في آيات سورة البقرة في الجزء الثالث من دورة الأترجة القرآنية:

آية الكرسي أعظم آيةفي كتاب الله هذا لايعني أن في القرآن فاضل ومفضول كله كلام الله إنماالقضية في الفضل في المُخبَر عنه

(الحي القيوم)الحَيّ كاملُ الحياة ، وكامل القيُّومية سبحانه وتعالى، فما دام أنَّه حَيّ وقيّوم فهو قائمٌ عليك وعلى غيرك

آية الكرسي كلها تعظيم لله في صفاته وفي ذاته وفي مُلكه وفي شفاعته ولهذا عظَمتها جاءت من هذا التّعظيم لله سبحانه وتعالى

(قد تبين الرشد من الغيّ) لا حاجة للإكراه ولا حاجة لمن يُكرَه ويُقبِل على هذا الدين وهو غيرمُقتنع به قناعة من نفسه

الذين كفروا أولياؤهم الشياطين يُخرجُونهم من النّور إلى الظُلمات من نور الفطرة إلى ظُلمات الشّك والحيرة

(ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه) آيات المُحاجة ليست كالجِدال، المُحاجَّة في الغالب أنها تدعوإلى الغلَبة بغير الحق

(فبُهت الذي كفر) والبَهت يدُلّ على المُفاجئة وأنّه لم يستطع أن يُحاجَّ الحُجَّة الحقيقية

القرية تكرر ذِكرها في القرآن أكثرمن المدينة لاتعني المكان الذي يجتمع فيه عدد قليل من الناس إنماالمكان الذي يقرُّ ويكثر فيه الناس

رأى كثير من المتقدمين أن المراد في سبيل الله الجهاد وبعض المعاصرين مالواإلى الجهاد وغيره وكل ماأعان من جهاد الكلمة وجهاد الكفار

(ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى) (ثُمَّ) تدل على أنه لا في القريب ولافي المستقبل لا يمنُّون(لا منّ قلب ولا لساني)

(قول معروف ومغفرة خير من صدقة تبعها أذى) بعد آيات الإنفاق جاء التفصيل في آداب النفقة: ترابط بين القول والعطاء

(لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى) الفرق بين المنّ والأذى: المَنّ هو أنّك تَمُنّ أمامه والأَذى هو أنّك تُؤذيه في ظهره

((وتثبيتا من أنفسهم) يُخلصون لله عزوجل ونفوسهم طيبة بالنفقة مصدّقة بموعود الله

(أيود أحدكم أن تكون له جنة) (فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت..) فلا يغترّ الإنسان بعمله وليسأل الله حسن الختام

بعد أن بين الأمثلة وبيّن نوع المنفَق وعن النفقة وأجرها بدأ الحديث عن المُنفَق منه (أنفقوا من طيبات ما كسبتم)

(ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه) لا يُقصد الخبيث ليتصدق به فلو عُرض عليك وأنت مضطر تأخذه على إغماض فيه!

(واعلموا أن الله غني حميد) غنيّ: مناسب للنفقة حميد: أنّه يَحمِد لمن التزم ولم يُنفِق هذا الرديء

(الشيطان يعدكم الفقر) ممايثبط البعض في النفقة أن الشيطان يخوفه بالفقر الرزق في السماء (والله يعدكم مغفرة منه وفضلا)

(الشيطان يعدكم) (والله يعدكم) إذا جاءك الشيطان يخوفك بالفقر إذا أنفقت تذكر وعد الله (ومن أصدق من الله قيلا)

(والله يضاعف لمن يشاء) لا تحسب وتسأل كم لك من الحسنات، أنتَ تتعامل مع الكَريم سُبحانه!

يقول ابن القيم: من أسباب انشراح الصَّدر النَّفقة

(للفقراء الذي أحصروا) بيان المنفَق عليهم بعد بيان المنفَق منه (يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف) آداب الأغنياء والفقراء

(الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية) بعد بيان آداب النفقة الآية فيها بيان أوقات النفقة

ترتيب آيات الربا في #سورة_البقرةذكرسبحانه المحسن وهوالمتصدق ثم عقبه بالظالم وهوالمرابي ثم ذكرالله تبارك وتعالى العادل (ابن القيم) العادل (آية الديْن) وهو الذي يأخذ رأس ماله من غريمه لا بزيادةٍ ولا نقصان

الربا هو الزيادة ينقسم إلى ربا النسيئة: ربا الجاهلية الذي وضعه النبّي وربا الفضل الربا كله نسيئته وفضله كذلك مُحرّم

(الذين يأكلون الربا) الله عزوجل حرّم الربا بجميع وجوه وأنواع الانتفاع وخص الأكل لأنه أعم وجوه الانتفاع (لايقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المسّ)القيام فيه قولان: يوم القيامة، أو محله الدنيا لشدة شغفهم بالربا

أكبررؤساء البنوك العالمية يقولون لن يُصلح أحوالنا من هذاالانهيار إلاأن تكون الفائدة صفرا- لا ربا- كما هو حال الإسلام

(إنما البيع مثل الربا)ماقالوا الربا مثل البيع لأنهم في الأصل لايريدون القياس إنما يريدون مجرد الاعتراض

(فانتهى فله ما سلف) من عدل الله أن من انتهى عن الربا فله ما سلف أي ما كان قد أكل من الربا قبل التحريم

حسمًأ لمادة الربا حرِّمت: المخابرة:المزارعة لبعض مايخرج من الأرض المزابنة :اشتراء الرطب في رؤوس النخل بالتمر على وجه الأرض، والمُحاقلة وهي اشتراء الحبّ في سُنبله في الحقل بالحبً على وجه الأرض

آخر آية نزلت من القرآن فيها أقوال: آية الربا (واتقوا يوماترجعون فيه إلى الله) آية الديْن نجمع بينها أنهانزلت بترتيبها في المصحف

نحن نقول إن آخر ما نزل آية الدَّين فالشيء المتأصل في الناس من حكمة النبي أن لايأتي بالتحريم دفعة واحدة مطلقا

مراحل تحريم الربا (وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فلا يربو عند الله)، الإشارة إلى اليهود ) فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا ( فإذا كان حُرِّم على اليهود ألا يُمكن يُحرَّم على خير أمّة أُخرجت للناس ، من باب أولى وهذه إشارة، (لاتأكلوا الربا أضعافا..) (وذروا ما بقي من الربا)

(يمحق الله الربا) المحق على معنيين: زواله بالكلية من يد صاحبه زوال بركته فلا ينتفع به بل يُعذِّبه

(ويربي الصدقات) وقُرئت (ويُربّي) يُكثّر ويُنمِّي ويُضاعِف الربا ظاهره الزيادة وهو محق والصدقة ظاهرها النقص وهي زيادة

(والله لا يحب كل كفار أثيم) (كفار) كفور القلب مبالغة في الكفر أثيم القول والفعل المتمادي في ارتكاب الإثم المُصرّ عليه

افتتحت آية الربا بصفة الإيمان(يأيها الذين آمنوا) وختمت به(إن كنتم مؤمنين) لأنه لن يترك أحدٌ الربا إلا لإيمانه

(فلكم رؤوس أموالكم) رأس المال ما قبل الربا ابن تيمية يقول: رأس المال ما كان قبل التوبة

اختيار شيخ الاسلام لكون رأس المال ما قبل التوبة: ومن تدبّر أصول الشرع عَلِمَ أنه يتلطّف بالناس في التوبة بكل طريق

(وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) لما وضع الله الربا وطالب برأس المال هناك من لا يستطيع ردّ رأس المال

(فنظرة إلى ميسرة) إنظار المعسر واجب والأفضل منه (وأن تصدقوا) إن كنت موسرا أن تضع عن المعسر

(فنظرة إلى ميسرة) (وأن تصدقوا خير لكم) الصَّدقة سنّة أمّا الإنظار واجب

الدَّين هو كل ما ثبت في الذمّة من ثمن بيعٍ أو أجرةٍ أو صداق أو غير ذلك

إذا تداينتم بشيء مستقبل (فاكتبوه) إرشاد من الله لعباده ليكون ذلك أحفظ لمقدارها وميقاتها وأمر بالتوثقة والحفظ

(فاكتبوه) فيها قولان: الكتابة من قبيل الإرشاد والنَّدب (وهو الأصح) أمر إيجاب (قول الطبري)

(فليكتب) –توكيد معنوي لقوله أن يكتب أو تأسيس معنى جديد تُفيد الأمربالمبادرة إلى الكتابة(يحمل المعنى عليه)

(وليملل الذي عليه الحق)الذي عليه الدَّين هوالذي يملل ليملل المدين على الكاتب مافي ذمته من الدَّين وليتق الله في ذلك

القُصور ثلاثة: السَّفه الضَّعف سواء ضعف الجسم أو العقل عدم الاستطاعة لأي سبب من الأسباب

جعل الله المرأة على النصف من الرجل في عدة أحكام: الإشهاد الميراث العقيقة: الولد يُعق عنه شاتان والبنت شاة واحدة

أن تضلّ: أن تنسى )إحداهما: أي إحدى المرأتين فتذكّر إحداهما الأخرى: تُخبرها وتقول لها لقد شَهِدنا

(ولا يأب الشهداء إذا ما (دعوا)) الدعوة: لتحمّل الشهادة أو الأداء أنَّك شهدت وانتهيت كلاهما صحيح

قاعدة في التفسير:إذااستطعنا أن نحمل الآية على كل المعاني التي قيلت فيهافهو أولى من حصرهاعلى معنى واحدشرط أن المعاني لاتتعارض

(ولا يضار كاتب ولا شهيد) احتملت: لايضر الكاتب والشهيد صَاحب الحق ولايضر صاحب الحق الكاتب والشاهد

(وإن تفعلوا)المضارَّة، خالفتم ماأمرتم به وفعلتم مانهيتم عنه(فإنه فسوق بكم) (واتقوا الله)خافوه وراقبوه

تقوى الله من أعظم أسباب العلم (واتقواالله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم) عالم بحقائق الأمور ومصالحهاوعواقبها

(فرهان مقبوضة) الرهن لغةً الحبس وشرعا: توثقة دين بعين يمكن استيفاؤه أو بعضه منها

(فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته) لا يلزم الرَّهن إذا حصلت الأمانة وإنما الرَّهن لزيادة توثقة

لا يوجد من القُرآن المنسوخ - على التَّحقِيق - إلاَّ آيات لا تتجاوز عدد أَصابع اليدين

امتن الله على هذه الأمة أنّهم أطاعوه ولم يقولوا سمعنا وعصينا كاليهود وخفّفَ عليهم (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها)

(وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) المحاسبة لا يلزم منها المعاقبة

(فيغفرلمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيءقدير) ختمت بالقدرة لأن المحاسبة إنماتكون بعدالبعث والبعث يدل على القدرة

(لا نفرق بين أحد من رسله) التفت من الغيبة إلى التكلم لفائدة الانتباه: أن التفريق بينهم ينافي مقتضى الإيمان بهم

(لايكلف الله نفسا إلا وسعها) الوسع هو الطاقة، لا يكلف أحدا فوق طاقته وهذا من لطف الله بخلقه ورأفته بهم وإحسانه إليهم

النسيان ذهول القلب عماأُمر به فيتركه نسيانا والخطأ أن يقصد شيئا يجوز له قصده ثم يقع فعله على مالا يجوز له فعله السعدي

واعف عنا: فيما بيننا وبينك مما تعلمه من تقصيرنا، واغفر لنا: فيما بيننا وبين عبادك فلا تظهرهم على مساوئنا وارحمنا: فيما يستقبل فلا توقعنا في ذنب آخر

المذنب يحتاج إلى: أن يعفو الله عنه فيما بينه وبينه وأن يستره عن عباده فلا يفضحه بينهم وأن يعصمه فلا يوقعه في ذنب آخر

قال الزجاج: لمّا ذكر الله ما تشتمل عليه هذه السُّورة من القَصص والأحكام ختمها بتصديق نبيه والمؤمنين

 

سورة آل عمران

سورة آل عمران تفصّل للأمة المستخلفة في الأرض قواعد الثبات على الحق إن في العقيدة وإن في ساحة المعركة في مواجهة أعداء الحق.

 

تميّزت آيات الجزء3 من سورة آل عمران بإثبات التوحيد لله وتكررت فيها شهادة التوحيد 4 مرات في 20 آية فقط (الله لا إله إلا هو) لا ثبات بلا توحيد.

في نصفها الأول الذي يدخل ضمن آيات الجزء الثالث تركز السورة على إثبات التوحيد لله تعالى في محاججة لوفد نصارى نجران

فافتتحت بالوحيد وتكرر فيها ذكر شهادة التوحيد أربع مرات في العشرين آية الأولى (الله لا إله إلا هو)

في سياق إثبات التوحيد تأكيد على بشرية عيسى وأنه بشر عبد مخلوق كآدم فناسب ذكر أصل نسبه لأمه بدءا من جدته امرأة عمران ثم أمه مريم.

تكرر في هذا الجزء من سورة آل عمران ذكر فعل المحاججة (ليحاجوكم، حاجوك..) في محاجة وفد نجران ليتناسب مع سياق إثبات التوحيد.

(إن الله لا يخلف الميعاد) (والله شديد العقاب) (عنده حسن المآب) (بصير بالعباد) (رؤوف بالعباد) (سريع الحساب) (على كل شيء قدير) (ترزق من تشاء بغير حساب) هل عرفنا من نعبد حقًّا؟!

تكرر في هذا الجزء من السورة لفظ الشهادة 8 مرات وتكرر لفظ الكتاب 21 مرة فلنتأمل الآيات ونتدبر مناسبتها لسياق السورة وإثبات التوحيد.

 

مقتطفات تفسيرية من آيات الجزء الثالث من سورة آل عمران من دورة الأترجة القرآنية:

في البقرة كان التركيز على اليهود وبيان بطلان اعتقادهم وعقائدهم وفي آل عمران كان التركيز على النصارى

(الله لا إله إلا هو) إخبار أنه المتفرد بالإلهية لجميع الخلق (الحي القيوم)الحي في نفسه الذي لايموت أبدا المقيم لغيره

((نزّل) عليك الكتاب بالحق) لأن القرآن نزل منجّماً مفرّقا بخلاف الكتب السَّماوية السابقة فإنها قد أنزلت جملة

تناسب بين: (ذلك الكتاب لا ريب فيه) في #البقرة (مصدقا لما بين يديه) في #آل_عمران

(وأنزل الفرقان) كل ما كان فرقانا بين الهدى والضلال والحق والباطل والغيّ والرشاد فهو فرقان وهذا هو الصحيح

إن الله لايخفى عليه شيء في الأرض ولافي السماء) إذاأردت أن تعصي الله فتذكر رؤية الله،لاتجعل الله أهون الناظرين إليك

(هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء) تصريح بأن عيسى عبد مخلوق مصور في الأرحام يامن تدعون ألوهية عيسى

الإحكام والتشابه في القرآن على 3معان الإحكام العام:الإتقان(أحكمت آياته) التشابه العام(كتابا متشابها) الإحكام الخاص بعضه والتشابه الخاص بعضه

نؤمن إيمانا قاطعا أنه لاتعارض بين آي القرآن ولا بين القرآن والسنّة وإذا ما وجد ماظاهره التعارض فلابد أن يكون هناك طريق للجمع

(فيتبعون ماتشابه منه) يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة وينزلونه لاحتمال لفظه لمايصرفونه

التأويل عند السلف يطلق ويراد به إما التفسير وإما ما يؤول إليه الأمر وحقيقة الشيء وما يؤول إليه

(ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا) دعاء النبي: يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك يا مصّرف القلوب صرّف قلبي على طاعتك

(كدأب آل فرعون) - كصنيعهم، الدأب الصنع والحال والشأن والأمر والعادة - أو كسنّتهم أو كفعلهم والآل هم الأتباع

(قد كان لكم آية) في بدر (فئة تقاتل في سبيل الله) هي فئة مؤمنة (وأخرى كافرة) تقاتل في سبيل الطاغوت

(وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا) في بداية التفاف الصف ليشجع المؤمنين على اللقيا (يرونهم مثليهم) لتقوى عزائم المؤمنين

غالب شهوات الناس تدور في فلك هذه السبعة: النساء البنين قناطير الذهب قناطير الفضة الخيل المسومة الأنعام الحرث

(والقناطير المقنطرة) الصحيح أنّ القنطار هو المال الجَزيل سواء كان من الذهب أو من الفضة

وهذه الأشياء السبعة المذكورة قد يحسن نية العبد بها فيثاب عليها وإنمايتوجه الذم إلى سوءالقصد فيها وبها ابن الجوزي

(زُيّن للناس)لم يسمى الفاعل يحتمل تزيين الله بإيجادها وميل الجبّلة إليها وتزيين الشيطان بأن تُؤخذ من غيروجهها

بدأ بالنساء في المزيَّن (زين للناس حب الشهوات من النساء) ثم أشار إلى الحور العين (وأزواج مطهرة)

لما ذكر الله عزوجل الثواب ذكر صفات أهله: مؤمنين، صابرين، قانتين، منفقين، مستغفرين بالأسحار

شهادتان في الآية(شهد الله أنه لا إله إلا هو.) الأولى وصف وتوحيد والثانية رسم وتعليم أي قولوا لا إله إلا الله بعد ماأيقنتم بها

(بغيًا بينهم) بغى بعضهم على بعض فاختلفوا في الحقّ لتحاسدهم وتباغضهم وتدابرهم

(...فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا..) ليس هناك نسخ وليست قضية حرب وإنماقضية محاجة وهي بيان المحجة بيان الحقّ

(ويقتلون النبيين بغير حق) قتل النبيين كله بغيرحق وذكر هذا القيد هنا لبيان الواقع فقط وأنهم يقتلونهم بغير حق

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا) ألم تر أي ألم تعلم فالرؤيا هنا ليست بصرية

(قل) يامحمد (اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء) توطئة أنّ الله سيُعطي وسينـزع

(إنك على كل شيء قدير) مناسبة لمحتوى الآية فإن إعطاء الملك ونزعه والإعزاز والإذلال كله بقدرة الله

(وترزق من تشاء بغير حساب) لأن من الناس من لايصلح له إلا الفقر لوكان غنيا لبطر ومن الناس لايصلح له إلا الغنى

(لايتخذ المؤمنون الكافرين أولياء) النهي إنما هو فيما يُظهره المرء فأما أن يتخذه بقلبه ونيته فلايفعل ذلك مؤمن

التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل