فوائد من تفسير السعدي - الجزء التاسع عشر

فوائد من تفسير السعدي

الجزء التاسع عشر

تغريدات فوائد الجزء (19) 

   الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله, أضع بين أيديكم فوائد من تفسير الشيخ السعدي _رحمه الله_ الجزء التاسع عشر ضمن سلسسة بدأ بها مجموعة من الأخوة والأخوات بإشراف الشيخ/حسان الفاضل وفقه الله, وضمن وسم اقترحه الشيخ محمد المهنا حفظه الله #غرد_بفوائد_كتاب  وفيما يلي أوجز لكم تلك الفوائد :

1/ بيان قسوة قلوب المشركين, قال سبحانه { وعتوا عتوا كبيرا } فقلوبهم أشد من اﻷحجار،وأصلب من الحديد، ﻻتلين للحق وﻻتصغي للناصحين.

2/ العمل الذي يقبله الله U،ما صدر عن المؤمن المخلص،المصدق للرسل،المتبع لهم فيه, قال سبحانه:(وقدمنا إلى ماعملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا).

3/ الملائكة على كثرتهم وقوتهم ينزلون محيطين بالخلق،مذعنين ﻹمر ربهم،ﻻيتكلم منهم أحد إﻻ بإذن الله فما ظنك باﻵدمي الضعيف،خصوصا الذي بارز مالكه بالعظائم،وأقدم على مساخطه،ثم أقدم عليه بذنوب وخطايا لم يتب منها.

4/ يوم القيامة ﻻيبقى ﻷحد من المخلوقين ملك وﻻصورة ملك كما كانوا في الدنيا،بل قد تساوت الملوك ورعايهم واﻷحرار والعبيد.

5/ أضاف الملك في القيامة ﻻسمه الرحمن الذي وسعت رحمته كل شيء،وعمت كل حي.قال تعالى: {لملك يومئذ الحق للرحمن}.

5/ معارضة الباطل للحق،تزيده وضوحا وبيانا وكمال استدﻻل.

6/ يخبر الله تعالى عن حال المشركين الذين كذبوا رسوله،وسوء مآلهم وأنهم {يحشرون على وجوههم} أشنع مرأى وأفظع منظر.

7/ من رحمة الله U ولطفه أن جعل الليل لكم بمنزلة اللباس الذي يغشاكم حتى تستقروا فيه وتهدؤوا بالنوم.

8/ المطر يطهر من الحدث والخبث،ويطهر من الغش واﻷدناس،وفيه بركة من بركته, قال تعالى: { وأنزلنا من السماءماء طهورا}.

9/ يخبر تعالى أنه ما أرسل رسوله محمد r مسيطرا على الخلق،وﻻجعله ملكا،وﻻعنده خزائن اﻷشياء وإنما أرسله مبشرا.

10/ كرر تعالى في سورة الشعراء قوله {تبارك} ثلاث مرات، ﻹنها تدل على عظمة الباري وكثرة أوصافه وكثرة خيراته.

11/ العبودية لله نوعان:عبودية لربوبيته فهذه يشترك فيها سائر الخلق مسلمهم وكافرهم برهم وفاجرهم فكلهم عبيد لله.والنوع الثاني:عبودية ﻷلوهيته وعبادته ورحمته وهي عبودية أنبيائه،وأوليائه وهي المراد بقوله{وعباد الرحمن}.

12/ أضاف كلمة العباد إلى الرحمن في قوله {وعباد الرحمن} إشارة إلى أنهم إنما وصلوا إلى هذه الحال بسبب رحمته.

13/ من صفات عباد الرحمن {يمشون على اﻷرض هونا} أي ساكنين متواضعين لله وللخلق،فهذا وصف لهم بالوقار والسكينة والتواضع لله ولعباده.

14/ من صفات عباد الرحمن {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} وهذا مدح لهم بالحلم ومقابلة المسيء باﻹحسان والعفو.

15/ من صفات عباد الرحمن أنهم يكثرون من صلاة الليل،مخلصين فيها لربهم،متذللين له،قال سبحانه { والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما }.

16/ من صفات عباد الرحمن { يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم } أي ادفعه عنا بالعصمة من أسبابه،ومغفرة ماوقع منا مما هو مقتض للعذاب.

17/ من صفات عباد الرحمن { والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا}  أي النفقات الواجبة والمستحبة لم يزيدوا على الحد فيدخلوا في التبذير, و{لم يقتروا} فيدخلوا من باب البخل والشح،بل كان انفاقهم بين اﻹسراف والتقتير.

18/ من صفات عباد الرحمن يعبدونه وحده مخلصين له الدين حنفاء مقبلين عليه معرضين عما سواه:{والذين ﻻيدعون مع الله إلها آخر}.

19/ من صفات عباد الرحمن،ﻻيقتلون نفس المسلم والكافر المعاهد إﻻ بالحق كقتل النفس بالنفس،وقتل الزاني المحصن،والكافر الذي يحل قتله.

20/ دلت النصوص القرآنية والسنة النبوية أن جميع المؤمنين سيخرجون من النار وﻻيخلد فيها مؤمن ولو فعل من المعاصي مافعل.

21/ نص تعالى على أكبر الكبائر, فالشرك فيه فساد اﻷديان،والقتل فيه فساد اﻷبدان،والزنا فيه فساد اﻷعراض.

22/ من صفات عباد الرحمن {ﻻيشهدون الزور} أي يجتنبون المجالس المشتملة على اﻷقوال واﻷفعال المحرمة كالخوض في آيات الله والجدال الباطل والغيبة والنميمة والسب والقذف واﻻستهزاء والغناء المحرم وشرب الخمر وفرش الحرير والصور ونحو ذلك.

23/ من صفات عباد الرحمن {إذا مروا باللغو مروا كراما} أي نزهوا أنفسهم وأكرموها عن الكلام الذي ﻻخير فيه وﻻفيه فائدة دينية وﻻدنيوية.

24/ شروط التوبة:1/اﻹقلاع عن المعصية في الحال.2/الندم على ما مضى 3/العزم أن ﻻيعود.

25/ تتبدل سيئات التائب إلى حسنات كما هو ظاهر اﻵية {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات}.

26/ رحمة الله بعباده حيث دعاهم إلى التوبة بعد مبارزته بالعظائم ثم وفقهم لها،ثم قبلها منهم.

27/ التوبة رجوع إلى الطريق الموصل إلى الله،الذي هو عين سعادة العبد وفلاحه،فليخلص فيها،وليخلصها من شوائب اﻷغراض الفاسدة.

28/ من صفات عباد الرحمن, أنهم ﻻيقصدون حضور مجالس اللغو وﻻسماعه ولكن عند المصادفة التي من غير قصد يكرمون أنفسهم عنه.

29/ من صفات عباد الرحمن اﻻنقياد والتسليم ﻵيات ربهم فيزداد بها إيمانهم ويتم بها إيقانهم وتحدث لهم نشاطا ويفرحون بها.

30/ من صفات عباد الرحمن،أنه ﻻتقر أعينهم حتى يروا زوجاتهم وذرياتهم مطيعين لربهم،وهذا من هممهم وعلو مرتبتهم, قال سبحانه {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا..}وهذا كما أنه دعاءﻷزواجهم وذرياتهم فيه دعاءﻷنفسهم،ﻹن نفعه يعود عليهم وعلى عموم المسلمين.

31/ من دعاء عباد الرحمن {واجعلنا للمتقين إماما} أي أوصلنا يا ربنا إلى هذه الدرجة العالية،درجة الصديقين والكمل من عباد الله الصالحين.

32/ أهمية القدوة في قوله {واجعلنا للمتقين إماما} أي قدوة للمتقين في أقوالهم وأفعالهم.

33/ درجة اﻹمامة في الدين،ﻻتتم إﻻ بالصبر واليقين،الصبر على طاعة الله وعن معصيته وأقداره المؤلمة.

34/ الجزاء من جنس العمل،لما كانت هممهم عالية في طلب اﻹمامة في الدين،جازاهم بالمنازل العاليات {أولئك يجزون الغرفة بما صبروا}.

35/ بين الله U أوصاف عباد الرحمن وبين هممهم ووضح أجورهم ليشتاق العباد إلى اﻻتصاف بأوصافهم ويبذلوا الجهد في ذلك.

36/ الهداية بيد الله U،قال سبحانه لنبيه{لعلك باخع نفسك أﻻيكونوا مؤمنين}أي ﻻتذهب نفسك حسرات فإن الهداية بيد الله وقد أديت ماعليك.

37/ أعاد الله U قصة موسى u وثناها في القران مالم يثن غيرها لكونها مشتملة على حكم عظيمة وعبر،وفيها نبأه مع الظالمين والمؤمنين.

38/ من دعاء إبراهيم u {رب هب لي حكما }أي علما كثيرا،أعرف به اﻷحكام،والحلال والحرام،وأحكم به بين اﻷنام.

39/ من دعاء إبراهيم u {واجعل لي لسان صدق في اﻵخرين} أي اجعل لي ثناء صدق مستمر إلى آخر الدهر فاستجاب الله دعاءه فوهب له من العلم والحكم.

40/ من دعاء ابراهيم u {واجعلني من ورثة جنة النعيم} أي من أهل الجنة التي يورثهم الله إياها فأجاب الله دعاءه فرفع منزلته.

41/ القلب السليم معناه : الذي سلم من الشرك والشك ومحبة الشر و اﻹصرار على البدعة والذنوب قال تعالى: {إﻻ من أتى الله بقلب سليم}.

42/ من صفات القلب السليم:اﻹخلاص،العلم،اليقين،محبة الخير وتزيينه في قلبه، وأن تكون إرادته ومحبته تابعة لمحبة الله U.

43/ كان قوم لوط u يأتون فاحشة لم يسبقهم إليها أحد،يختارون نكاح الذكران المستقذر الخبيث،ويرغبون عما خلق لهم من أزواجهم.

44/ كان نبي الله شعيب u يسمى ب "خطيب اﻷنبياء" لحسن مراجعته قومه،ومجادلتهم بالتي هي أحسن.

45/ أفضل الملائكة وأقواهم،جبريل u وهو المقصود بقوله تعالى:{نزل به الروح اﻷمين}.

46/ القران أفضل الكتب،نزل به أفضل الملائكة،على أفضل الخلق،على أفضل أمة،بأفضل اﻷلسنة وأفصحها وهو اللسان العربي المبين.

47/ مامن رسول من الرسل واجه قومه ودعاهم،وجادلهم وجادلوه،إﻻ وقد أظهر الله على يديه من اﻵيات،مابه يتيقنون صدقه وأمانته.

48/ كمال عدل الله U فإنه لم يوقع بقرية هلاكا وعذابا إﻻ بعد أن يعذر منهم ويبعث فيهم النذر باﻵيات البينات.

49/ النهي عن دعاء غير الله U ،وأن ذلك موجب للعذاب الدائم والعقاب السرمدي لكونه شركا،قال تعالى{فلا تدع مع الله إلها آخر}.

50/ قرابتك أحق الناس بإحسانك الديني والدنيوي،قال سبحانه{وأنذر عشيرتك اﻷقربين}.

51/ أخلاق النبي rأكمل اﻷخلاق, فهل يليق بمؤمن بالله ورسوله ويدعي اتباعه واﻻقتداء به،أن يكون كلاً على المسلمين،شرس الأخلاق؟.

52/ أعظم مساعد للعبد على القيام بما أمر الله،اﻻعتماد على ربه واﻻستعانة بموﻻه على توفيقه, قال سبحانه: {وتوكل على العزيز الرحيم}.

53/ التوكل هو اعتماد القلب على الله تعالى في جلب المنافع ودفع المضار،مع ثقته به وحسن ظنه،بحصول مطلوبه،فإنه عزيز رحيم.

54/ الصلاة عبادة عظيمة يراك فيها الله وقت قيامك راكعا وساجدا،من استحضر فيها قرب ربه،خشع وذل وبتكميلها يكمل سائرعمله.

55/ من أوصاف الشعراء،أن أقوالهم تخالف أفعالهم،فإذا سمعت الشاعر يتغزل،قلت هذا أشد الناس غراما وقلبه فارغ من ذلك.

56/ يستثنى من ذم الشعراء من كان شعرهم من أعمالهم الصالحةﻻشتماله على مدح أهل اﻹيمان واﻻنتصار من أهل الشرك والذب عن دين الله.

57/ الخشوع في الصلاة هو روحها ولبها،باستحضار قرب الله U وتدبر مايقول المصلي ويفعله قال سبحانه{الذين يقيمون الصلاة}.

58/ اليقين هو:العلم التام الواصل إلى القلب الداعي إلى العمل قال سبحانه{وباﻵخرة هم يوقنون}.

59/ امتن الله U على داود وابنه سليمان_عليهما السلام_ بالعلم الكثير فحمدا الله, قال سبحانه {ولقد آتينا داود وسليمان علماوقاﻻ الحمد لله}.

60/ المؤمنون أربع درجات:الصالحون ثم فوفهم الشهداء ثم فوقهم الصديقون ثم فوقهم اﻷنبياء.

61/ عنوان سعادة العبد أن يكون شاكرا لله على نعمه الدينية والدنيوية،وﻻيفخر بها ويعجب،بل يرى أنها تستحق الشكر.

62/ أدب اﻻنبياء الكامل،بحيث ﻻيبلغ بهم الضحك إﻻ إلى التبسم،فإن القهقهة تدل على خفة العقل وسوء اﻷدب،وعدم التبسم يدل على الشراسة.

63/ استحضار العبد رؤية الله U له في جميع أحواله،وسمعه لكل ماينطق به،وعلمه بما ينطوي عليه قلبه،مما يعينه على منزلة اﻹحسان.

64/ استحباب ابتداء الكتاب بالبسملة كاملة،وتقديم اﻻسم في أول عنوان الكتاب, كما قال سبحانه: {إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم}.

65/ أن عاقبة الظلم الدمار والهلاك،وأن عاقبة اﻹيمان والعدل, النجاة والفوز, قال سبحانه {وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون}.

    وفي الختام, اسأل الله U أن ينفع بهذه الفوائد ويجعلها خالصة لوجهه الكريم, وجزى الله خيرا من أعان على نشرها.

         هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.                          



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل