آية وتفسير - (وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا) [الفرقان: 68]

آية وتفسير

فقرة من البرنامج الإذاعي: بك أصبحنا

تفريغ الأخت الفاضلة دلال غازي لموقع إسلاميات حصريًا

(وَمَنيَفْعَلْذَلِكَيَلْقَأَثَامًا) [الفرقان: 68]

(وَالَّذِينَلَايَدْعُونَمَعَاللَّهِإِلَهًاآخَرَوَلَايَقْتُلُونَالنَّفْسَالَّتِيحَرَّمَاللَّهُإِلَّابِالْحَقِّوَلَايَزْنُونَوَمَنيَفْعَلْذَلِكَيَلْقَأَثَامًا (68) الفرقان)

تدارسنافيالثلاثةالأيامالماضيةثلاثصفاتمنصفاتعبادالرحمنالواردة  فيآخر سورةالفرقانوذلكفيقولهعز وجل (وَالَّذِينَلَايَدْعُونَمَعَاللَّهِإِلَهًاآخَرَوَلَايَقْتُلُونَالنَّفْسَالَّتِيحَرَّمَاللَّهُإِلَّابِالْحَقِّوَلَايَزْنُونَوَمَنيَفْعَلْذَلِكَيَلْقَأَثَامًا (68)) وهيتوحيداللهتعالىوعدمقتلالنفسالتيحرماللهإلابالحقواجتنابالزنا.

ووردت هذه الأمور الثلاثة في حديث واحد، إنهحديثعبداللهبنمسعودرضياللهعنهأنهسألالنبيصلىاللهعليهوسلم- أيّ الذنب أعظم عند الله ؟ قال:  صلى الله عليه وسلم: أن تجعل لله ندّاً وهو خلقك، قلت: إن ذلك لعظيم.قلت: ثم أي ؟ قال: وأن تقتل ولدك تخاف أن يطعم معك، قلت: ثم أي ؟ قال: أن تزاني حليلة جارك "متفق عليه.

قالابنمسعودرضياللهعنهوأنزلالله تصديق ذلكفي كتابه(وَالَّذِينَلَايَدْعُونَمَعَاللَّهِإِلَهًاآخَرَوَلَايَقْتُلُونَالنَّفْسَالَّتِيحَرَّمَاللَّهُإِلَّابِالْحَقِّوَلَايَزْنُونَ) هذهالذنوبدركاتفيالسوءولذاجاءتمرتبةعلىحسبمقاديرها،نقفاليومعندأخرهذهالآيةونتدبرمافيهامنالوعيدالعظيملمنيقترفتلكالموبقات.

يقولاللهعزوجل(وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴿٦٨﴾ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ﴿٦٩﴾)

نبدأببيانطريقةالقرآنالكريمفيالأمروالنهي،فإنمنيتدبرآياتالقرآنيجدأنهإذاأمربشيءذكرفائدته وثمرتهللعبادفيالدنياوالآخرةليكونمرغبالهفي الإتيانبه،وكذلكإذانهىعنشيءذكرمضرّتهوسوءعاقبتهعليهمفيالدنياوالآخرة،ليكونمخوفًالهمنالإقدامعليه،فلماذكرسبحانهفيأول الآيةنفيتلكالمعاصيعنعبادالرحمنوالنفيهنايفيدالنهيعنتلكالصفاتذكراللهعزوجلهذاالوعيدالعظيملبيانسوءعاقبةتلكالصفاتوقبحأثرها.

يمكنأيضًاأننستخرجمنهذهالطريقةالقرآنيةقاعدةتربويةينتفعبهاالأباءوالمربون:علىالمربيوالأبإذاأرادمنأحدأنيمتثلأمرهونهيهويقبلعلىتنفيذهمابعقلهوإرادتهأنيسلكطريقةالقرآنهذه،فيقرنأمرهببيانفائدتهومافيهمنتحقيقالخيروالصلاحلمنفعله،ويقرنأيضًانهيهببيانوخيمعاقبتهومافيهمنالضرروالخسرانالذييلحقبصاحبه.

ماأحسنهذاالاستنباط !! حقًاإنالخيركلهفياتباعالقرآنوتدبرآياتهوالانتفاعبهداياتهوأنواره.

نأتيالآنإلىبيانما فيهذهالآيةمنالوعيدلمنيفعلتلكالذنوب(وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴿٦٨﴾ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ﴿٦٩﴾)

السؤالهناهلهذاالعذابوالوعيدخاصبالدنياأمبالآخرة؟ ظاهرالآيةأنذلكيكونيومالقيامة،ذهببعضأهلالعلمإلى أنهذاالعذابعلىتلكالذنوبيلقاهصاحبهفيالدنياوالآخرة.أمامضاعفةالعذابوالخلودفيهفتكونفيالآخرةمعالمهانةوالاحتقار،فيجتمعلهالعذابالجسميوالعذابالروحي،وبهذاتكونالآيةقدأفادتأنالمرتكبلتلكالآثامينالجزاءهفيالدنياوالآخرةوينالعذابالآخرةالمضاعفالمستمرأشدوأبقى.ويشهدلهذاأنسنةالقرآنجاريةفيالتخويفبسوءعاقبةالمعصيةعاجلًاوآجلًا،والتنبيهعلىأنالآجلأشدوأنكىمنالعاجل،ولعلمنعاجلعذابهمفيالدنياما يقاسونهمنالشقاءوتعبالروحكماقالتعالى (وَمَنْأَعْرَضَعَنذِكْرِيفَإِنَّلَهُمَعِيشَةًضَنكًاوَنَحْشُرُهُيَوْمَالْقِيَامَةِأَعْمَى (124) قَالَرَبِّلِمَحَشَرْتَنِيأَعْمَىوَقَدْكُنتُبَصِيرًا (125) قَالَكَذَلِكَأَتَتْكَآيَاتُنَافَنَسِيتَهَاوَكَذَلِكَالْيَوْمَتُنسَى (126) وَكَذَلِكَنَجْزِيمَنْأَسْرَفَوَلَمْيُؤْمِنبِآيَاتِرَبِّهِوَلَعَذَابُالْآخِرَةِأَشَدُّوَأَبْقَى (127) أفَلَمْيَهْدِلَهُمْكَمْأَهْلَكْنَاقَبْلَهُممِّنَالْقُرُونِيَمْشُونَفِيمَسَاكِنِهِمْإِنَّفِيذَلِكَلَآيَاتٍلِّأُوْلِيالنُّهَى(128)  طه)

ومنرأىأحوالأهلالمعاصيعرفصدقهذاالوصفوهوالمعيشةالضنكالتيتعذبأرواحهموتمنعهمسكينةالقلبوطمأنينةالنفس.

ومعهذاالوعيدالشديدالذيذكرهاللهعزوجلفإنهسبحانهفتحبابالتوبةوالإنابةلعبادهالمذنبين،ورغّبهمفيهوحثّهمعليهووعدهمبأعظمالجزاءوأوفرالثوابرحمةبهموهوأرحمالراحمين.

اللهمتبعليناإنكأنتالتوابالرحيم..

رابط الحلقة الصوتي: 

 

http://www.tafsir.net/lesson/6042



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل