آية وتفسير - (وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ﴿٧١﴾ الفرقان)

آية وتفسير

فقرة من البرنامج الإذاعي: بك أصبحنا

تفريغ الأخت الفاضلة دلال غازي لموقع إسلاميات حصريًا

(وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ﴿٧١﴾ الفرقان)

حديثنااليومموصولبحديثالأمسعنالتوبةإلىاللهعزوجلفيسياقصفاتعبادالرحمنالواردةفيآخرسورةالفرقانماأجملهمنحديث !نبدأأولًابقوله تعالى فيالآيةالتيتوقفناعندها (وَمَنتَابَوَعَمِلَصَالِحًافَإِنَّهُيَتُوبُإِلَىاللَّهِمَتَابًا (71)) وهيبمعنىالآيةالتيقبلهاقولهسبحانه(إِلَّامَنتَابَوَآمَنَوَعَمِلَعَمَلًاصَالِحًافَأُوْلَئِكَيُبَدِّلُاللَّهُسَيِّئَاتِهِمْحَسَنَاتٍوَكَانَاللَّهُغَفُورًارَّحِيمًا (70))فيهذهالآيةالثانيةيخبراللهسبحانهأنمنتابمنعبادهإليهفإنهيقبلتوبتهمنأيذنبكانجليلأوحقير،كبيرأوصغير،فهيكقولهعزوجل(وَمَنيَعْمَلْسُوءًاأَوْيَظْلِمْنَفْسَهُثُمَّيَسْتَغْفِرِاللّهَيَجِدِاللّهَغَفُورًارَّحِيمًا (110) النساء)هذهالآيةأعممنالتيقبلهاففيهاتعميملقبولالتوبةمنجميعالمعاصيبعدتخصيصقبولهاممنتابمنكبائرالمعاصيالمذكورةفيالآيةالسابقةوهيالشركوالقتلالعمدوالزنا.

وذهببعضأهلالعلم إلىأنالآيةالثانيةللتائبينالمؤمنينوالآيةالسابقةفيتوبةالكافرينمنالكفروالشرك،وعلىكلاعتبارفإناللهعزوجليتوبعلىمنتابسواءأتابمنالشركأوتابمنالمعاصيوالذنوب .

لكنما معنىقولهسبحانه(فإنهيتوبإلىاللهمتابا)؟

يجيبعنهذاالشيخ الجليل عبد الرحمنالسعديرحمهاللهفيقول(فإنهيتوبإلىاللهمتابا)أيفليعلمأنتوبتهفيغايةالكماللأنهارجوعإلىالطريقالموصلإلىاللهالذيهوعينسعادةالعبدوفلاحهفليخلصفيهاوليخلصهامنشوائبالأغراضالفاسدة،فالمقصودمنهذاالحثّعلىتكميلالتوبةوإيقاعهاعلىأفضلالوجوهوأجلّها.

اتضح المعنى إذن (متابا) تعنيالتوبةالتامةالتيهيفيغايةالكمال .

لننتقلالآنللحديثعنشروطالتوبةوصفاتالتائبين .

التوبةإلىاللهعزوجلمنأعظمالأعمالالصالحةولذلكلا بدأنتكون أولًا:خالصةلوجهاللهتعالىبريئةمنالرياءوإرادةغيرهسبحانه،فلايبعثالعبدعليهاإلاتعظيماللهعزوجلوحبهوالخوفمنعقابهورجاءماعندهمنالثوابالجزيلللتائبين.وقرينالإخلاصللهعزوجلمتابعةالنبيصلىاللهعليهوسلمكماقالسبحانه(فَمَنكَانَيَرْجُولِقَاءرَبِّهِفَلْيَعْمَلْعَمَلًاصَالِحًاوَلَايُشْرِكْبِعِبَادَةِرَبِّهِأَحَدًا) [الكهف: 110]الإخلاصوالمتابعةهذانشرطانلقبولكلالأعمال .

وهناكشروطخاصةبالتوبة

·         وأولهذهالشروطالإقلاععنالذنب،فإنكانالذنببفعلأمرمحرّمتركهعلىالفور،وإنكانالذنبيتركواجبقامبأدائه .

·         ثانيها:الندمعلىفعلتلكالمعصيةوالأسفعلىماوقعمنهمنالتفريط .منيتباهىبمعصيتهويجاهربهاكيفيكونتائبًانادمًا؟!! لاشكأنهلميحققالتوبة.

·         ومنهذاأيضًاالشرطالثالثوهوالعزمعلىعدمالعودةإلىالمعصية،فمنيزعمأنهتابوهوينويبأنيعودإلىالذنبكيفيكوننادمًاتائبَا؟!

·         لعلمنهذاأيضًاعدمالإصرارعلىفعلالمعصيةكماقالالله عزوجلعنعبادهالمستغفرين(وَلَمْيُصِرُّواْعَلَىمَافَعَلُواْوَهُمْيَعْلَمُونَ(135)العمران)

·         وآخرالشروطوهوأنتقعالتوبةفيزمنقبولها،وذلكقبلأنيأتيالموتوتبلغالروحالحلقوم،كماقالعز وجلّ (إِنَّمَاالتَّوْبَةُعَلَىاللّهِلِلَّذِينَيَعْمَلُونَالسُّوَءَبِجَهَالَةٍثُمَّيَتُوبُونَمِنقَرِيبٍفَأُوْلَئِكَيَتُوبُاللّهُعَلَيْهِمْوَكَانَاللّهُعَلِيماًحَكِيماً (17) النساء)

اللهمآتنفوسناتقواها،وزكّهاأنتخيرمنزكاها،أنتوليهاومولاها ...

 

http://www.tafsir.net/lesson/6045



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل