صيام ست من شوال - تنبيهات

#صيام_ست_شوال
#تنبيهات

من الناس من يشتغل بصوم نفل، كست شوال، وتكون رغبة والديه الفطر مع اجتماع شمل الأسرة أو يكون في ضيافة شخص يحبه يرغب في فطره فيترك إدخال السرور عليهم ويتم صومه.

فهذا فيه ترك الأولى وقلة فقه؛ لأن مصلحة إدخال السرور على المسلم وتطييب خاطره خاصة من يتأكد حقه تفوت، والصوم يمكن تداركه في يوم آخر؛ وما تعدى نفعه أفضل من اللازم.
الشيخ خالد بن سعود البليهد

#تنبيهات 

قال الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي عضو هيئة كبار العلماء - وفقه الله - في شرحه لزاد المستقنع، في بيان الوقت المناسب لصيام الست من شوال:

( الأفضل الذي تطمئن إليه النفس، أن الإنسان يترك أيام العيد للفرح والسرور. ولذلك ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في أيام منى: "إنها أيام أكل وشرب" ، كما جاء في حديث عبد الله بن حذافة : "فلا تصوموها"؛ فإذا كانت أيام منى الثلاثة لقربها من يوم العيد أخذت هذا الحكم، فإن أيام الفطر لا تبعد فهي قريبة. 
ولذلك تجد الناس يتضايقون إذا زارهم الإنسان في أيام العيد فعرضوا عليه ضيافتهم، وأحبوا أن يصيب من طعامهم فقال: إني صائم. 
وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه لما دعاه الأنصاري لإصابة طعامه ومعه بعض أصحابه، فقام فتنحى عن القوم وقال: إني صائم، أي: نافلة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "إن أخاك قد تكلف لك فأفطر وصم غيره".

فحينما يدخل الضيف في أيام العيد، خاصة في اليوم الثاني والثالث، فإن الإنسان يأنس ويرتاح إذا رأى ضيفه يصيب من ضيافته؛ فكونه يبادر مباشرة في اليوم الثاني والثالث بالصيام لا يخلو من نظر، فالأفضل والأكمل أن يطيب الإنسان خواطر الناس.

وقد تقع في هذا اليوم الثاني والثالث بعض الولائم، وقد يكون صاحب الوليمة له حق على الإنسان كأعمامه وأخواله، وقد يكون هناك ضيف عليهم فيحبون أن يكون الإنسان موجودا يشاركهم في ضيافتهم، فمثل هذه الأمور من مراعاة صلة الرحم وإدخال السرور على القرابة لا شك أن فيها فضيلة أفضل من النافلة. والقاعدة تقول: *أنه إذا تعارضت الفضيلتان المتساويتان وكانت إحداهما يمكن تداركها في وقت غير الوقت الذي تزاحم فيه الأخرى، أخرت التي يمكن تداركها*
فضلا عن أن صلة الرحم لا شك أنها من أفضل القربات؛ فصيام ست من شوال وسع الشرع فيه على العباد، وجعله مطلقا من شوال كله، فأي يوم من شوال يجزئ ما عدا يوم العيد.

بناء على ذلك فلا وجه لأن يضيق الإنسان على نفسه في صلة رحمه، وإدخال السرور على قرابته ومن يزورهم في يوم العيد، فيؤخر هذه الست إلى ما بعد الأيام القريبة من العيد؛ لأن الناس تحتاجها لإدخال السرور وإكرام الضيف، ولا شك أن مراعاة ذلك لا يخلو الإنسان فيه من حصول الأجر، الذي قد يفوق بعض الطاعات كما لا يخفى.) انتهى
منقول للفائدة من قناة د. محمد بن جابر القحطاني



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل