نعوت القرآن الكريم - 7 - كريم - د. عبد الله بن وكيل الشيخ

نعوت القرآن الكريم

 د. عبد الله بن وكيل الشيخ

الحلقة (7)

كريم

كريم” مأخوذ مِن (كَرَمَ)، أصلٌ يُنْبِئ عن شَرَفٍ في الشيء في نفسه، أو في خُلقٍ مِن الأخلاق، يقال: رجل كريم، وفرس كريم، ومِن هنا أُطْلِقَ الكرم على كل ما شرُف ونفُس وعزّ، حتّى قالوا: إنّ الكرم لا يقال إلّا في المحاسن الكبيرة، ومِن ذلك إطلاقهم على الصفح عن الذنب كرمًا، كما نفوه عن كل معنًى دنيء أو لئيم.

ثم نظروا في حقيقة الكرم، فاستظهروا أنّ الكرم الحقيقيّ يعني إفادةَ ما ينبغي لا لغرض؛ فمن وهب المال لجلب نفـع أو دفـع ضرر، أو خلاص مِن ذمّ، فليس بكريم.

وبناءً على تعدُّد شمائل الكرم ومعانيه العالية، وآثاره الحميدة؛ قيل فيه: إنّه اسم جامعٌ لصفات المدح والثناء والحمد.

ونعْت القرآن بأنّه كتاب “كريم” كما في قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} [الواقعة: 77]، غاية النعت، قال أبو بكر ابن العربي: “وأهل الزمان يصفون الكتاب بالخطير، وبالأثير، وبالمبرور؛ فإنْ كان لملكٍ قالوا: (العزيز)؛ وأسقطوا (الكريم)؛ غفلةً، وهو أفضلها خصلة”.([1])

وقد وطَّأ الله تعالى لنعْت كتابه بأنّه كتابٌ (كريم) في توطئةٍ مِن الجلال مُشْعِرة بعظمته، مُنبِئَة عن عظيم قدْره، وعلوّ شأنه؛ كما في قول سبحانه: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الواقعة: 75، 77]؛ فاستهلّ بالقسَم بعظيم وهو “مواقع النجوم” مُعترَضٌ بين عبارة {لو تعلمون}؛ تحقيقًا لجلال المقسَم به، وتعظيمًا له، وإعلامًا لهم بأنّ له عظمةً لا يعلمونها، ثم ذكر المقسَم عليه وهو القرآن الكريم وكونه كتابًا كريمًا، فقال: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ}، أي: كثير الخير، غزير العلم، ثم أتبع ذلك بما يدلّ على مقتضيات كرمه، فقال بأنّه: {فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ}[الواقعة: 76، 80]، وهذا كقوله سبحانه: {حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الزخرف: 1 – 4]؛ فهو كتاب كريمٌ؛ مصونٌ مِن جميع الجهات؛ مصون عند الله في أمّ الكتاب -اللوح المحفوظ-، فلا يمسّه شيء من المؤذيات مِن تراب أو غبار ونحوهما، كما إنّه مصونٌ عند أهل الإيمان الذين يوقّرونه ويُكرمونه، فلا يمسَّونه إلا على طهارة، وفي ذلك عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَانْطَلَقَ إِلَى حَاجَةٍ فَتَوَارَى عَنَّا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مَاءٌ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! لَوْ تَوَضَّأْتَ فَسَأَلْنَاكَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْقُرْآنِ. قَالَ: فَقَالَ: “سَلُوا؛ فَإِنِّي لَسْتُ أَمَسُّهُ“، فَقَالَ: “إِنَّمَا يَمَسُّهُ الْمُطَهَّرُونَ“، ثُمَّ تَلَا {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 77 – 79].([2]) وهو كذلك مصونٌ إلى يوم القيامة مِن أنْ تطاله الأيدي بالتحريف أو التبديل أو التغيير.

لذا فإنّ نعْتَ القرآن بكونه كريمًا؛ فيه معنى المضادَّة لِما هو خلاف هذا النعت الكريم وما يقتضيه مِن وجوه الكمال والجلال؛ فإنّه إذا كان كريمًا؛ كان صادقًا، كان شريفًا شريف اللفظ وشريف المعنى والمحتوى؛ “وليس كما تدّعون قول كاهن، ولا قول مجنون، ولا مفترى على الله من أساطير الأولين، ولا تنزّلت به الشياطين! إلى آخر هذه الأقاويل؛ إنما هو قرآن كريم؛ كريم بمصدره، وكريم بذاته، وكريم باتجاهاته”([3])؛ فوصْفه بالكرم على معنى إثبات صفات المدح له، ودفع صفات الحطيطة عنه([4])؛ فهو كتابٌ عالٍ على أعلى ما يكون العلوّ، راقٍ على أعلى ما يكون الرقيّ، دالٌّ على معالي ومكارم الأخلاق، وهذا كما في قوله تعالى في القرآن: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الزخرف: 4]، أي: ذو مكانة عظيمة وشرف وفضل، مُحْكَمٌ بريء مِن اللبس والزيغ؛ وهذا كله تنبيه على شرفه وفضله.([5])

كما إنَّه كتاب كريمٌ حسَن مَرْضِيٌّ في جنسه مِن الكتب، نفّاعٌ جَمُّ المنافع؛ لاشتماله على أصول العلوم المهمة في إصلاح المعاش والمعاد؛ فكلُّ خير وعلم إنما يستفاد مِن كتاب الله، ويستنبط منه.([6])

وهو كتابٌ كريم مصون أنْ يُخالِط مَن يرغب عنه، أو يُقبِلَ على مَن يُعرض عن سماعه، أو تدبُّره، وتلاوته؛ بل إنّه لا يساكن مَن كان هذا قلبه، ولا يقرّ فيه؛ ولذلك لم يقرّ في قلوب المنافقين حتّى حُجِبوا عن مُعَايَنة مَعَانِيه وأسراره، وحِكمه وعجائبه، كما في قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا} [الأنعام: 25]، وقوله: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} [محمد: 16]؛ يقول تعالى ذِكْرُه: ومن هؤلاء الكفّار يا محمّد {مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} وهو المنافق، فيستمع ما تقول فلا يعيه ولا يفهمه، تهاونا منه بما تتلو عليه من كتاب ربك، وتغافلا عما تقوله، وتدعو إليه من الإيمان {حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ} قالوا إعلاما منهم لمن حضر معهم مجلسك من أهل العلم بكتاب الله، وتلاوتك عليهم ما تلوت، وقيلك لهم ما قلت إنهم لن يصغوا أسماعهم لقولك وتلاوتك {مَاذَا قَالَ} لنا مُحَمَّدٌ {آنِفًا}.([7])

وبهذا نجد أنَّ الحيلولة دون فقه القرآن الكريم، عقوبة مِن الله؛ فكيف لقلب لئيم مشحون بالنفاق أنْ يثبت فيه كرم القرآن أو كرم الفقه عن الله، وفقه كلامه وعقله؟! ولذلك لا يُستغرَب ما يتسامعه النّاس مِن تحريفٍ لمعاني القرآن الكريم التي يُلقيها ليل نهار أهل اللؤم والشناعة ممَّن لا يعقل عن الله، ولا بَلَغَ كلامه مِن قلبه، ولا ساكن فؤاده فقهه وفهمه.

لذا فإنّ القرآن الكريم؛ لا ينزل إلّا على قلب كريم، ولا يساكن إلّا قلبًا كريمًا؛ لذلك قال عبد الله بن عباس في قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق: 37]، قَالَ: “كَانَ الْمُنَافِقُونَ يَجْلِسُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ، فَيَقُولُونَ: {مَاذَا قَالَ آنِفًا}، لَيْسَ مَعَهُمْ قُلُوبٌ!”.([8])

كما أنّ القرآن الكريم لكرمه في ذاته، لا يساكن قلبًا هجره، ولم يتعاهده، ولم يُنزِله منزله، ويَحفَظ له قدره، وفي ذلك عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: “تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الْإِبِلِ فِي عُقُلِهَا“.([9])

والقرآن كتابٌ كريم لمن دنا إليه، وتحبَّب إليه، أو رغب في النهل منه، والعبّ مِن عطاياه وكنوزه؛ ألَا ترى أنّ مَن قرأ منه حرفًا كان له به عشر حسنات([10])، ومَن اهتدى به هَدِيَه إلى صراط مستقيم، ومَن تطلَّب الشفاء منه كان له خير شاف: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} [فصلت: 44]، وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: “ضَمِنَ اللَّهُ لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ: أَنْ لَا يَضِلَّ فِي الدُّنيا، وَلَا يَشْقَى في الآخِرَة، ثُمَّ تَلَا: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [طه: 123]”.([11])

والقرآن الكريم، رحابه آمنة؛ فمن دنا إليه كان آمنا؛ قال تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} [التوبة: 6]، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: “إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَمَنْ دَخَلَ فِيهِ فَهُوَ آمِنٌ“.([12])

والقرآن الكريم؛ أبوابه مشرعة ليس عليها بوَّاب، وخزائنه لا تنفد، وكنوزه لا تعدّ ولا تحصى: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} [الكهف: 109]، {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [لقمان: 27]، قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّمَا هَذَا كَلَامٌ يُوشِكُ أَنْ يَنْفَدَ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ} أَيْ: لَوْ كَانَ شَجَرُ الْأَرْضِ أَقْلَامًا، وَمَعَ الْبَحْرِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ، مَا كَانَ لِتَنْفَدَ كَلِمَاتُ اللَّهِ وَحِكَمُهُ.([13]) وفي الحديث القدْسيّ، أنّ الحقّ تبارك وتعالى قال لنبيّه صلى الله عليه وسلم: “أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ“([14])، يعني: أنه لا يفنى ولا يندرس.([15])

فالقرآن الكريم لا يزال غضًّا طريًّا؛ فلا يمحوه الماء، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق مِن كثرة الردّ، ولا تنقضي عجائبُه، ولا تزال القلوب تتشوَّف للإصغاء إليه، وتستلذّ الآذان بالاستماع إليه، ومِن حيث جئته أو قلّبَت النظر فيه، وجدته مشحونًا بالمعارف الغِزَار، والعلوم الكُثَار؛ فهو طلبة لمن تطلّبه، ومفزع لِمن فزع إليه، وموئل لمن لجأ إليه، ومنهل لمن نهل منه، ومأدبة مِن أين أدرتها وجدتها مذخورة بأطايب الحِكَم، وجوامع الكلم، ومعالِم الهُدى، وإشراقات العلم؛ فمَن وعاه في قلبه فقد وعى العلم وأصوله وقواعده، قال تعالى: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [العنكبوت: 49]؛ فمَن وعى القرآن في صدره، فقد حاز مِن العلم الكثير.

والقرآن الكريم يفيض مِن كرمه على مَن وعاه في صدره؛ فبه يرتفع على غيره في الدنيا والآخرة، وفي الحديث: “إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ“([16])؛ أمّا في الدنيا:

  • فإنّ الأكثر قرآنًا هو المقدَّم على الأدنى منه في ذلك في إمامة الناس في الصلاة، فعن أبي مَسْعُودٍ الأنصَاريّ رضي الله عنه مرفوعًا: “يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ“.([17])
  • وقد بلغ بكرم القرآن أنْ سَدَّ خلّة الفقير الذي لا يجد صداقًا، فتزوَّج بما معه مِن القرآن، كما في الحديث: “فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ“.([18])
  • كما أنّ الأكثر قرآنًا هو المقدَّم في اللحد، فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ“أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟”، فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ.([19])

وفي الآخرة:

  • يقال للقارئ: “اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَأُ بِهَا“.([20])
  • كما يأتي قارئ القرآن وحافظه يوم القيامة شفيعًا لأصحابه، كما في الحديث: “اقْرَءُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ“.([21])

وهكذا نجد أنّ القرآن الكريم، قد سبغ المؤمن الحريص عليه بكرمه في الدنيا والآخرة.

اللهم أكرمنا بالقرآن، واجعله لنا زادًا يوم نلقاك

وصلّ اللهم على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

***

([1]) أحكام القرآن (3/486).

([2]) رواه الحاكم (2/519) وصحّحه، والدارقطني في سننه (443)، وقال في رواته: “كلهم ثقات”.

([3]) في ظلال القرآن (6/3471).

([4]) تفسير ابن عطية (5/251).

([5]) انظر: تفسير ابن كثير (7/218).

([6]) انظر: تفسير الزمخشري (4/469)، والبيضاوي (5/182)، والسعدي (ص836).

([7]) تفسير الطبري (21/203)

([8]) تفسير الوسيط للواحدي (4/170)، الدر المنثور (7/608).

([9]) رواه مسلم (791).

([10]) فعن عبد الله بن مسعود مرفوعًا: “مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ“. رواه الترمذي (2910) وصحّحه.

([11]) انظر: تفسير الطبري (16/191).

([12]) رواه ابن المبارك في الزهد (787)، والدارمي (3365).

([13]) انظر: تفسير الطبري (15/438)، وابن كثير (6/348).

([14]) رواه مسلم (2865) من حديث عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ رضي الله عنه.

([15]) ويحتمل أن يشير إلى أنه أودعه قلبه، وسهّل عليه حفظه؛ وما في القلوب لا يُخشَى عليه الذهاب بالغسل. المعلم للمازري (3/363).

([16]) رواه مسلم (817) من حديث عمر رضي الله عنه.

([17]) رواه مسلم (673).

([18]) رواه البخاري (5029)، وبنحوه لمسلم (1425) من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه.

([19]) رواه البخاري (1347).

([20]) رواه أبو داود (1464)، والترمذي (2914) من حديث عبد الله بن عمرو، وقال: “حسن صحيح”.

التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل