دورة الاستعداد لرمضان - (إني ذاهب إلى ربي) - الارتياح للأقدار

وقفات من دورة الاستعداد لرمضان 1437هـ

الشيخ محمد حسن يعقوب

تفريغ سمر الأرناؤوط (بتصرف)

الارتياح للأقدار

شروط صحة الإرادة:

·         ضبط الإرادة بأن لا يتقدم القلب برغبة ولا شهوة بين يدي الشرع.

·         دوام التعلم، لا تتوقف، تعلّم واسمع من إمام ومع التعلم المبادرة والمسارعة إلى العمل بما تعلمت.

·         طيب القلب بمراد الشرع وإن خالف الهوى (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) النساء) داخلك تمام الرضى بحكم الشرع، رفع الحرج عن الصدر وتمام التسليم لمراد الحق.

·         إنشراح الصدر وارتياح القلب بأقدار الربّ. نحن نعيش في الدنيا وكل شيء في الدنيا يمضي بقدر الله (إنا كل شيء خلقناه بقدر) كل شيء كائن في الدنيا بقدر الله، لا يوجد شيء اسمه صدفة وإنما قدر، لا يتحرك متحرك ولا يسكن ساكن إلا بقدر الله وبمشيئة الله. إيمانك بالقدر: العلم والكتابة والمشيئة والخلق والإيجاد. العلم يعلم ما كان وما يكون وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون، الكتابة أن الله تعالى كتب كل شيء قبل خلقه "أول ما خلق الله القلم قال اكتب قال ماذا أكتب قال اكتب بما هو كائن إلى يوم القيامة فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة. المشيئة (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله) ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. الخلق والإيجاد أن الله عز وجلّ يخلق الشيء ويوجده (والله خلقكم وما تعملون) إذا علمت ذلك وتيقنت منه انشرح صدرك وارتاح قلبك أن كل شيء بقدر وأن هذا القدر قدر الله تبارك وتعالى. عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما ، فقال : "يا غلام، إني أُعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سأَلت فاسأَل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. الأمور كلها بيد الله فعندما أؤمن بأن ما أصابني من مرض بقدر الله أفرح بقدر الله وأرضى ولا أعترض. انشراح الصدر وارتياح القلب بأقدار الرب هي علامة صحة الإرادة أنني لا أريد إلا ما يريد فإن لم يقدّر لي أمر فأنا لا أريده وإن قدّر أريده.

·         ترك الدعاوى الفارغة فالدعاوى الفارغة تكذبها المواقف. تدعي أنك تحب الله، هذا ادّعاء لكن إذا ابتلاك بمنع تغضب؟! بهذه المواقف يظهر صدق تعلقك به، هل تحبه بصدق أم أنك تحبه لأجل مصلحة لك أنت محتاج لها منه؟!

·         دوام تصحيح الاتجاه بإقامة الوجه وإسلام الوجهة لله. قال ابن تيمية: أنا منذ أربعين سنة وأنا أصحح إسلامي كل يوم وما أظن أني أسلمت إسلامًا جيدًا إلا اليوم. الصراط مزلّة مضلّة وهناك من ينزلقون على الصراط، وحتى لا تنزلق أو تزلّ انظر إلى موطئ قدميك دائمًا لتصحح اتجاهك دائمًا. راجع نفسك باستمرار وراجع علمك

·         ملازمة العبودية بالإحسان (كأنك تراه) أن تعبد الله كأنك تراه.

الإمام العربي له باب في منازل السائرين نصيغه بطريقة لا تخالف الشرع قال: باب الإرادة قال تعالى (كلٌ يعمل على شاكلته) هناك إرادة الدنيا وهناك إراد وجه الله (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة) كل هذه أنواع إرادة وكلٌ يعمل على شاكلته والإرادة التي نتكلم عنها هي إرادة وجه الله تبارك وتعالى (يريدون وجهه) وهي الإجابة لدواعي الشريعة طوعًا وكرامة، هذه هي الإرادة.

السماحة في القبول والإقبال والإرادة وهي على ثلاث درجات:

1.      ذهاب عن العادات بصحبة العلم والدليل، خلع العادات وأن لا يكون لك عادة إلا العبادة.

2.      تعلق القلب بالله مع صدق القصد. ينبغي ضبط تعلق القلب فأحيانًا يقوم الإنسان الليل فيشعر بلذة القيام ويمر يومه كله في جمال فيحب القيام لا للقيام وإنما لمصلحة. عندما أتخلص من حب كل أحد والتعلق بأي أحد. أحيانا الإنسان يحب الدين للراحة استعمل الرضى جهدك ولا تجعل الرضى يستعملك، التعلق بالله عمل وليس كسلًا، لا أستعمل التعلق بالله لراحتي وإنما أجعل التعلق بالله يستعملني في نشاطي.

3.      خلع كل شاغل من الدنيا أو الأصحاب الذين يشغلوك ويبعدونك عن الله سبحانه وتعالى.

الدرجة الثانية تقطع القلب على ما فات من الله. عندما يحصل عندك إرادة تقول فاتني كثير، أين كنت من البداية؟

1.      ترويح القلب بين الجوع والسهر (صيام وقيام)

2.      السير بين الخوف والرجاء

الدرجة الثالثة: ثبات مع صحة الاستقامة. تستقيم في ثبات (قل آمنت بالله ثم استقم) (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا)

1.      ملازمة رعاية الأدب. بعدم التبسط مع الله، اطلب بأدب، لا تسأل ربك عن شيء لأنه لا يُسأل عما يُفعل، لا يكون في باطنك اعتراض، خلاف السنة في الظاهر دليل سوء الأدب في الباطن. رعاية الأدب في رفعك يديك عند الدعاء وحركة جوارحك.

2.      لزوم الباب حتى يأتي أمر الله هذه قمة الإرادة لا تريد إلا مراد الله منك، استمر بالوقوف على بابه ولا تفارقه، ملازم، مرابط لا تتحرك يمينا ولا يسارا وليس لك هوى غير هذا.

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل