آية وتفسير - (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا ﴿٨٠﴾ الإسراء)

آية وتفسير

فقرة من البرنامج الإذاعي: بك أصبحنا

تفريغ الأخت الفاضلة أم بيان- موقع إسلاميات حصريًا

(وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا ﴿٨٠﴾ الإسراء)

تحدثنا في اللقاء الماضي عن الآية التي فيها أمر الله عز وجلّ لنبيه صلى الله عليه وسلم في سورة الإسراء بالتهجد وقيام الليل. واليوم نتحدث عن الآية التي بعدها وهي قول الله عز وجل (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا ﴿٨٠﴾) بين الآيتين صلة وهما مناسبتان لسياق الآيات.

المعنى الإجمالي للآية:

يأمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم في هذة الآية أن يسأله متضرعًا إليه فيقول (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) أي اجعل مداخلي ومخارجي في أموري كلها في طاعتك وعلى مرضاتك فتكون محاطة بالحق محفوفة بالفضائل وسدّد خطاي عليها وهيئ لي أسباب نجاحها وتوفيقها. (وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا) أي ارزقني الحُجّة الظاهرة والقوة الناصرة على جميع ما آتيه وما أتركه

صلة الآية بما قبلها: ذكر الله عز وجل في الآيات التي سبقت هاتين الآيتين محاولات المشركين في الكيد للنبي صلى الله عليه وسلم وفتنته في دينه ومبالغتهم في عداوته وأذيته حتى كادوا يستفزونه ويخرجونه من مكة، فأمره الله تعالى بإقامة الصلاة والتهجّد بالليل والإقبال على عبادته سبحانه وعدم الاشتغال بهم عن عبادته عز وجل. ثم أكمل ذلك في الآية التي معنا فأمره بتفويض أمره الى الله وسؤال الله تعالى أن يختار له الخير وفي ذلك تمام الاعتماد على الله عز وجل بالفعل والقول.

قال بعض أهل العلم أن المراد بمدخل الصدق المدينة ومخرج الصدق مكة يعني الهجرة وهذا يناسب السياق أكثر ولكن لفظ الآية عام ولا شك أن الهجرة والخروج من مكة إلى المدينة يدخلان في عموم الآية وحمل الآية على العموم أوْلى. ويشهد لذلك أن الإنسان في كل ساعة من حياته لا ينفك عن دخول في أمر وخروج من أمر فهو دائمًا في حاجة عظيمة لتوفيق الله عز وجل له وتسديده وهدايته، فجاءت الآية منبهةً للإنسان على ذلك ليلهج بهذا الدعاء ويسأل الله أن يوفقه للخير ويعينه عليه بالحجة والقوة. ما أعظم حاجة الإنسان لذلك في كل وقت!

وتأمل قوله عز وجل (وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا) كيف تعبّر هذه الكلمة عن قرب العبد من ربه تعالى ولجوئه اليه واستمداده من عونه مباشرة.

ربنا أدخلنا مدخل صدق وأخرجنا مخرج صدق واجعل لنا من لدنك سلطاناً نصيرًا..

رابط الحلقة الصوتي:

 

http://www.tafsir.net/lesson/6144



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل