مقصد سورة الجاثية

سورة الجاثية

جنى القلب الهايم في مقاصد السور ومحاورها – عدنان عبد القادر

مقصد سورة الجاثية: بيان الآيات ونصب الطرق والوسائل التي توصل العبد إلى توحيد الله تعالى إنذارًا وإعذارًا قبل حلول الانتقام الإلهي.

1.      نزول القرآن متدرّجًا ليكون أكثر قبولًا وثباتًا في القلوب (تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴿٢﴾)

2.      نصب الدلائل السمعية من بلاغة القرآن وفصاحته وإعجازه مما يوصل العبد إلى توحيد الله تعالى (تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآَيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾)

3.      نصب الدلائل البصرية والكونية المشاهدة كخلق السموات والأرض وإنزال الماء من السماء وإحياء الأرض وتصريف الرياح وغير ذلك (إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٣﴾ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آَيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٤﴾)

4.      الوحدة في القوانين الكونية المحكمة التي يسير عليها العالم العلوي والسفلي بلا خلل (وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آَيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٥﴾)

5.      إسباغ النعم وتسخير الآيات الكونية لبني آدم (اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٢﴾ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿١٣﴾)

6.      أيام الله وهي العقوبات الإلهية السابقة التي حلّت على من أعر عن دعوة التوحيد لتكون عبرة لغيرهم (قُلْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿١٤﴾)

7.      إرسال الأنبياء وإنزال الكتب ومجيء الشرائع التي تقيم العدل بعدما عمّ الفساد والظلم في الأمم ليتوصل الناس إلى شريعة التوحيد (وَلَقَدْ آَتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ) وظهور المعجزات (وَآَتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ)

8.      السعادة الروحية والقلبية التي يتقلب فيها الموحّدون دون أهل الشرك والكفر (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴿٢١﴾)

9.      خلق وسائل الإدراك والفهم للعبد كالسمع والبصر والقلب ليتوصل بها إلى توحيد الله (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً)

10.  الترغيب لمن سلك طريق التوحيد والترهيب لمن لم ينتفع بتلك الوسائل (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ﴿٢٧﴾ وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً)

من انتفع بهذه الطرق وتوصل بها إلى توحيد الله تعالى وعبده وحده أُكرِم ونُعِّم (فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ) وأما من لم ينتفع بها فأعرض وتولى فسيذيقه الله تعالى أشد ألوان العذاب ويقيم عليه يوم القيامة الدلالئل والحجج ويحاسبه عليها (هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٩﴾)

فلله الحمد الذي نصب هذه الطرق والوسائل الموصلة إلى الحق وأحكمها وأحكم بيانها في الدارين (فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٦﴾ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣٧﴾)



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل