قالوا في القرآن - مستشرقون منصفون

 قالوا في القرآن

مستشرقون.. منصفون

إن هناك عددا من المستشرقين لزموا جانب الإنصاف، وقطعوا بدقة القرآن الكريم، وبأنه يحوي كل ما تلاه محمد (صلى الله عليه وسلم) كما سمعه من الوحي الذي تلقاه من ربه صادقا كاملا.

فالمستشرق الإنجليزي الكولونيل "بودلي" في كتابه "الرسول حياة محمد" رغم أنه يشكك في نبوة الرسول ويشير إلى تأليفه القرآن، فإنه يعود ليعارض نفسه حين يصف القرآن بأنه وحي من الله؛ حيث يقول إن القرآن كتاب وحي لم يوضع للمطالعة وتزجية الفراغ وإنما وضع للتبشير والإيحاء والتذكير، ولن يتذوقه المطالع المتصفح كما يتذوقه السامع المصغي إليه بظاهر حسه وباطن نفسه لأنه يتطلب الإيمان ويتحدث إلى المؤمنين.

كما خصص المستشرق دكتور "فيليب حِتي" فصلا بعنوان القرآن كتاب الله ضمن كتابه تاريخ العرب، ذكر فيه أن دارسي القرآن من نقادة العلم الحديث اتفقوا على صحة الرواية في نسخ القرآن المتداولة اليوم، وأن هذه النسخ مطابقة للأصل الذي أقره زيد بن ثابت، وأن نص القرآن المعروف اليوم هو كما أنزل على لسان محمد صلى الله عليه وسلم.

أما المستشرق الفرنسي ليبون فيقول: حَسْب هذا الكتاب القرآن الكريم جلالا ومجددا أن الأربعة عشر قرنا التي مرت عليه لم تستطع أن تخفف ولو بعض الشيء من أسلوبه الذي لا يزال غضا كأن عهده بالوجود أمس.

ويقول "ديزيزيه بلانشيه" مؤلف كتاب "دراسات في التاريخ الديني": ولقد أتى محمد صلى الله عليه وسلم بكتاب تحدى به البشر جميعا أن يأتوا بسورة من مثله فقعد بهم العجز وشملتهم الخيبة وبهتوا أمام ذلك الإحراج القوي الذي أغلق في وجوههم كل باب، وكان في العرب أساطين اللغة وأعظم الأدباء والشعراء والبلغاء من لا يدانيهم في اللغة العربية أحد، ومع ذلك قصرت قدراتهم وعجزت عن التحدي، وما زال التحدي قائما حتى اليوم وسوف يظل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها؛ والضامن لاستمرارية هذا التحدي أنه كلام الله.

أما "آن ماري شميل" فتصرح بأن "القرآن هو المعجزة الكبرى للنبي صلى الله عليه وسلم والدليل القاطع على صحة نبوته، وأنه رسالة الله إلى الناس كافة، وأن القرآن هو المهيمن على ما سلفه من الكتب المنزلة من الله على الأنبياء والرسول، وأنه -أي القرآن- يخاطب العقل والضمير والوجدان.

يقول "ماسينون": إن القرآن نظام عالمي واقعي موحى فهو ينظم تطبيق كل حادثة من أحداث الوجود وشرحها وتقديرها، إنه بالنسبة إلى جميع المؤمنين بمثابة ذاكرة أعدت أتم الإعداد أو مذكرة إحصائية للمفردات المضمونة والقابلة للتطبيق دائما والتي تتيح التمرين للتأمل، إنه رفقة أبدية للإدارة البشرية ومجموعة من العظات للأفعال العملية وللتأملات الباطنية التي تركز الانتباه في البراهين على المجد الإلهي بصورة لا تنقطع، والقرآن هو الذي يقوم بدور تبسيط مشكلة منهج الحياة أمام المؤمنين؛ لأن هذه المجموعة من القوانين الموحاة هي التي تغذي الذاكرة وتحل عقال العقل دون أن يكون لدى الفكر حاجة للتردد.

ويقول د. موريس الفرنسي: إن القرآن أفضل كتاب أخرجته العناية الأزلية لنبي، وأنه كتاب لا ريب فيه.

ويقول ألكس لوازون: خلف محمد للعالم كتابا هو آية البلاغة ومسجل الأخلاق، وهو كتاب مقدس وليس بين المسائل العلمية المكتشفة حديثا أو أن المكتشفات الحديثة مسألة تتعارض مع الأسس الإسلامية؛ فالانسجام تام بين تعاليم القرآن والقوانين الطبيعية.

ويقول دكتور "شبلي شميل": ثم إن في القرآن أصولا اجتماعية عامة فيها من المرونة ما يجعلها صالحة للأخذ بها في كل زمان ومكان وحتى في أمر النساء، وإن القرآن فتح أمام البشرية أبواب العمل للدنيا والآخرة ولترفيه الروح والجسد بعد أن أوصد غيره من الأديان الأبواب فقصر وظيفة البشرية على الزهد والتخلي عن هذا العالم الفاني.

أما دكتورة "لورافيشيا" فتؤكد على أن القرآن وحي إلهي بصفاء النص القرآني عبر القرون إلى أيامنا هذه وإلى ما شاء الله، فتقول: ولا يزال لدينا برهان آخر على أن مصدر القرآن إلهي هو أن نصه ظل صافيا غير محرف طوال القرون التي تراخت ما بين تنزيله ويوم الناس، هذا وأن نصه سوف يظل على حاله تلك من الصفاء وعدم التحريف بإذن الله ما دام الكون.  

(منقول)



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل