فقه الجنائز - صفة صلاة الجنازة

صفة صلاة الجنازة:

وهي أن يكبر أربعًا فيقرأ الفاتحة بعد التكبيرة الأولى، ويصلي على النبي ﷺ بعد الثانية، ويدعو للميت بعد الثالثة، ولا يشرع بعد الرابعة ذكر ولا دعاء وإنما يسلم.

والأصل في التكبيرات الأربع صفة صلاة النبي ﷺ على النجاشي لما نعاه في اليوم الذي مات وكبر عليه أربعًا والحديث في الصحيحين.

أما قراءة الفاتحة فالأصل فيها فعل ابن عباس -رضي الله عنهما- لما صلى على جنازة فقرأ بالفاتحة وقال : " لتعلموا أنها سنة " والحديث صحيح عنه, وقد جاء أيضا عن أم شريك الأنصارية أنها قالت: أمرنا رسول الله ﷺ أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب ولا يستفتح ولا يقرأ سورة معها.  فالمشروع قراءة الفاتحة بلا دعاء الاستفتاح ودون أن يكون معها سورة.

والأصل في الصلاة على النبي ﷺ في صلاة الميت حديث أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه  - أن رجلا من أصحاب النبي ﷺ أخبره أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ الفاتحة ثم يصلي على النبي ﷺ.

ويدعو للميت بعد الثالثة لأن المقصود من الصلاة عليه الدعاء له ؛ وذلك جاء في الصحاح عدة صيغ للدعاء للميت والمستحب للمرء أن يراوح بينها.

أما التسليم فالجمهورعلى أنه يسلم تسليمة واحدة و قد جاء ذلك عن جمع من الصحابة -رضي الله تعالى عنهم-  وقال الإمام أحمد : جاء عن ستة من الصحابة , وأخرج الدارقطني وغيره من حديث أبي هريرة  أن النبي ﷺ صلى على جنازة فكبر عليها أربعًا وسلم تسليمة.

ولم يرد في رفع اليدين بالتكبير هذه التكبيرات في صفة صلاة الميت حديث صحيح وإنما يستحب رفع اليدين قياسا على رفع اليدين في الصلوات المفروضة ولأن التكبير يشرع معه رفع اليدين حال القيام فكان ذلك في صلاة الميت كما هو في سائر الصلوات مفروضة كانت أو مستحبة.

أما من فاتته تكبيرة أو أكثر من تكبيرات الجنازة:
فيدخل مع الإمام في التكبيرات التي يدركها فإذا أدركه في التكبيرة الثالثة كبر معه في الثالثة وتكون الأولى له فيقرأ الفاتحة ثم إذا كبر الإمام الرابعة  كبر معه وصلى على النبي  ﷺ ثم إذا سلم الإمام كبر هو ثالثته وقال : اللهم اغفر لهذا الميت. اللهم اغفر له وارحمه، ثم كبر وسلم في الحال فيبادر قبل أن ترفع الجنازة, وإن فاتته التكبيرة الأولى كبر الثانية مع الإمام وهي الأولى له فيقرأ الفاتحة ثم إذا كبر الإمام الثالثة كبر معه وصلَّى على النبي ﷺ ، ثم إذا كبر الإمام الرابعة كبر معه وهي ثالثة له فيدعو للميت ويترحم عليه ثم يكبر ويسلم؛ وذلك لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح : (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) فهذا يعم صلاة الجنازة وغيرها.

#فقه_الجنائز

Telegram.me/dr_alghfaily



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل