وقفات وتأملات تدبرية مع آيات سورة المدثر

مقتطفات من تفسير سورة المدثر

د. محمد البريدي

دورة الأترجة القرآنية

إعداد وجمع إسلاميات


1.      (ياأيها المدثر) ملاطفة في الخطاب من الكريم إلى الحبيب إذ ناداه بحاله وعبّر عنه بصفته ولم يقل يا محمد

2.      المدثِّر الذي تدثر بثيابه أي تغشّى بهاأصله المتدثر أدغمت التاءفي الدال لتجانسهما الدثار:ما يُلبَس فوق الشِعار الشعار:يلي الجسد

3.      (قم فأنذر)الإنذار إعلامٌ بتخويف فهو أخصّ من الإعلام سبب التدثّرهو سماع صوت جبريل فإنه لما سمعه النبي أتى إلى أهله فقال:دثّروني

4.      الآيات السبع الأولى من السورة هي خارطة طريق للنبي صلى الله عليه وسلم بدعوته وللدُعاة من بعده

5.      (وربك فكبر) تثبيت للنبي،لا تخشى الناس فالله أكبر منهم وأكبر مما سيواجهونك به ولذلك افتُتحت الصلاة بقوله "الله أكبر"

6.      (وثيابك فطهر) الثياب إما الثياب الحقيقة طهٍّرها من الأنجاس (قول ابن جرير)،عملك ونفسك وقلبك طهِّرها (قول الجمهور)

7.      (والرجز فاهجر) أمر الله تعالى لنبيه بترك الأصنام لا يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم قد تلبَّس بها

8.      (وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر) أي لا تعطي العطيّة تلتمس أكثر منها. أي كأنه أمره بأن تكون عطاياه لله تعالى لا لارتقاب ثواب

9.      معنى آخر للآية: (وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) أي لا تضعف أن تستكثر من الخير أي لا تستكثر العمل الذي تعمله لله

10.  (ولا تمنن تستكثر) دعوة لأتباع النبي المشتغلين بالدعوة وبالعلم وبالتعليم وبالأمر بالمعروف وبالنهي عن المنكر أن لا يضعفوا

11.  (ولربك فاصبر)طريق الدعوة شاق وليس مفروشابالورود بل هوطريق صبر ومصابرة ومجاهدة ليس هناك أنجح في الدعوة إلى الله من الصبر والمصابرة

12.  (فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ) أي نفخ النفخ والنفخة هنا: قيل النفخة الأولى نفخة الصعق وقيل النفخة الثانية وهي نفخة البعث

13.  إذا كان المصطفى عليه الصلاة والسلام يقول «كيف أَنْعَم وصاحب القرن قد التقم قرنه وَحَنَى جبهته» مستعدٌ ينتظر فقط الأوامر بالنفخ!

14.  (ذرني ومن خلقت وحيدا) وهذا الرجل هو الوليد ابن المغيرة وهو لكل من شابَهَ حال الوليد فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

15.  (وبنين شهودًا) أي حضور، لأن من النعمة أن يكون لك بنين ومن تمامها أن يكونوا حاضرين حولك يعني لا يَغابون حاضرون على الدوام عندك

16.  (ومهدت له تمهيدا) أي مكنته من صنوف المال والأثاث، وقيل بسطت له العيش وطول العمر والرياسة في قريش والتمهيدُ عند العرب هو التوطئة

17.  (ثم يطمع أن أزيد) يطمع أن أزيده مع هذاكله لحرصه وشدة طمعه مع كفرانه لنِعَم الله (كلا) أعطيناك هذا كله الآن بدأ النقصان لكفره النعم

18.  (سأرهقه صعودا)الارهاق في كلام العرب أن يحمل الإنسان الشيء الثقيل الصعود:صخرة في جهنم عظيمة يُسحب عليها الكافر على وجه (ابن عباس)

19.  (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّر) أي تروّى لم يستعجل أراد أن يأتي بشيء فعلاً يصف به القرآن ويردّ به الناس عن هذا القرآن

20.  (ثم قتل كيف قدر)دعاء عليه بالقتل على هذا التروي وهذاالتفكير في سبيل الشر نقول لأهل الأفكار الهدامة قُتلوا كيف قدّروا وكيف فكّروا

21.  (ثم عبس) قبض ما بين عينيه وقَطَّب (وبسر) كلّح وكرَّه ظهور العبوس في الوجه يكون بعد المحاورة وظهور البُسور في الوجه قبلها

22.  (سحر يؤثر)ما قال سحر فقط وإنما سحر يؤثَر عن غيره يعني حتى ما أراد يقول إنه سحر من عنده قال سحر مأثور مأخوذ من غيره

23.  (إن هذا إلا قول البشر) لأنه قال في وصفه للقرآن: "وما هو بكلام بشر" هذا التفكير كله ليكفِّر عن تلك المقولة أي ليس بكلام الله

24.  (وما أدراك ما سقر*لا تبقي ولا تذر) أي تأكل اللحوم والعروق والعصب والجلود ثم تبدّل غير ذلك وهم في ذلك لا يموتون.

25.  (لواحة (للبشر)) إما: -البشرة جلدة الإنسان الظاهرة كما قاله أكثر المفسرين -وإما المقصود أهل النار من الإنس أي البشرية

26.  5 حكم في (عليها تسعة عشر): فتنة، يقين أهل الكتاب، يؤمنون بهذا، انتفاء الريب عن المؤمنين وأهل الكتاب، حيرة الكافر ومن في قلبه مرض

27.  (وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هي إلا ذكرى للبشر)هذا من باب التذكير لهم أي وما هي هذه النار التي وُصِفَت إلا ذكرى للبشر

28.  (كلا والقمر) (كلا) بمعنى حقا أقسم الله بالقمر الذي هو آية الليل ثم أقسم بالليل نفسه حال إدباره (وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ)

29.  قرئت (إِذْ أَدْبَرَ) وقرئت (إذا أدبر)والفرق بين القراءتين (إِذْ أَدْبَرَ) للمستقبل (وإذا أدبر) لما مضى وكل هذه القراءات متواترة

30.  (إنها لإحدى الكبر) جواب القسم أي إنها لإحدى العظائم. والكُبَر جمع كُبرى أي هي إحدى الدواهي العظيمة يا من تستهزئون بالنار

31.  (كل نفس بما كسبت رهينة) كل نفس مأخوذة بعملها مرتهنة به معتقلة به يوم القيامة إلا صنفٌ واحد والاستثناء يقول العلماء معيار العموم

32.  أصحاب اليمين غير مرتهنين بما كسبوا (إلا أصحاب اليمين) لأنهم في الغرفات (في جنات يتساءلون) عن مصير المجرمين

33.  (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَر) ما قال ما سلككم في النار لأنه قال في وسط السورة (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ) فاستعمل نفس الاسم

34.  4 صفات أخرجتهم من زمرة المفلحين وأدخلتهم في الهالكين: ترك الصلاة، ترك إطعام المساكين، الخوض بالباطل، التكذيب بالحق وهو يوم الدين

35.  (فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ)من كان متّصفاً بهذه الصفات فلا تنفعه شفاعة شافع لأن الشفاعة لها محل ولها قابلية

36.  (كأنهم حُمُرٌ مستنفرة) حُمُر،حمير جمع حمار وهي الحُمُر الوحشية (فرّت من قسورة) القسورة فُسِّر بالأسد وفُسِّر بالرامي بالصياد

37.  (بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة) من عتوّهم يريد كل واحد منهم يقول حتى أهتدي ينزّل عليّ كتاب مستقل خاص بي

38.  (كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ) إنما أفسدهم عدم إيمانهم بهذا اليوم عدم إيمانهم بالآخرة هو الذي أوصلهم إلى هذا المصير

39.  (إنه تذكرة)هذا القرآن يامحمد وياأيها المخاطَبون به تذكرةلمن شاء أن يتذكّر،لمن أراد أن يتذكر،لمن بحث عن التذكر،لمن بحث عن الهداية

40.  الله تعالى أهل أن يُخاف منه ويُتّقى عذابه بفعل أوامره واجتناب نواهيه وهو أهلٌ أن يغفر ذنب من تاب إليه ففيه دعوة ترهيبٌ وترغيب

 

41.  تناسب مفتتح السورة وخاتمتها: لماأمره بالنذارة في أول السورة أخبره أن منهم من لايستجيب وأن ذلك راجع إلى مشيئة الله وفي هذا رفق بالنبي وأنه مطالب بالنذارة فقط



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل