وقفات وتأملات تدبرية مع آيات سورة الممتحنة

مقتطفات من تفسير سورة الممتحنة

د. أحمد البريدي

دورة الأترجة القرآنية

إعداد وجمع إسلاميات


1.      #سورة_الممتحِنةويصح "سورة الممتحَنة" الممتحِنة بالكسر فالمراد السورة الممتحَنة بالفتح فهو إضافة إلى المرأة التي نزلت فيها الممتحَنة

2.      السورة تعالج مشكلة الأواصر القريبة والعصبيات الصغيرة وحرص النفوس على مألوفاتها الموروثة لتخرج من هذا النطاق الضيّق إلى سِعَة الإسلام وأفقه فتنشأ النفوس في صورة جديدة تحمل قيماً جديدة وموازين جديدة.

3.      تعالج السورة قضية التفكير الضيق من خلال قصة حاطب بن أبي بلتعة الذي جعله يفعل مافعل هو التفكير الضيّق بمصير أولاده

4.      قال القرطبي رحمه الله: هذه السورة أصلٌ في النهي عن موالاة الكفار

5.      (لا تتخذوا عدوي)عدو تطلق على المفرد والجمع أضاف العدو إلى نفسه تعظيماً لجرمهم فإنهم بمحاربتهم للنبي اكتسبوا صفة العداوة لله

6.      (تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ) يعني بالظاهر لأن قلب حاطب كان سليماً ولذلك التعبير حتى القرآني يشهد لحاطب بسلامة قلبه

7.      (يخرجون الرسول وإياكم) هذا مع ما قبله تهييج للمؤمنين على عداوتهم وعدم موالاتهم لأنهم هم الذين أخرجوكم من تلك الديار بسبب واحد وهو إيمانكم بالله

8.      (يَثْقَفُوكُمْ) أي يظفروا بكم ويتمكنوا منكم، وقيل إن يلقوكم ويصادفوكم يُظِهروا لكم ما في قلوبهم من العداوة والمعنيان متقاربان

9.      (ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء)يبسطوا إليكم أيديهم بالضرب وألسنتهم بالشتم فحَذَف ما عُلِم

10.  (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم)لما فرغ عن موالاة الكفار والذمّ لمن وقع منهم ذلك ضرب لهم إبراهيم مثلاً حينما تبرّأ من قومه

11.  أُسوة بالضمّ كما قرأها عاصم لوحده (أُسْوَةٌ) وبقية القُرّاء "إِسوة" بالكسر وهما لغتان والمعنى قدوة وإمام

12.  (كفرنا بكم) العداوة مستمرة وباقية لايرفعها شيء (حتى تؤمنوا بالله وحده)إلا شيء واحد وهو إيمانكم،أن نصبح نحن وإياكم على ملة واحدة

13.  (إلا قول إبراهيم)إبراهيم ليس لكم في هذاالحال أسوة فلاتستغفروا للمشركين أولآبائكم وأقاربكم.إبراهيم استغفرلأبيه لأنه وعدها إياه

14.  (لا تجعلنا فتنة) القول الأول: لا تعذّبنا بأيديهم ولابعذاب من عندك، الثاني: لا تُظهِرهم علينا فيفتتنوا بذلك، قال ابن عطيةالأول أصحّ إذ أنهم دعوا لأنفسهم

15.  (عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة) محبة بعد البغضاء ومودّة بعد النفرة وأُلفة بعد الفِرقة وقد كان ذلك بعد فتح مكة

16.  (لا ينهاكم الله) مناسبةالآية لما قبلها: لما ذكر ما ينبغي للمؤمنين من معاداة الكفار وترك موادتهم فصل القول فيمن يجوز بِرّه ومن لا يجوز

17.  لا ينهاكم عن الإحسان إلى الكَفَرة الذين لا يقاتلونكم في الدين كالنساء والضَعَفة منهم والذين لم يقاتلون من الكفار

18.  أجاز النبي لأسماء بنت أبي بكر في أن تَصِلُ أمّها حينما قدِمَت إليها وهي مُشركة لأنها لم تكن ممن قاتل

19.  (إنما ينهاكم الله..)تعليل للحكم: إنما نهيناكم بسبب أنهم ناصبوكم العداوة فقاتلوكم وأخرجوكم، هؤلاء هم الذين ننهى عن موالاتهم

20.  (إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ) ولذلك فتكون النساء مُستثناة من صلح الحديبية

21.  (فَامْتَحِنُوهُنَّ) من العلماء من يقول: أنه ليس في الآية تخصيص وليس في الآية نسخ لأن النساء غير داخلات أصلاً في الهدنة

22.  (فامتحنوهن) قولان الأول الصُلح عام في الرجال والنساء والآية خَصّصت الثاني أن هذه الآية تتكلم عن حكم ابتدائي ولم تتعرض للصلح

23.  فامتحنوهن يتثبت من إيمانهن، قالت عائشة:الامتحان هو في الآية التي تليها وهوأن يُعرض عليها الشروط: ترك السرقة والزنا والبهتان والعصيان

24.  (وآتوهم ما أنفقوا) أزواج المهاجرات من المشركين اِدفعوا إليهم ما غرموه عليهم من الأصدقة هذا من عدل الإسلام ما قلنا لا امرأة ولا مال!

25.  (بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) عِصَم جمع عِصْمة وهي أسباب الصحبة والبقاء في الزوجية والمراد هنا عصمة عقد النكاح

26.  (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) تحريم نكاح المشركات والاستمرارمعهن قيل:عابِدات الأوثان ومن لا يجوز نكاحها ابتداء وقيل هي عامة نُسخ منها نساء أهل الكتاب

27.  يُعطى الزوج الذي فرّق بينه وبين امرأته من المهرمن الغنيمة وكذلك المسلم إذا فرّت المرأة والكفار لم يعوّضوه يُعطى من الغنيمة

28.  كان النبي يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك) إلى قوله (غَفُورٌ رَحِيمٌ)

29.  قالت عائشة:فمن أقرّبهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله «قد بايعتُكِ» كلاما ولا والله مامسّت يده يد امرأة قطّ في المبايعة

30.  (ولا يعصينك في معروف) وجه تقييده بالمعروف مع كونه لا يأمر إلا به فإنه لا يُعهد من النبي أن يأمر بغيرالمعروف لكن وجه هذا التقييد للتنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق

31.  (ولا يعصينك في (معروف)) قيل: كل أمر هو طاعةٌ لله، وقيل الطاعة، وقيل النياحة والتي عُرِفت به النساء واللفظ أوسع من ذلك

 

32.  المناسبة بين خاتمة السورة وفاتحتها ظاهرة فإنه قد نهى عن تولي الكفار في بدايتها وفي خاتمتها (لا تتولوا قوما غضب الله عليهم)



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل