وقفات وتأملات تدبرية مع آيات سورة الحشر

مقتطفات من تفسير سورة الحشر

د. أحمد البريدي

دورة الأترجة القرآنية

إعداد وجمع إسلاميات

 1.      مدنية بإجماع أهل التفسير وكان ابن عباس يقول هي سورة بني النضير إشارة إلى يهود بني النضير حيث نزلت في قصة إجلائهم من بيوتهم

 

2.      بعد التسبيح دخلت السورة مباشرة في قضيتها وقصتها وما نزلت من أجله (هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب)

3.      (مِنْ دِيَارِهِمْ) أي أنها ديارهم قبل أن يجليها النبي وقبل أن يحكم الله عليهم وبعد أن حكم الله عليهم فما هي بديارهم

4.      (لأول الحشر)لأول الجمع.يهود بني النضير هم أول جمع لليهود يتم إجلاؤهم وقد أعقبه جمع آخر ليهود بني قريظة بعد عام وأعقبه جمع خيبر

5.      (فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا) لم يحصل أيّ قتال مع بني النضير،كان السلاح الوحيد هوالرعب قذفه الله في قلوبهم حتى نزلواعلى حكم الله ورسوله

6.      رجّح ابن عطية أن غزوة بني النضير وقعت بعد أُحد التي انهزم فيها النبي وأصحابه وانتصر المشركون وهذا له دلالة خاصة:الله ينصر عباده

7.      (يخربون بيوتهم) صورة الخراب: خراب المؤمنين لاقتحامهم وخرابهم لأجل أن لا يتمتع بها المسلمون والنتيجة أن بيوتهم خَرِبة

8.      (لولاأن كتب الله عليهم الجلاء) الله قد كتب عليهم الجلاءولم يكتب عليهم القتل ولو لم يكتب عليهم الجلاء لكتب عليهم القتل بأيدي المؤمنين

9.      مستوطنة يهودية تعني اغتصاب الأرض وتهجيرأهله المعركة مع اليهود معركة عقدية هم الآن يريدون إجلاء المؤمنين كما أجلى النبي آباءهم

10.  ((ومن يشاقِّ الله) ما قال ورسوله لا داعي للإعادة اكتفى هنا بمُشاقّة الله ولم يذكر مُشاقّة الرسول لأن مُشاقّة الله مُشاقّة لرسوله

11.  (وليخزي الفاسقين) لا أعظم فسقا منكم حينما عاهدكم النبي فلما رأيتم ضعفه في أُحد نقضتم العهد فأنتم قوم غُدْر فَسَقَة لا تستحقون البقاء

12.  الفيء هو الغنيمة التي أتت بدون قتال وهو باصطلاح الفقهاء ما أُخِذ من مال الكفار بحقٍّ من غير قتال(فما أوجفتم عليه) أي لم تقاتلوهم

13.  (فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب) الإيجاف هو سرعة السير والاجتهاد لم تسيروا إليهم بخيولكم ولا بإبلكم (الركاب بمعنى الإبل)

14.  (فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) مصارف الفيء خمسة: لله والرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل

15.  (كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم) هذه قاعدة من قواعد الإسلام في الأموال،: أن الأصل في المال شموله وعمومه لكافة الناس

16.  (وما أفاء الله على رسوله منهم ..) لبيان الخصوصية وسبب هذه القسمة (ما أفاء الله على رسوله ... فلله وللرسول) بيان مصارف هذا الفيء

17.  (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )تحريض للمؤمنين بقبول حكم الله فربما يقع في النفوس شيء لما ترى الأموال الضخمة من الفيء

18.  (للفقراء المهاجرين) بيان لحال الفقراء المستحقين لمال الفيء (لِلْفُقَرَاءِ) قال بعض المفسرين إنها بَدَل من (وَلِذِي الْقُرْبَى)

19.  (للفقراء (المهاجرين)) أوصافهم: الهجرة تركوا ديارهم وأموالهم فلم يحملوا منها شيئا، يبتغون الفضل من الله سبحانه ورضوانه ونصره، صادقون

20.  لما أثنى على المهاجرين أثنى على قسيمهم وهم الأنصار (أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) صِدق اللسان وصِدق الأفعال

21.  والذين تبوؤا الدار واعتقدوا الايمان وقيل: إنه جعل التبوأ للإيمان مثل تبوأ الدار لتمكنهم في الإيمان تنزيلاً للحال منزلة المحل

22.  (يحبون من هاجر إليهم)أول صفة لهم: الإيمان الثاني: محبة من هاجر إليهم من كرمهم وشرف أنفسهم يحبون المهاجرين يواسونهم بأموالهم

23.  قال النبي «لا، ما أثنيتم عليهم ودعوتُ الله لهم» هذا توجيه نبوي لنا من صنع لكم معروفاً فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له

24.  (ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا) لا يجدون في أنفسهم حسدا للمهاجرين فيمافضّلهم الله به من المنزلة والشرف ومن الفيء وتقديم ذكرهم

25.  (ويؤثرون على أنفسهم) مماتميز به الأنصار أنهم آثروا بأموالهم مع حاجتهم إليها الإيثارعكس الأثرة والاستئثار فالإيثار محمود والأثرة مذمومة لأنها من خصال البخل والشُحّ. والخصاصة هي الحاجة الماسّة.

26.  (ومن يوق شح نفسه) شح النفس كثرة طمعها وجمعها للمال والرغبة فيه وامتداد الأمل هذا جماع شح النفس والشح يدعو إلى كل خلق سيء

27.  بعدماأثنى على الذين آثرواإخوانهم المهاجرين(فأولئك هم المفلحون)علّق الفلاح بأن يوقى الإنسان شح نفسه فمن سلم من الشح فقدأفلح وأنجح

28.  "ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدا» هذا الحديث يصدّق الآية أولها (تبوءوا الدار والإيمان)وآخرها (ومن يوق شح نفسه)

29.  (ربنا اغفر لنا وإخواننا الذين سبقونا بالإيمان) من فقه الإمام مالك يقول:إن الرافضي لا يستحق من مال الفيء شيءلعدم اتصافه بهذه الآية

30.  (ألم ترإلى الذين نافقوا) مناسبةالآية لماقبلها:لمافرغ من ذكرالمؤمنين المهاجرين والأنصار والتابعين ذكر ماجرى بين المنافقين واليهود

31.  بشائر للنبي بعد أن خرج من أُحُد (لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم) (لَيولُّن الأدبار ثم لا ينصرون)

32.  (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى) تراهم مجتمعين فتحسبهم مؤتلفين وهم مختلفون غاية الاختلاف يعني أهل الكتاب والمنافقين

33.  (كمثل الذين من قبلهم) يهود بني قينقاع فالنبي قد أجلاهم قبل هذا وقوله (قَرِيبًا) أي في زمن قريب أي يشبهونهم في زمن قريب

34.  (كمثل الشيطان)ما ذكر أن هذه الآية نزلت في شخص من بني إسرائيل استودع امرأة فزنا بها ثم قتلها فقال الشيطان له: تريد أن أخلصك اسجد لي فكفر، فهذا كله ضعيف

35.  (ولتنظُرْ نفسٌ ما قدَّمتْ لِغَدٍ) الغد هنا كناية عن يوم القيامة سماها الله غد لقُربها لأنها آتية لا محالة وكل ما هو آتٍ قريب

36.  (إن الله خبير بما تعملون)أي عالم بأعمالكم وأحوالكم لا تخفى عليه منكم خافية لا يغيب عنه من أموركم لا جليل ولا حقير

37.  لما أمرهم بالتقوى ذكّرهم (ولا تكونوا) أيها المؤمنون (كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم) اجعلوا التقوى حاضرة في قلوبكم دائما،راقبوا الله

38.  (نسوا الله فأنساهم أنفسهم)قال ابن القيم:عاقب الله من نسيه عقوبتين إحداهما أنه نسيه والثانية أنه أنساه نفسه

39.  ونسيان الله I للعبد إهماله وتركه وتخليه عنه وإضاعته فالهلاك أدنى إليه من اليد للفم فإن من تخلى الله U عنه هلك وأما إنساؤه نفسه فهو إنساؤه لحظوظها العالية وأسباب سعادتها وفلاحها وصلاحها وما تكمل به. ولا شك أنها عقوبة عظيمة فالله U يدعو عباده إلى المحاسبة وأن لا تغرّهم الدنيا فينسوا لأنهم إن نسوا ذِكْر الله ونسوا الله I عاقبهم بمثل الذنب الذي فعلوه فنسيهم I.

40.  (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل) تعريض بكل من يستمع القرآن ولا يتأثر به فليعلم أن قلبه أصبح أشد من ذلك الجبل الصم الصخرالعظيم الذي لوأُنزل عليه القرآن لتصدع من خشية الله

41.  (لعلهم يتفكرون) تفكروا كل منا نحن بحاجة أن يختبر قلبه اجلس لوحدك خاليا واقرأ القرآن بتدبر وانظر أثره عليك حتى تعرف مدى حياة قلبك

42.  طريقة القرآن: (لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة) هذا تحذير ذكّرك ورغّبك لما رهّبك رغّبك فقال (هو الرحمن الرحيم)

43.  المَلِك: المالك لجميع الأشياءالمتصرف فيها بلا ممانعة، القدوس الذي تقدسه الملائكة السلام السالم من جميع النقائص لكمال ذاته وصفاته

44.  المؤمن:أمن خلقه أن يظلمهم المهيمن:الشاهد على خلقه بأعمالهم فهو رقيب عليهم، العزيز:الذي عز كل شيء فقهره وغلب الأشياء فلا ينال جنابه

45.  الجبار المتكبر:الذي لا تليق الكبرياء إلا له كما جاء في الحديث القدسي«العظمة إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني واحداً منهما عذبته»

46.  الخالق الذي قدّر الخلق، البارئ هو الذي برأه ونفذه وأتمه، المصور:إذا أراد شيئاً قال له:كن، فيكون فهو يصوّر المخلوقات على ما يريده

47.  (له الأسماء الحسنى) ذات الحسن في معانيها تحمل المعاني الحسنة. قاعدة:كل اسم من أسماء الله متضمن لصفة من صفاته وأسماء الله توقيفية

48.  بدأها (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ)وختمها (يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)

 

49.  بدأها بالماضي(سبح) وختمها بالمضارع(يسبح) وفي هذا حث على دوام التسبيح فيكون الإنسان مسبِّحا فيما مضى من حياته وفي حاله وفيما يستقبل من أمره.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل