عون الكريم في بيان مقاصد القرآن الكريم - مقاصد كل سور ة من الفاتحة إلى التوبة

عون الكريم في بيان مقاصد القرآن الكريم 

الشيخ محمد عبد الهادي المصري

مقاصد كل سور ة من الفاتحة إلى التوبة

(1) سورة الفاتحة

*محور السورة وموضوعها الأساسي: عرض لكل أهداف ومقاصد القرآن الكريم.

* يتم ذلك من خلال:

·                   بيان العقيدة الصحيحة: لله الربوبية المطلقة والرحمة الشاملة والتوحيد الخالص.

·                   تصحيح التصور: عن التوحيد والبعث والرسالة.

·                   تسديد المشاعر والتوجهات: العبودية المطلقة لله على منهاج النبوة.

* فقرات السورة:

·                   أدب البدء باسم الله.

1- توحيد العقيدة والتصور: [آية (1) – آية (4)].

2- توحيد العبادة والتوجه: [آية (5)].

3- توحيد منهج التلقي: [آية (6) – آية (7)].

(2) سورة البقرة([1])

*محور السورة وموضوعها الأساسي:استخلاف الإنسان في الأرض وتكليفه بالمسئولية عنها من قبل ربه.

* يتم ذلك من خلال:

· بيان الدور الذي خُلق من أجله الإنسان.

·عرض لبعض التجارب السابقة لحمل أمانة الاستخلاف.

·تكليف هذه الأمة بحمل الأمانة إلى يوم القيامة.

* فقرات السورة:

1- مقدمة: تبين أصناف الناس الثلاثة الموجودين في الأرض والتي ستواجهها الدعوة في كل زمان ومكان: [آية (1) – آية (29)].

2- الجزء الأول: ثلاث تجارب سابقة للاستخلاف: [آية (30) – آية (141).

· أول تجربة تمهيدية تعليمية للإنسان للاستخلاف (آدم عليه السلام): [آية (30) – آية (39)].

· تجربة فاشلة للاستخلاف تحذيرًا لهذه الأمة من الوقوع في مثل أخطائهم (بنو إسرائيل): [آية (40)- آية (123).

· تجربة ناجحة للاستخلاف تحفيزًا لهذه الأمة على الاقتداء والفلاح (إبراهيم عليه السلام): [آية (124)- آية (141)].

3- الجزء الثاني: إعداد الجماعة المسلمة لحمل أمانة الاستخلاف من خلال منهج يقوم على ثلاثة عناصر: [آية (142)- آية (284)].

· التميز بشخصية مستقلة من خلال التفرد بقبلة خاصة: [آية (142)- آية (152)].

· تقوى الله من خلال لفتات تربوية وتوجيهات عقائدية: [(آية (153)- آية (177)]- [(204)- (214)] – [(243)- (260)].

· الطاعة المطلقة لله وفق منهج شامل للعبادات والمعاملات: (آية [(178)- آية (203)]- [(215- (242)] – [(261)- (283)] (تشريع جنائي تشريع مدني – صيام – حج – جهاد – إنفاق – أحوال شخصية وأسرية – اقتصاد ومعاملات مالية .. الخ.

4- خاتمة: دعاء واستعانة على تحمل الأمانة وتكاليف الاستخلاف: [آية (284)- آية (286)].

(3) سورة آل عمران([2])

* محور السورة وموضوعها الأساسي: دعوة للثبات على الحق وتحمل المسئولية التي عرضت في سورة البقرة.

* يتم ذلك من خلال:

بيان عوامل الثبات، وذلك من خلال:

· سد باب الشبهات في العقائد والتصورات والأفكار: وذلك ببيان حقيقة الدين والتوحيد والإسلام وتوضيح الغايات والأهداف.

· سد باب الشهوات في السلوكيات والأخلاقيات والمعاملات: وذلك باللجوء إلى الله دائمًا بالدعاء وكثرة العبادة والاستغفار والتوبة أولاً بأول من الخطايا والزلات.

· سد باب التميع والذوبان وفقدان الشخصية المتميزة: وذلك بالحرص على موالاة المؤمنين والدعوة إلى الله والجهاد في سبيل الله مع الصحبة الصالحة والحذر من موالاة غير المؤمنين.

* فقرات السورة:

1- مقدمة: تنبيه إلى خطورة الشبهات والشهوات وتحذير من التميع مع أهل الكتاب والمشركين: [آية (1)- آية (32)].

2- الجزء الأول: مناقشة مع أهل الكتاب لسد باب الشبهات العقائدية: [آية (33)- آية (120).

· حقيقة عيسى عليه السلام تجلي حقيقة التوحيد [آية (33)- آية (64)].

·حقيقة دين إبراهيم عليه السلام وجميع الأنبياء عليهم السلام هي نفس حقيقة دين محمد r [آية (65)- آية (92)].

· تحذير للمسلمين من طاعة أهل الكتاب أو موالاتهم [آية (93) – آية (120)].

3- الجزء الثاني: الدروس المستفادة من غزوة أحد لسد باب الشهوات السلوكية خاصة في مواجهة المنافقين: [آية (121)- آية (180)].

4- خاتمة: توجيهات تربوية إيمانية تدفع إلى الثبات خاصة في مواجهة أهل الكتاب: [آية (181)- آية (200)].

(4) سورة النساء([3])

* محور السورة وموضوعها الأساسي: العدل والرحمة – خاصة مع الضعفاء ومنهم النساء – أول صفة يتحلى بها المستخلفون المسئولون عن الأرض.

* يتم ذلك من خلال:

· جلاء حقيقة التصور الإسلامي العقائدية والأخلاقية: معنى الدين والإسلام والإيمان.

·بيان ما ينبني على ذلك من سلوك ومعاملات:

- التوحيد: والذي يؤدي إلى ويحقق: العدل المطلق مع الجميع بما فيهم الضعفاء.

- الجهاد: والذي يؤدي إلى ويحقق: الدفاع عن المستضعفين في الأرض.

- الموالاة والمعاداة: والتي تؤدي إلى وتحقق: التميز لأهل العدل في مواجهة أهل الظلم.

·  تكريس ملامح وشخصية المجتمع العادل الرحيم: المجتمع المسلم.

ومحو ملامح وشخصية المجتمع الظالم الطاغي: المجتمع الجاهلي.

* فقرات السورة:

1- أصل الناس واحد وربهم واحد وهو صاحب الحق في تنظيم التشريعات التي تحقق العدل والرحمة للمجتمع المسلم: [آية (1)- آية (43).

2- أحد المعسكرات المعادية للمجتمع المسلم هو معسكر أهل الكتاب (خاصة اليهود): بيان طبيعتهم ووسائلهم والتحذير من كيدهم: [آية (44)- آية (57)].

3- معسكر آخر معاد للجماعة المسلمة هو معسكر أهل النفاق: بيان طبيعة النفاق والمنافقين وصور النفاق المتعددة والتحذير من النفاق في النفس والمجتمع: [آية (58)- آية (126)].

4- عودة إلى معالجة بعض شئون الضعفاء (النساء والفقراء): [آية (127)- آية (135)].

5- عودة إلى التحذير من النفاق وأهله: [آية (136)- آية (149).

6- عودة إلى التحذير من أهل الكتاب وفضح ضلالاتهم: (آية (150)- آية (175)].

7- ختام السورة بما بدأت به: شرع الله فقط هو الذي يحقق العدل والرحمة للفرد والمجتمع: [آية (176)].

(5) سورة المائدة([4])

* محور السورة وموضوعها الأساسي: الوفاء بالعقود. وأول العقود هو عقد الاستخلاف في الأرض ثم كل ما يأتي بعد ذلك تفصيلاً من عقود.

* يتم ذلك من خلال:

· تنقية التصور الاعتقادي ببيان أن الدين وحدة كاملة لا تتجزأ (عقيدة وشعائر وشرائع) يجب الوفاء بها كلها مجتمعة وإلا فهو الكفر.

· بيان أن القيام بالدين كاملاً (عقيدة وشعائر وشرائع) هو الذي يحقق كل مقاصد الدين: حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال.

* فقرات السورة :

1- بيان أن العقود تشمل كل جوانب حياة الإنسان: [آية (1)- آية (11)].

2- نموذجان لنقض العهد وعقوبة ذلك: [آية (12)- آية (40)].

· أهل الكتاب (اليهود والنصارى): بسبب التبديل والتحريف والإهمال والنسيان والجبن والخيانة.

· ابنا آدم: بسبب الحسد والظلم والتهور.

3- الركن الأول في عقد الاستخلاف: [الحكم بما أنزل الله] فهو السياج الذي يحافظ على المقاصد الخمسة للشريعة والتحذير من مشابهة أهل الكتاب في التحلل من شرع الله [آية (41)) – آية (50)].

4- الركن الثاني في عقد الاستخلاف: [الموالاة لله ورسوله والمؤمنين] فهو السياج الذي يحافظ على هوية وشخصية الجماعة المؤمنة من الذوبان في الأمم الأخرى (خاصة أهل الكتاب) والذي يؤدي إلى

· الخلل والاضطراب في العقائد والتصورات (كما حدث لأهل الكتاب).

· التخلي عن شرع الله والحكم بما أنزل الله (كما حدث أيضًا لأهل الكتاب): [آية (51) آية (108)].

5- الركن الثالث في عقد الاستخلاف: [النسك والشعائر لله وحده] فهو السياج الذي يحافظ على التوحيد النقي الخالص في العبادة والعقيدة [آية (109)- آية (120)].

(6) سورة الأنعام([5])

* محور السورة وموضوعها الأساسي: بيان حقيقة الألوهية والعبودية وما بينهما من علاقة.

* يتم ذلك من خلال:

· بيان وإثبات القدرة المطلقة والصفات العلى للخالق والتي تُلزم المخلوق بالتوحيد.

· بيان الآيات الفطرية والعقلية والكونية للتوحيد (والبعث والرسالة).

· بيان أن التوحيد ليس فقط في التصور والاعتقاد وإنما يشمل كل جوانب الحياة [آية (162)]: [الموالاة (آية 14)- الحاكمية (آية 114)- النسك والشعائر (آية 164)].

· بيان طبيعة الرسالات والرسل وحدود دورهم مع أقوامهم.

· بيان تهافت حجج الملاحدة والمشركين وبيان مصيرهم المظلم في الدنيا والآخرة.

* فقرات السورة:

1- موجات متلاحقة في بيان وإثبات الصفات العلى للخالق عز وجل وأدلة التوحيد (والبعث والرسالة) والمصير الرهيب للمكذبين في الدنيا والآخرة: [آية(1) – آية (73)].

2- منهج إبراهيم عليه السلام وجميع الأنبياء والرسل عليهم السلام هو نفس منهج القرآن: وهو بيان عظمة الخالق سبحانه وتعالى وآياته الفطرية والعقلية والكونية التي تستلزم التوحيد وتستنكر الشرك: [آية (74) – آية (90)].

3- موجات أخرى متلاحقة من أدلة التوحيد واستنكار الشرك: تبين اشتمال التوحيد على كل جوانب الحياة (عقائد – شعائر – شرائع) وأن صاحب السلطان الذي نتوجه إليه بالشعائر التعبدية (توحيد التوجه) هو وحده صاحب الحق في الأمر والنهي والتحليل والتحريم والحكم والتشريع فلا نتلقى إلا منه (توحيد التلقي) وبيان أن الإشراك في التلقي شأنه شأن الإشراك في التوجه فكلاهما شرك وكلاهما خروج عن دين الله: [آية (91) – آية (165)].

(7) سورة الأعراف([6])

* محور السورة وموضوعها الأساسي: بيان حتمية الصراع بين الحق والباطل وأنه سنة كونية ماضية منذ وجود آدم عليه السلام وذريته وبيان ضرورة أن يحسم المرء موقفه مع الحق بإيجابية لأنه هو المنتصر في النهاية وإلا فالسلبية والتميع تجاه الباطل المهزوم في الدنيا والآخرة يعرض صاحبه لموقف خطير في الدنيا والآخرة (أصحاب الأعراف)(1).

* يتم ذلك من خلال:

 رسم صورة الصراع بين الحق والباطل في مجال التاريخ البشري منذ بداية الصراع (آدم وحواء وإبليس) إلى نهايته (الجنة والنار والأعراف) مرورًا بالأنبياء (وآخرهم محمد r) وأوليائهم الناجين وأعدائهم الهالكين.

* فقرات السورة:

1- الصراع بين الحق والباطل قائم منذ الخلق الأول: ومحور الصراع هو: ممن نتلقي منهج الحياة: من الخالق القيوم (عن طريق رسله الكرام عليهم السلام) أم من غيره (إبليس وأوليائه) حيث سيكون الحساب في الآخرة على هذا الأساس: [آية (1)- آية (58)].

2- عرض تاريخي لموكب الحق (رسل الله الكرام عليهم السلام ومن اتبعهم بحسم وإيجابية) في صراعه ضد أهل الباطل (الطواغيت وأتباعهم) حيث يتفاصل القوم دائمًا إلى مؤمنين ناجين وكافرين هالكين (سنة ربانية): [آية (59)- آية (102)].

3- واحدة من أقوى قصص الصراع بين الحق (موسى عليه السلام) والباطل (فرعون) وأوضح مواقف الحسم (السحرة) ومواقف التميع والسلبية وعدم الحسم (بنو إسرائيل) وبيان مصير كل فريق: [آية (103)- آية (171)].

4- بالرغم من أن فطرة بني آدم مع الحق ابتداءً فإن الغفلة والتقليد الأعمى للآباء وأهواء النفس والركض واللهاث وراء الدنيا وشهواتها تدفع الإنسان إلى عدم الوقوف موقفًا إيجابيًا حاسمًا مع الحق ضد الباطل: ومن ثم ففي الختام دعوة إلى ترك السلبية والتردد بل الوقوف بحسم مع الحق ونصرته مهما كانت الصعوبات فنهاية الباطل وخيمة: [آية (172) – آية (206)].

(8) سورة الأنفال([7])

* محور السورة وموضوعها الأساسي: بيان لقانون النصر: وهو اليقين أن النصر من عند الله وحده مع الأخذ بالأسباب المعنوية والمادية التي جعلها الله طريقًا للنصر.

* يتم ذلك من خلال:

عرض لغزوة بدر يتكرس من خلاله قضايا العقيدة وترتيبات الجهاد المعنوية والمادية وأحكام الحرب والسلم.

* فقرات السورة:

1- القانون الأول للنصر: هو اليقين أن النصر من عند الله وحده: [آية (1) – آية (40)].

* دون إغفال: الإعداد النفسي والمعنوي والتربوي للمعركة.

* وذلك يستلزم:

- إخلاص النية والتجرد لله واللجوء إليه بالدعاء والخضوع له بالطاعة.

- نبذ التفكير في الدنيا والصراع على مغانمها والحذر من ضياع الأخوة الإيمانية التي هي ركيزة من ركائز النصر بسبب التفكير في المغانم الدنيوية الفانية.

- الثبات في مواجهة العدو وإرادة النصر وعدم الانهزام أو التولي.

2- القانون الثاني للنصر: هو الأخذ بالأسباب المطردة في الزمان والمكان: [آية (41) – آية (75)].

· إذ يجب الأخذ بتلك الأسباب التي خلقها الله طريقًا إلى النصر. كالأخذ بترتيبات المعركة وحساب موازين القوى والتعبئة المادية والمعنوية.

· ويجب أن يتم ذلك في إطار من اليقين بقدر الله وحكمته والذي يُنعم على المؤمنين بالنصر والغنائم إذا جمعوا إلى ذلك التجرد لله والتواضع والخضوع لمشيئته واليقين أنهم ما هم إلا أداة لقدره سبحانه وتعالى.

(9) سورة التوبة([8])

* محور السورة وموضوعها الأساسي: البلاغ الأخير للبشرية والأحكام النهائية بين الأمة المسلمة وسائر أمم الأرض قبل وداع النبي r مع تصنيف للمجتمع المسلم ذاته.

* يتم ذلك من خلال :

· إعلان الشدة على الكفار والمنافقين.

·  فضح الكفار والمنافقين والدعوة إلى جهادهم وقتالهم دفاعًا عن الدين وأهله.

·  إبقاء باب التوبة مفتوحًا للجميع.

*فقرات السورة:

1- تحديد للعلاقات النهائية بين المعسكر الإسلامي ومعسكر المشركين وأهل الكتاب وبيان الأسباب العقائدية والتاريخية والواقعية التي تحتم هذا التحديد وأن المعركة العقائدية لا علاج لها إلا الجهاد الشامل ومن ثم نعي على المتثاقلين المتكاسلين عن النفير بسبب مشقة الغزو: [آية (1) – آية (41)].

2- فضح المنافقين وكشف نواياهم ونفسياتهم وحيلهم وأفاعيلهم للتخلف عن الجهاد وبث الضعف والفرقة والفتنة في الصف المسلم وإيذاء النبي r والمؤمنين مع تحذير المؤمنين من كيدهم وضرورة مفاصلتهم وتحديد العلاقة معهم وتمييز كل فريق بصفاته وأفعاله: [آية (42)- آية (96)].

3- تصنيف المجتمع المسلم:

·  أهل المدينة: مخلصون ومنافقون.

· الأعراب: مخلصون ومنافقون.

· المخلصون:

- السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان (y).

- المؤمنون العصاة المعترفون بذنوبهم (عسى الله أن يتوب عليهم).

- المرجون لأمر الله (إما يعذبهم وإما يتوب عليهم).

وبيان موقف كل فريق أمام الواجب الأول للجماعة المسلمة وهو الجهاد في سبيل الله والمفاصلة على أساس العقيدة وحدها ومآل ومصير كل فريق مع إبقاء باب التوبة مفتوحًا للجميع: [آية (97) – آية (129)].

التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل