آية وتفسير - سورة الكهف - قصة ذو القرنين -1

آية وتفسير - 137

تفريغ موقع إسلاميات حصريًا

مدارسة سورة الكهف - قصة ذو القرنين - 1

آخر قصص سورة الكهف قصة الملك الصالح ذي القرنين وبعض أخباره.

يقول الله عز وجلّ لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا ﴿٨٣﴾ الكهف)

هذا يعني أن هناك سائلين ومسؤولين وشيئًا مسؤولًا عنه فأما المسؤول فهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أما السائلون فهم قريش قوم النبي صلى الله عليه وسلم أو هم اليهود الذين أغروهم بهذا السؤال كما أغروهم بالسؤال عن الفتية أصحاب الكهف والمسؤول عنه هو خبر رجل من ملوك العالم عُرف بلقلب ذي القرنين وقد كانت أخبار سيرته خفية عند أحبار اليهود فسألوا عنها تعنّتًا واختبارًا لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم. وقد أذن الله لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يبيّن من قصة هذا الملك الصالح ما فيه عبرة وعظة للناس في شؤون الصلاح والعدل وجعل خبر ذي القرنين تلاوة وذِكرًا فقال سبحانه (قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا) وذلك إشارة إلى أن المهم في أخباره ما كان فيه تذكير وذلك أن القرآن إنما يتلى لأجل الذكر والاعتبار ولا يساق مساق القصص المجردة من ذلك.

أمر نبه عليه العلامة الطاهر بن عاشور رحمه الله وهو أنه في قوله تعالى (قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا) تنبيهًا على أن أحوال هذا الملك وأخباره كثيرة وأن ما يهم السائلين عنه وينفعهم هو بعض أحواله المفيدة ذكرا وموعظة ولذلك لم يقل سبحانه وتعالى في قصة أهل الكهف "نحن نقص عليك من نبأهم" وإنما قال (نحن نقص عليك نبأهم) وذلك أن قصتهم منحصرة فيما ذكر أما أحوال ذي القرنين فغير منحصرة فيما ذُكر هنا.

وقد اكتفى القرآن بذكر لقب هذا الملك وبعض ما جرى له مما فيه عبرة وتذكير لنا ولم يفصّل في ذكر اسمه وبلاده وقومه وقد اختلف الناس في هذا كثيرا لأن ذلك من شؤون أهل التاريخ والقصص وليس من أغراض القرآن.

اللهم علّمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علّمتنا ووفقنا لتدبر كتابك والإهتداء بأنواره يا ذا الجلال والإكرام.

http://www.tafsir.net/lesson/6213

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل