تفسير وتدبر سورة النبأ

تفسير وتدبر سورة النبأ

إعداد سمر الأرناؤوط (موقع إسلاميات)

تدبر جزء عم: نبذة عامة

عدد سور جزء عم، الجزء الثلاثون: سبع وثلاثون سورة، كلها مكية ما عدا سورة النصر والزلزلة والبينة.  والسور المكية هي السور التي نزلت قبل الهجرة بغض النظر عن مكان نزولها والمدنية هي التي نزلت بعد الهجرة بغض النظر عن مكان نزولها حتى لو كانت في مكة.

وموضوعات الجزء الكبرى: إثبات البعث، وصدق القرآن، وتقرير النبوة، وبيان عظمة الله. وهي موضوعات السور المكية عموما لانها نزلت في بداية الدعوة وكان ضروريا تصحيح عقيدة الناس الجاهلية لتقرير توحيد الله واثبات البعث بعد الموت واثبات نبوة محمد وان القرآن وحي من عند الله.

تتميز آيات هذا الجزء بأنها قصيرة المبنى، عظيمة الدلالة والمعنى وكأنها طرقات على القلوب اللاهية الغافلة ودعوات للتيقظ والانتباه والتذكر والاتعاظ للاستعداد ليوم القيامة والذي يقود للإيمان.

وفيه سورة بعث النبي صلى الله عليه وسلم، وهي سورة العلق، اول اتصال وحي السماء بالأرض

وسورة نعي النبي صلى الله عليه وسلم، وهي سورة النصر، ففيه بداية وختام مهمة النبي عليه الصلاة والسلام

وفيه سورة عظيمة تعدل ثلث القرآن لما اشتملت عليه من توحيد الله، وهي سورة الإخلاص.

وفيه سورة البرآءة من الشرك والمفاصلة بين اهل الايمان واهل الكفر هي سورة الكافرون.

وفيه كذلك المعوذتان، وهما سورة الفلق و سورة الناس، اللتان لم يتعوَّذ متعوِّذ بمثلهما.

 سورة النبأ

أسماؤها:التسمية الأشهر "سورة النبأ" لقوله تعالى (عن النبأ العظيم). وسميت في بعض المصاحف وفي صحيح البخاري "عم يتساءلون" للآية الأولى فيها، وسميت سورة "عَمَّ" في بعض المصاحف والكتب وسماها العلماء سورة التساؤل أخذاً للمصدر من الفعل في قوله (عم يتساءلون). وتسمى سورة المعصرات لقوله سبحانه وتعالى (وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا)

التعريف بالسورة:

  • سورة مكية بإجماع أهل التفسير
  • سورة من المفصّل.
  • عدد آياتها 40 آية وقيل 41 آية.
  • ترتيبها الثامنة والسبعون في ترتيب المصحف.
  • نزلت بعد سورة المعارج.
  • بدأت بأسلوب استفهام (عَمَّ يتساءلون) ولم يذكر فيها لفظ الجلالة.

محور مواضيع السورة:

يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ إِثْبَاتِ عَقِيدَةِ البَعْثِ بعد الموت الَّتِي طَالمَا أَنْكَرَهَا المُشْرِكُونَ.

سبب نزول السورة:

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن قال: لما بُعث النبي جعلوا يتساءلون بينهم فنزلت (عمَّ يتساءلون (1) عن النبأ العظيم)

مقصدها العام: استنكار تكذيب المشركين بالقيامة والبعث والجزاء، وإثبات ذلك بالأدلة والبراهين، رداً عليهم وتوعداً لهم، وتأنيساً ووعداً للمؤمنين.

والسورة تأكيد وإتمام لسورة المرسلات، فكلاهما في إثبات القيامة والبعث من جهة، لكن المرسلات ركزت غالباً على إثبات الوقوع، وعم ركزت غالباً على إثبات الجزاء 

ولهذا قال في المرسلات {هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين} في إثبات القدرة على الجمع، وفي عمّ قال {إن يوم الفصل كان ميقاتا للطاغين مآبا} في إثبات موعد الجزاء. وقال في المرسلات {إنما توعدون لواقع} إثباتاً لوقعه، وقال في عمّ {إنا أنذرناكم عذابا قريباً} إثباتاً للعذاب فيه.

قال البقاعي:" مقصودها الدلالة على أن يوم القيامة الذي كانوا مجمعين على نفيه وصاروا بعد بعث النبي صلى الله عليه وسلم في خلاف فيه مع المؤمنين ثابت ثباتا لا يحتمل شكا ولا خلافا بوجه " مصاعد النظر 3/151.

قال الصابوني:" محور السورة يدور حول إثبات عقيدة البعث التي طالما أنكرها المشركون" إيجاز البيان في سور القرآن ص275

قال في بيان النظم في القرآن:" محور السور اختلاف الناس في قوع القيامة مع أن كل الدلائل العقلية والدنيوية تشير إليها، ولا بد من يوم تفصل فيه المظالم والحقوق ويظهر الحق من الباطل"  ص273.

مواضيع السورة:

  • تساؤل المشركين عن النبأ العظيم (الآيات 1 – 5)
  • لفت النظر إلى الآيات الكونية – براهين وأدلة البعث بعد الموت (الآيات 6 – 16)
  • من أحداث يوم القيامة (الآيات 17 –19)
  • جزاء الكافرين المكذبين (20 - 30)
  • جزاء المتقين (الآيات 31 – 40)

المناسبة بين افتتاحية السورة وخاتمتها

افتتحت السورة بالاستفهام الإنكاري للمكذبين على إنكارهم واستبعادهم لذلك اليوم العظيم الذي هو يوم الفصل واليوم الذي يقوم فيه الناس لرب العالمين كانت خاتمة السورة (ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآَبًا ﴿٣٩﴾ إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا ﴿٤٠﴾)

مناسبة السورة لما قبلها وما بعدها

 موضوع سورة المرسلات "القيامة" وسورة النبأ موضوعها القيامة، اتحاد الموضوع

·         المرسلات تنتهي (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (50)) استفهام، والنبأ تبدأ بالاستفهام (عَمَّ يَتَسَاءلُونَ)

·         ذكر يوم الفصل في المرسلات (لِيَوْمِ الْفَصْلِ 13) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14)) (هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (38)) ويوم الفصل في النبأ (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا) فيها يوم الفصل المُجمل ذكره فيما قبلها

·         المتقين ذكرت في السورتين (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41)) في المرسلات و(إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا) في النبأ

·         الكلام عن السماء في المرسلات (وَإِذَا السَّمَاء فُرِجَتْ (9)) والسماء في النبأ (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا)

·         الكلام عن الجبال في المرسلات (وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10)) (وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ (27)) والجبال في النبأ (وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7)) (وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ (20))

·         الحديث عن الأرض (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا) في النبأ وفي المرسلات (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25))

·       في أسلوب   تناسب سورة النبأ والمرسلات قبلها الاستفهام، ففي سورة المرسلات (أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاء مَّهِينٍ (20)) (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25)) والاستفهام في سورة النبأ (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6))

·         في المرسلات (وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ﴿٣٦﴾) وفي سورة النبأ (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا ﴿٣٨﴾)

أما العلاقات مع سورة النازعات فهناك تشابه بين السورتين على سبيل المثال:

·         سورة النبأ بدأت بالاستفهام (عَمَّ يَتَسَاءلُونَ) وسورة النازعات ختمت بالاستفهام (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42)).

·         في سورة النبأ ذكر الجبال (وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7)) وفي سورة النازعات ذكر الجبال (وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (32))

·         ذكر الأرض في سورة النبأ (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6)) وفي النازعات (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30))

·         ذكر في النبأ إنزال الماء وإخراج النبات (وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاء ثَجَّاجًا (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (16)) وذكر في النازعات إخراج الماء والمرعى (أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا (31))

·         ذكر نعمة خلق الليل والنهار في سورة النبأ (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11)) وذكرهما في سورة النازعات (وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29))

·         ذكر رفع السماء في سورة النبأ (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (12)) وفي سورة النازعات (أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28))

الثوب اللفظي لسورة النبأ:

  • كلمة (النبأ) معرّفة لم ترد في القرآن إلا في سورة النبأ (ولعل هذا سبب تسميتها بهذا الاسم تحديداً)
  • وصف الأرض بأنها مهاد لم يرد إلا في سورة النبأ (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6)) وردت في سورتي طه والزخرف (مهدا) (الذي جعل لكم الأرض مهدا)
  • وصف الجبال بأنها أوتاد لم يرد إلا في سورة النبأ (وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7))
  • وصف النهار بأنه معاش لم يرد إلا في سورة النبأ (وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11))
  • وصف السماء أنها سبعاً شداداً لم يرد إلا في سورة النبأ (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (12))
  • لم يرد وصف الشمس أنها سراجاً وهاجاً إلا في سورة النبأ (وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (13))
  • وصف السحب بالمعصرات لم يرد إلا في سورة النبأ (وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ (14))
  • وصف ماء المطر النازل من السحاب بأنه ثجّاجاً لم يرد إلا في سورة النبأ (مَاء ثَجَّاجًا (14))
  • وصف الجنات أنها ألفافا لم يرد إلا في سورة النبأ (وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (16))
  • وصف يوم القيامة يوم الفصل أنه كان ميقاتا لم يرد إلا في سورة النبأ (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا (17)) وورد في سورة الدخان (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40))
  • وصف السماء أنها فتحت فكانت أبوابا لم يرد إلا في سورة النبأ (وَفُتِحَتِ السَّمَاء فَكَانَتْ أَبْوَابًا (19))
  • وصف الجبال أنها سيرت فكانت سرابا لم يرد إلا في سورة النبأ (وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (20))
  • وصف جهنم أنها كانت مرصادا لم يرد إلا في سورة النبأ (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21))
  • وصف مدة لبث الكفار في النار أنها أحقابا لم يرد إلا في سورة النبأ (لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23))
  • وصف جزاء أهل النار أنه وفاقا لم يرد إلا في سورة النبأ (جَزَاء وِفَاقًا (26))
  • انفردت سورة النبأ بذكر كلمة (كذّابا) فيها مرتين ولم ترد في أي موضع آخر في القرآن (وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (28) (لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35))
  • وصف جزاء المتقين أن لهم مفازا لم يرد إلا في سورة النبأ (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31)) 
  • وصف كأساً دهاقا لم ترد إلا في سورة النبأ (وَكَأْسًا دِهَاقًا (34))
  • وصف عطاء الله للمتقين يوم القيامة أنه حسابا لم يرد إلا في سورة النبأ (جَزَاء مِّن رَّبِّكَ عَطَاء حِسَابًا (36))
  • كلمة (خطابا) لم ترد إلا في سورة النبأ (رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37))
  • كلمة (صوابا) لم ترد إلا في سورة النبأ (وَقَالَ صَوَابًا (38))
  • كلمة (مآبا) لم ترد إلا في سورة النبأ مرتين (لِلْطَّاغِينَ مَآبًا (22)) (فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا (39)) ووردت كلمة (مآب) في سورة ص أربع مرات وفي سورة الرعد مرتين وفي سورة آل عمران مرة

تدبر في سورة النبأ

انفردت سورة النبأ بذكر لفظ (النبأ) فيها ولم يرد في موضع آخر في القرآن بهذه الصيغة (الاسم المعرّف) وكذلك انفردت السورة بورود لفظ (كِذّاباً) بالتشديد وتكرر مرتين. ومن التأمل في هاتين الكلمتين ودلالة تفرّد السورة بهما وتناسبهما مع محور السورة وسياقها وموضوعاتها يمكن أن نصل إلى أن النبأ وهو الخبر عن يوم البعث نبأ عظيم الناس تجاهه فريقان:

1.      فريق كذّب به وعاند واستكبر (وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (28)) وتكذيبهم كان تكذيبًا شديدًا مفرِطًا في غاية المبالغة فكانت عاقبتهم يوم القيامة (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا ﴿٢١﴾ لِلطَّاغِينَ مَآَبًا ﴿٢٢﴾ لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا ﴿٢٣﴾ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا ﴿٢٤﴾ إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا ﴿٢٥﴾ جَزَاءً وِفَاقًا ﴿٢٦﴾) جزاء لهم على تكذيبهم الشديد بيوم البعث ولتهويل هذا العذاب قال تعالى متوعّدا إياهم (فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا ﴿٣٠﴾) ما يلاقونه من عذاب شديد إنما هو مجرّد ذوق لما سيزيدهم الله تعالى من العذاب فهو عذاب فوق عذاب كما كذّبوا كذّابا تكذيبًا بعد تكذيب..

2.      وفريق آمن وصدّق بيوم البعث لما جاءه نبؤه وعمل في دنياه استعداداً لهذا اليوم العظيم فكان جزاؤه يوم القيامة (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ﴿٣١﴾ حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا ﴿٣٢﴾ وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا ﴿٣٣﴾ وَكَأْسًا دِهَاقًا ﴿٣٤﴾ لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35))  يجزيهم الله سبحانه وتعالى على تصديقهم بالبعث وأنهم كانوا في الدنيا لا يسمعون الكذب من غيرهم مجرّد سماع وتحمّلوا تكذيب المنكرين وصمّوا آذانهم عن تكذيبهم به في الدنيا بأن حفظ آذانهم من سماع أيّ تكذيب مطلقاً.

تغريدات تدبرية في سورة النبأ

1.      آيات السورة قصيرة كأنها طرقات على القلوب اللاهية الغافلة ودعوات لليقظة والتنبه والنظر والتفكر الذي يقود للإيمان.

2.      مهما أعرض المعرضون فلا تيأس من التذكير والدعوة مرة بعد مرة برسائل قصيرة هادفة فلا بد من وصول رسالة منها..

3.      التذكير بآيات مشاهَدة لا تخفى على أحد من أهم وسائل التذكرة وتحريك القلوب الغافلة

4.      حتى تتأصل عقيدة التوحيد في القلب لا بد من التفكر في آيات الله الكونية ونشأة الإنسان ومعرفة أحوال الآخرة ليستعد لها.

5.      افتتاح السورة باستفهام إنكاري لتهويل وتضخيم شأن المسؤول عنه المختَلف عليه.

6.      عرض آيات الله الكونية المشاهَدة والتي أخبر بها الله خالقها هي أبلغ إجابة على السؤال عن يوم القيامة فهو سبحانه ملك ومالك ذلك اليوم

7.      الرد على السؤال بأسئلة متعاقبة لا تدع مجالا للسائل إلا أن يجيب بنفسه عليها وينسى سؤاله هو وهذا أسلوب دعوي ناجع مع المجادلين.

8.      تأخرت الإجابة عن السؤال (عم يتساءلون) (إن يوم الفصل...) بعد أن تم استعراض مشاهد كونية تدل على عظمة خالقها ومالك اليوم المسؤول عنه.

9.      من عدل القرآن أن يعرض عاقبة المكذبين في النار وعاقبة المؤمنين في الجنة والعاقل الفطن سيعرف أيهما يختار.

10.  احرص على نوعية أسئلتك فكم يسأل الإنسان عن أشياء لا ينبغي له السؤال عنها وإن تبد له تسوؤه..

11.  سماه القرآن (النبأ العظيم) زيادة في الإنكار على سؤال السائلين بعد أن أنكر عليهم بالاستفهام الإنكاري (عم يتساءلون)

12.  في مسيرة الدعوة قد يكون ترك الإجابة عن سؤال سائل أبلغ في إيصال الرد من الإجابة المباشرة.

13.  تكرار (كلا سيعلمون) وكأنها توحي أنهم سيعلمون الآن وهم في الدنيا وسيعلمون غدا يوم القيامة

14.  يا لعظمة البيان القرآني! 11 آية شملت الكون كله !أبعد هذا يشكك أحد في عظمة الخالق سبحانه؟! تفكر فيها لتتعرف على خالقك العظيم

15.  (ألم نجعل الأرض مهادا) كم في هذه الكلمات القليلة من نعم عظيمة!هل نتخيل ما تحمله من معاني؟انظر حولك لترى عظمة تمهيد الأرض لك أيها الإنسان!

16.  الأصل في الليل أنه للنوم والراحة والنهار للعمل والكدح فمن عكسهما فقد عكس سنة الله في خلقه، فليراجع كل واحد منا حاله وليعيد يومه ليكون وفق سنّة الله تعالى.

17.  (أحصيناه كتابا) كل ما قدمته ستجده مكتوبا بكل تفاصيله ما أظهرت منها وما أخفيته عن الناس من نوايا

18.  آيات السورة ذكرت عظمة الله تعالى من خلال مخلوقاته في كونه من غير أن يذكر فيها لفظ الجلالة ولا مرة واحدة!

19.  في المرسلات{هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين}في إثبات القدرة على الجمع،وفي عمّ{إن يوم الفصل كان ميقاتا للطاغين مآبا}في إثبات موعد الجزاء.

20.  في المرسلات {إنما توعدون لواقع} إثباتاً لوقوع العذاب، وفي عمّ {إنا أنذرناكم عذابا قريباً} إثباتاً للعذاب فيه.

21.  النبأ العظيم الذي سأل الكفار عنه هو يوم الفصل (إن يوم الفصل كان ميقاتا)وهو اليوم الحق (ذلك اليوم الحق)(يوم ينظر المرء ما قدمت يداه)

22.  ختمت سورة المرسلات بتساؤل (فبأي حديث بعده يؤمنون) والحديث فيها عن القرآن وافتتحت سورة النبأ بتهويل التساؤل عنه والاستهزاء به.

23.  في القرآن ست سور مفتتحة بالاستفهام وسورة النبأ هي ثاني سورة حسب ترتيب المصحف

24.  تكرر حرف الجيم في السورة 18 مرة وهو حرف انفجاري قوي ليتناسب مع عظمة الآيات

25.  من عدل القرآن أن لا يعمم فحتى الكافرون درجات (الذي هم فيه مختلفون) ليسوا جميعا على مستوى واحد في الكفر. ليتنا نتعلم!

26.  (إن جهنم كانت مرصادا) تترصد أهلها كأنهم صيد ثمين كما يترصد الصياد فريسته أعاذنا الله من النار!

27.  إذا كانت الملائكة في صمت مطبق يوم القيامة وهي لا تُحاسَب فكيف يكون حالنا نحن المحاسبون المسؤولون عن كل صغيرة وكبيرة؟!

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل