أسئلة في القرآن - د. محمد داوود

أسئلة في القرآن

د. محمد داوود 

ما السبب فى المخاطبة بصيغة المذكر لنساء النبى فى الايات الكريمة من سورة الاحزاب (يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ من يأت -ومن يقنت

الجواب :

بقلم د.محمد داود :

اقول وبالله التوفيق ومنه الفضل والمنّة:
1.(من) لفظ مذكر من الأسماء المشتركة التي تستعمل للذكر والأنثى. ..

2 . من قواعد اللغة العربية أنه عندما تأتى (من) يبدأون بذكر ما يدل على لفظها المذكر ثم يتم ذكر ما يتفق مع المعنى بحسب السياق.

3.ولذلك فى الآية موضوع السؤال جاءت الأفعال ( يأت /يقنت )بصيغة المذكر رعاية للفظ (من )المذكر. ..ثم تحول الكلام إلى المؤنث رعاية للمعنى واعمالا للقاعدة التى سبق الإشارة إليها كما ترى فى (منكن )...وبهذا يزول اللبس ويتضح البيان. ..والله ربى أجل واعلم

*********************

ما الفرق بين : ( فأردت / فاردنا / فأراد ربك ) في قصة الخضر بسورة الكهف ؟

 

الجواب بقلم د.محمد داود:

اقول وبالله التوفيق ومنه الفضل والمنة : هذا من حسن أدب الخضر مع الله تعالى ،

أما فى الأولى فإنه لما كان خرق السفينة عيباً نسبه إلى نفسه فقال (فأردت )

وأما الثاني فلما كان يتضمن الذنب ظاهرا وهو قتل الغلام ويتضمن سلامة الأبوين من الكفر باطنا فقال (فاردنا)

وأما الثالث فكان خيرا خالصا محضا ليس فيه ما ينكر شرعا ولا عقلا فنسبه إل ى الله تعالى وحده فقال (فأراد ربك )....وسبحان من هذا كلامه

********************

لماذا قدم ضمير المخاطب (الكاف )على ضمير الغائب (إياهم )فى اية الأنعام : (ولا تقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم واياهم) الانعام/151 .......أما فى آية الإسراء فقدم ضمير الغايب (نرزقهم) ؟!

الجواب : بقلم د.محمد داود. ...

أقول وبالله التوفيق ومنه الفضل والمنة :

قدم ضمير المخاطب (الكاف )على ضمير الغايب (اياهم) فى اية الأنعام ؛ لأن الخطاب فيها للفقراء ؛ فحسن أن يقال لهم : (نرزقكم) أولا ؛ كى يزول ما بكم من فقر ؛ ثم عطف عليهم أولادهم لإفادة معنى نرزقكم جميعا.

اما فى اية الإسراء فقدم ضمير الغايب : (نرزقهم ) وتلاه ضمير المخاطب : (واياكم) لأن ألخطاب فيها للاغنياء ؛ ولذلك استخدم فيها المفعول لأجله (خشية) أى : بسبب خوفك من احتمال تعرضكم للفقر في المستقبل ؛ فحسن ان يبدأ برزق الأولاد فقيل لهم : (نحن نرزقهم) فلن يصيبكم فقر بسببهم ، ثم تلا ذلك ذكر رزق المخاطبين : (واياكم)...والله ربى أجل واعلم.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل