الله في حياتي - التعلّق باسم الله الحفيظ

الله في حياتي

الشيخ إبراهيم أيوب

اسم الله: الحميد – جـ1

التعلّق باسم الله "الحفيظ"

تفريغ موقع إسلاميات حصريًا (بتصرف يسير)

(إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) [فاطر: 10]

هذا هو الحفيظ الحافظ، لولا أن الله عز وجلّ يرفع الكلم الطيب يصعد إليه والعمل الصالح يرفعه كيف ستحُفظ لنا الأعمال؟

من أول معاني الحفيظ أنه جل في علاه العليم بنوايا خلقه العليم بأعمالهم الذي يحصي لهم الحسنات ويحفظ لهم المبادرات والسعي إلى الخيرات، الله حفيظ بهذا المعنى وهذا المفهوم.

ومن أدق وأجل معاني الحفيظ (فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) كأنني أتخيل يعقوب عليه السلام ذلك الرجل العجوز في جسده لكن القلب متعلق بالله مليء بالقين والثبات فيقول (قَالَ هَلْ آَمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴿٦٤﴾ يوسف) وهو خير الحافظين، هذه الكلمات التي رددها يعقوب عليه السلام وهو يودع ذلك الإبن كان لهذه العبارات أشد الأثر في حفظ يوسف عليه السلام وفي حفظ أخيه أن يحفظوا ويكونوا محفوظين بحفظ الله، يوسف عليه السلام من البداية إلى النهاية يحمى بهذا الحفظ (فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) يقول صلى الله عليه وسلم ما استودع الله شيئا إلا حفظه. كيف يغفل الإنسان عن هذا الكنز العظيم؟! أكثر الأموال تصرف هذه الأيام في التأمين والحفاظ على الحياة والحفاظ على الممتلكات والحفاظ على النفس، مليارات تصرف، السر أن الإنسان يحب أن يكون آمنا محفوظًا وأن يركن إلى الركن الشديد يشعر عندما يركن إليه أنه محفوظ. الطفل الصغير إذا هرع من شيء يخافه يهرع إلى والديه لأنه يشعر بالعاطفة أنهم يحفظوه. الطفل يخاف من المرتفعات ومن الصوت العالي ولا يدفع عنه الخوف إلا الهروب إلى مكان آمن. الله هو الحفيظ يحفظنا سبحانه وتعالى (قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَٰنِ) [الأنبياء: 42] (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ) [الرعد: 11] الملائكة سخرها الله في هذا الوجود لحفظ المؤمنين، ملائكة تطوف السماء والأرض تسمع النداء والدعاءء يحفظوا الناس من بين أيديهم ومن خلفهم (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (41) فاطر) نصحو في الصباح ونخطط والأمور كلها مرتبة، السماء والأرض منظمة تتحرك بطريقة لا واعية لأن الله عز وجلّ هو الحفيظ يحفظ السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه.

حتى كلام الله عز وجلّ محفوظ (إنا نحن  لحافظون) يحفظه الله عز وجلّ من التحريف

كل منا في حياتنا له وقفات مع حفظ الله تعالى له، دعوة فعل صالح حفظ الله به هذا الإنسان. النبي صلى الله عليه وسلم يعلم معاذ: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك. احفظ أحكام الله وشرع الله تجده تجاهك، لو ناديته قال لبيك لأنه الحفيظ سبحانه وتعالى جل في علاه.

كلنا يوسف في مراحلنا وفي تصرفاتنا وفي نزواتنا وفي كيف يخرجنا الله سبحانه وتعالى بألطافه ولذلك ختم قصة يوسف بكلمة واحدة (إن ربي لطيف لما يشاء) ادعوا لأودكم أن يحفظهم الله.

 

 

http://www.fawaed.tv/episode/25861



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل