برنامج مثاني - 22 - تربية النفس على الشكر

برنامج مثاني

رمضان 1436هـ

من إصدارت مركز تدبر

الحلقة 22- تربية النفس على الشكر

د. عصام العويد

تفريغ موقع إسلاميات حصريًا

قال الله تعالى (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴿٧﴾ إبراهيم) أين تكمن هذه الآية في واقعنا وحياتنا؟ إن نعم الله عز وجلّ علينا تترى، من نعم الله علينا أن جعلنا موحّدين، من نعم الله أن جعلنا مصلّين، من نعم الله أن جعلنا ذاكرين، من نعم الله أن عرّفنا به سبحانه وتعالى أن عرّفنا جنته وناره كم في الأرض من كبير وصغير ورجال ونساء لم يعرفوا الله ولا جنته ولا رسوله لأن الله لم يرد ذلك لهم. إذا أنعم الله عليك بكل هذه النعم فإياك أن تقول أنا ما كفرت بنعمة الله! سبحان الله! أيجلس الواحد منا لم يصلي شهرًا كاملًا صلاة خاشعة لله خاضعة لجلال الله مستكينًا الواحد منا لما يقف أمام الرب سبحانه وتعالى في علاه ثم يقول أن شكرت ربي، لا وربي والله ما شكرتّ كيف شكرته وأنت ترى من نفسك أنك لم تطعه طاعة تليق به سبحانه وتعالى ولذلك أول ما تسعى لتربية نفسك أن تنظر في شكرها لربك. إذا مشيت بقدميك تذهب من هنا إلى هناك فتذكر أن هناك أناس كثيرلم يستطع الواحد منهم أن يمشي بقدميه، إذا تكلمت بلسانك أو سمعت بأذنيك فاعلم أن خلق كثير من الناس لم يتكلموا بألسنتهم ولم يسمعوا بآذانهم. نعم الله تترى كلما تحركت أو سكنت، كلما نمت أو قمت أو أكلت أو شربت أو فعلت أيّ فعل فاعلم أن هناك خلق لله لم يزرقهم الله عز وجلّ شيئا من هذا، اعلم أن هناك خلق لو أرادوا أن يروني الآن ما استطاعوا،  ولو أردت أن أُسمعهم الآن لما استطعت. تذكر ذلك في كل أحوالك ثم قُلها في ليلك ونهارك في كل ساعة من ساعاتك: اللهم لك الحمد ولك الشكر، اللهم لك الحمد ولك الشكر، اللهم لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.

 https://t.co/dNUeEquALz



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل