تطبيق برنامج تدبر القرآن الأسبوعي لسورة الكهف - 3

تطبيق برنامج تدبر القرآن الأسبوعي لسورة الكهف - 3

تأملات وأسئلة الأسبوع الثالث
(إعداد موقع إسلاميات)

• (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿٧﴾) من الزينة على الأرض كل ما خلق الله سبحانه وتعالى في الكون وفي الأرض وآياته المبثوثة من حولنا فمن تأمل فيها وتفكّر بعظم خالقها كانت هذه الزينة دافعًا له لتعظيم الله عز وجل خالقها وجاعلها ميسرة لعباده فتكون مدعاة لحسن العمل عن طربق شكر الله تعالى عليها واستعمالها وسيلة للتقرب إليه سبحانه والحرص على عدم الإفساد بها أو فيها.
• التقليب ذات اليمين وذات الشمال له فوائد منها ما ذكره العلماء من حماية أجساد الفتية من التقرّحات لكن لم يذكر القرآن ونقلبهم ذات اليمين وحدها أو ذات الشمال وحدها لأنه لو ذكر تقلبيهم لجهة واحدة سينتج عنه تدحرجهم خارج الكهف أو أنهم سيتصادمون ببعض أما ذات اليمين وذات الشمال توحي بأنهم لبثوا المدة كلها في مكانهم بالضبط إنما تقليبهم كان محكمًا أشد الإحكام فسبحان من آواهم ونشر عليهم من رحمته وحفظ أجسادهم وهذا التقليب إنما هو جزء من رحمة الله تعالى التي نشرها عليهم.
• التعبير بفعل (فابعثوا) بدل أرسلوا فيه حرص منهم على اختيار الأصلح لهذه المهمة. وبَعَثه في اللغة تعني أرسله وحده ولعل في إيراد (أحدكم) بعد الأمر بالبعث في الآية (فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ﴿١٩﴾) لتأكيد أن يذهب المبعوث وحده لئلا يتعرّف عليهم أحد وهذا يدل على أن الاحتياط في الأمر مطلوب إن خُشي الضرر. 
• دلالة التعبير بفعل (يتنازعون) في الآية (إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ) يعطي صورًا دلالية رائعة وكأني أراهم أمام ناظري يتنازعون فيما بينهم بشكل لما في كلمة التنازع من تجاذب ورغبات متناقضة مختلفة وكأنهم لم يصلوا إلى اتفاق حول المسألة المتنازع عليها وهذه المعاني لا تعطيها كلمة تجادلوا أو اختلفوا والله أعلم.
• كلمة (لِشَايْءٍ) في الآية (وَلَا تَقُولَنَّ لِشَايْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا ﴿٢٣﴾) رسمت في السورة بالألف ولا بد أن لهذا مناسبة للمعنى المقصود وكأن الألف تعطي معنى الإطلاق، أي مطلق شيء والله أعلم.
• (أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا ﴿٣١﴾۞) ورد فعل (يلبسون) منسوبًا للذين آمنوا وعملوا الصالحات أما فعل (يحّلون) فجاء بصيغة المبني لما لم يسمى فاعله ولعل في هذا إشارة أن اللباس يكون من أنفسهم لأن الستر هو الأصل في الفطرة أما التحلية بالزينة فهي هدية إضافية لهم لا يتكلفونها لأن الزينة هي الزيادة عن الأصل، فتحلّيهم الملائكة بأمر ربهم سبحانه وتعالى دون تعب منهم ووصفهم بأنهم متكئون فيها على الآرائك، هم في غاية الراحة والملائكة يحلّونهم بالأساور من ذهب. وتقديم التحلية على اللباس لعله والله أعلم أن هؤلاء حفظوا أنفسهم في الدنيا عن الزينة المحرّمة وحرصوا على تزيين أنفسهم بلباس التقوى وستروا أجسادهم فجزاؤهم في الجنة أن تقدّم لهم الزينة أولًا إكرامًا لهم. ويمكن أن تكون (ويلبسون) تصف حالهم أي أنهم يحلّون من أساور من ذهب حال كونهم يلبسون ثيابًا خضرًا من سندس واستبرق، فهم في حالة من الستر الدائم والله تعالى أعلم. فمن حرص على لباسه وستره في الدنيا رزقه الله اللباس وزيادة.
• دلالة رسم كلمة (لَكِنَّا) (لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا ﴿٣٨﴾) بالألف الممدودة في هذه الآية تحديدًا لا بد أن له ارتباط بالمعنى المقصود فتأملوا.
• استعد ليوم السؤال فحينها لن ينفعك أيٌّ من الشركاء الذين اتخذتهم في الدنيا: مال، أولاد، جنات، رئيس في العمل، زوجة، معتقدات، عصبيات، ولاءات لبشر (وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا ﴿٥٢﴾).
• تقديم الفرار على الرعب في الآية (لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ﴿١٨﴾) 
• من الكلمات التي تكررت في السورة كلمة (ظلم) ومشتقاتها. فكلمة ظلم تكررت في السورة 
1. (هَٰؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15))
2. (كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئًا ۚ وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (33))
3. (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49))
4. (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (57))
5. (وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا (59))
6. (قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا (87))
• التعبير بقوله تعالى (وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ) لك أن تتخيل حال هؤلاء الناس يوم الحشر يموج بعضهم في بعض من هول الموقف، اللهم سلّم، اللهم سلّم!
• القتل لا يكون بلا ضوابط، (قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا ﴿٧٤﴾) قتل النفس بالنفس لا قتل النفس لاختلاف الرأي أو الفكر أو المذهب أو التبعية السياسية أو القومية أو الاجتماعية!


التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل