تطبيق برنامج تدبر القرآن الأسبوعي لسورة الكهف - 1

تطبيق برنامج تدبر القرآن الأسبوعي لسورة الكهف

تأملات الأسبوع الأول

إعداد موقع إسلاميات

بعد استماعي لمحاضرة د. عويض العطوي جزاه الله خيرًا عن برامج عملية لتدبر القرآن الكريم والتي ذكر منها برنامج التدبر الأسبوعي لسورة الكهف يوم الجمعة فمنّ الله تعالى عليّ بالبدء بهذا المشروع وهذه تجربتي الأولى أنقلها لكم لنتدارس السورة مع بعضنا البعض ويكون لقاؤنا الأسبوعي يوم الجمعة عن هذه السورة المباركة وتأملات وأسئلة كل واحد منا حول السورة.
(إعداد صفحة إسلاميات)

تأملات الأسبوع الأول 

اخترت الاستماع للسورة بصوت القارئ عبد الباسط عبد الصمد رحمه الله تعالى وفتحت مصحفي أتابع كل كلمة أسمعها وبجانبي دفتري وقلمي لتدوين ما يفتح الله تعالى عليّ به من أسئلة أو من تأملات في السورة لم ألتفت إليها من قبل رغم تكراري لقرآءة هذه السورة كل يوم جمعة وكانت هذه النتيجة وما دوّنته من صفحتين من السورة فقط، أسئلة تحتاج لبحث عن إجاباتها وتأملات أسأل الله تعالى أن تكون موفقة:
- دلالة وصف البأس بالشديد في السورة تحديدًا دون غيره من الأوصاف (لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا (2))
- (لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا) مقابل (وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ﴿٢﴾)
- الجوارح المذكورة في السورة هي: أفواههم، آذانهم، قلوبهم، ذراعيه، الوجوه، كفّيه، أعينهم، فهل لهذا دلالة خاصة بالسورة؟
- الحث على العمل في السورة (يعملون الصالحات) (أحسن عملا)
- تكرار لفظ العلم ومشتقاته
- ربط الله سبحانه وتعالى على قلوب الفتية الذين آمنوا فزادهم هدى أما من يُعرض عن الله عز وجل فيختم الله تعالى على قلبه فالجزاء من جنس العمل فلنراجع أنفسنا إن أردنا أن يزيدنا الله تعالى هدى ولننظر هل نحن مقبلون على الله عز وجل أم معرضون عن هديه؟!
- ما دلالة اختلاف الضمير في الخطاب في الآية (وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ)
- من يأوي إلى كهف العبادة والطاعة والتمسك بالحق واللجوء إلى الله سبحانه وتعالى ينشر الله تعالى له من رحمته ويهيئ له من أمره مرفقا.
- تكرار كلمة (قال) ومشتقاتها في السورة ولعل هذا مناسب للسياق القصصي فيها في ذكر القصص الأربعة والحوارات التي دارت فيها (الفتية، صاحب الجنتين وصاحبه، موسى والعبد الصالح، ذو القرنين)
- أسماء الله الحسنى التي وردت في السورة هي: لفظ الجلالة الله، الربّ 
- شيوع الرحمة في آيات السورة بدءا من قصة الفتية (يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ) إلى قصة ذي القرنين (قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي) 
- دلالة الفاصلة القرآنية في السورة فكل آياتها تنتهي بحرف الألف الممدودة ولا شك أن صوت الحرف له دلالة في السياق والمعنى وكأنها والله أعلم تشيع جو الهدوء والرحمة والسكينة لكن يلجأ إلى الله تعالى ويتوكل كله ويردّ الأمر إليه سبحانه.
- تكرار لفظ النسيان ومشتقاته في السورة (واذكر ربك إذا نسيت) (ونسي ما قدمت يداه) (وما أنسانيه إلا الشيطان)
- استخدام كلمة ينشر يوحي بالسكينة ويدل على انتشار الرحمة في الكهف على الفتية انتشاراً تامًا يحيط بهم من كل جانب فتلفهم رحمة الله عز وجل وتحيط بهم في كل أرجاء الكهف وحرف الشين في (ينشر) يعطي هذا المعنى فهو من حروف التفشي. 
- بعض الأوامر التي وردت في الصفحات الأولى من سورة الكهف: واتلُ، قُل، فاووا، فابعثوا، ابنوا، واصبر، لا تعدُ، لا تُطع،
- الأمر بالصبر على صحبة الصالحين الذن يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجه الله.
- وجوب عدم طاعة الغافل قلبه عن ذكر الله سبحانه وتعالى والمتّبع لهواه (وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴿٢٨﴾) لأن مآل أمره سيكون فرطا.
- مقابلة في السورة بين الفتية التي نشر الله سبحانه وتعالى رحمته عليهم في الكهف وبين الكافرين الذين أحاطت النار بهم سرادقها يوم القيامة! وشتان بين الاثنين!
- (يحلون فيها من أساور) هذه زينة أهل الجنة يحلّيهم بها الملائكة يوم القيامة لأنهم في الدنيا حفظوا أنفسهم عن التزيّن من زينة الدنيا بما فيه معصية الله تعالى.
- تناسب بداية السورة وخاتمتها في بداية السورة البشارة للمؤمنين الذين يعملون الصالحات والنذارة للمشركين الذين قالوا اتخذ الله ولدا وفي الخاتمة دعوة للعمل الصالح وعدم الشرك بالله سبحانه وتعالى (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴿١١٠﴾) 
- ومن مناسبة بداية السورة لخاتمتها أن العبد الذي أنزل الله سبحانه وتعالى عليه كتابه وهو النبي صلى الله عليه وسلم (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ) إنما هو بشر مثلكم إنما يوحى إليه من ربه (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ) فإن أردتم أن تتخلقوا بصفة العبودية التي وصف بها الله سبحانه وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم المبلِّغ رسالة ربه فما عليكم إلا أن تعملوا صالحاً ولا تشركوا بعبادة ربكم أحدا.


التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل