آية وتفسير - (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا ﴿٣٢﴾ الكهف)

آية وتفسير 

تفريغ صفحة إسلاميات حصريًا

مدارسة سورة الكهف

(وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا ﴿٣٢﴾ الكهف)

قصة الرجلين والجنتين وهو مثل ضربه الله عز وجلّ لرجلين أحدهما شاكر لنعمة الله والآخر كافر بنعمة الله ذكر الله في هذا المثل ما صدر من كلا الرجلين من الأقوال والأفعال وما حصل بسبب ذلك لهما من العقاب والثواب ليعتبر الناس بحالهما وليتعظوا بما حصل لهما. قد فُصلت أحداث هذا المثل في 13 آية وينبغي أن نعقل هذا المثل فنكون بذلك من العالمين (وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاس وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (43) العنكبوت).

يقول الله عز وجلّ (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا)

قد يسأل سائل هل يُعرَف اسم هذين الرجلين؟ ومن أي بلد. ومن أي زمان؟ لم يخبرنا الله عز وجلّ عن ذلك ولو كان فيه فائدة لأخبرنا ومثل هذا سبق أن تحدثنا عنه عند الحديث عن قصة أصحاب الكهف ومكانهم والكلب الذي كان معهم واختلاف الناس في لونه واسمه ونحو ذلك كثير كالخلاف في اسم الشجرة التي أكل منها آدم عليه السلام كل هذا البحث فيه من التكلف الذي لا فائدة فيه. فالعبرة والموعظة في القصة التي معنا تحصل من أحداثها التي ذكرها الله لنا وما عمله الرجلان وما انتهت به قصتهما من الجزاء لكل منهما.

مناسبة إيراد هذا المثل بعد الآيات عن خبر المشركين المستكبرين عن مجالسة الضعفاء والمساكين من المسلمين الذين كانوا يفتخرون عليهم بأنسابهم وأحسابهم فقال الله عز وجلّ لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم واضرب أيها الرسول لهؤلاء المشركين بالله الذين سألوك أن تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي، اضرب لهم هذا المثل وهو مثل لرجلين أحدهما شاكر لنعمة الله أما الآخر فكافر بنعمة الله ليبين حال الفريقين المؤمنين والكافرين وأن الكفار مع تقلبهم في النعيم قد عصوا ربهم وأن المؤمنون مع مكابدتهم للشدائد والبأساء قد أطاعوه.

اللهم اجعلنا ممن يعقل الأمثال المضروبة في القرآن وأن يستفيد بها ويؤمن بها ويعمل بها يا ذا الجلال والإكرام.

 

http://www.tafsir.net/lesson/6176

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل