آية وتفسير - (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ﴿٣٠﴾)

آية وتفسير 

تفريغ صفحة إسلاميات حصريًا

مدارسة سورة الكهف

(إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ﴿٣٠﴾ أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا ﴿٣١﴾ الكهف)

للإنسان أن يختار طريقه فهذه الحياة طريق الخير أو طريق الشر، طريق الإيمان أو طريق الكفر لكنه سيحاسب على اختياره وسيجازى على عمله إما بالعذاب إن كان من الكافرين أو بالنعيم إن كان من المؤمنين.

تحدثنا عن أهل العذاب في قوله تعالى (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا)

ونتحدث عن أهل النعيم الذين ذكرهم الله عز وجلّ بقوله (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ﴿٣٠﴾ أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا ﴿٣١﴾)

(إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا) المراد بإحسان العمل هو أن يريد العبد بعمله وجه الله مخلصًا له وحده لا يريد به رياء ولا سمعة وأن يكون فيه متّبعًا لشرع الله موافقًا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذان هما شرطا حسن العمل الذين وفيهما الاختبار والابتلاء (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) [هود: 7] وفي الآية في أول سورة الكهف (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿٧﴾) فالعبرة هي بحسن العمل وليست بكثرة العمل.

وهذا العمل الحسن لن يضيعه الله تعالى بل سيحفظه للعاملين وسوف يوفيهم أجورهم بحسب أعمالهم وبفضله سبحانه وكرمه وإحسانه وقد ذكر الله أجرهم في الآية وأنهم أولئك الموصوفون بالإيمان والعمل الصالحات لهم جنات يقيمون فيها جنات تجري الأنهار من تحت أشجارها الأنيقة ومنازلها الرفيعة وحِليتهم فيها الذهب ولباسهم فيها السندس والاستبرق، والسندس والاستبرق هما الديباج الذي خيوطه من الحرير إلا أن السندس هو الرقيق من الديباج والاستبرق هو الديباج القوي الذي يُلبس فوق الثياب.

وهم في ذلك النعيم متكئين على الأرائك وهي السُرر المزينة المجملة بالثياب الفاخرة، وفي اتكائهم على الأرائك ما يدل على كمال راحتهم وزوال نصبهم وتعبهم وكون الخدم يسعون عليهم بما يشتهون. وتمام ذلك النعيم هو الخلود الدائم والإقامة الأبدية فهذه الدار الجليلة والسلعة الغالية هي نعم الثواب للعاملين وحسنت مرتفقا يرتفقون بها ويتمتعون بما فيها مما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر!!.

اللهم إنا نسألك الجنة وما قرّب إليها من قول وعمل ونعوذ بك من النار وما قرّب منها من قول وعمل يا حيّ يا قيوم.

http://www.tafsir.net/lesson/6175

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل