برنامج ركائز - د. عبد الله بلقاسم - الحلقة الثالثة والعشرون

برنامج ركائز

د. عبد الله بلقاسم

رمضان 1436هـ

الحلقة الثالثة والعشرون – (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ (68)الزمر)

تفريغ الأخت الفاضلة راجية رضى الرحمن لموقع إسلاميات حصريًا

من إيمان المؤمنين باليوم الآخر؛ إيمانهم بالأحداث التي تقع في القيامة، ومنها النفخ في الصور، والنفخ في الصور نفختان؛ نفخة الصعق والموت، ونفخة القيام والبعث.

يؤمنون كذلك بالحشر والجمع، كما قال الله عز وجل: (وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا) [سورة الكهف:47].

ويؤمنون كذلك بالموقف يوم القيامة، وبقيام الناس لرب العالمين كما أخبرهم ربهم: (يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) المطففين).

 ويؤمنون بالعرض والحساب، يؤمنون بأن الله عز وجل يحاسب الناس كما قال تبارك وتعالى: (يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6) فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) الزلزلة).

ويؤمنون كذلك في اعتقادهم بنشر صحف الأعمال؛ كما قال تعالى: (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا (13)اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14) الإسراء).

ويؤمن أهل السنة والجماعة بميزان الأعمال يوم القيامة، وأن هناك ميزانًا توزن به الأعمال؛ كما قال تعالى: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (47) الأنبياء).

يؤمنون كذلك بالصراط المضروب على متن جهنم؛ كما أخبر الله عز وجل: (وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72) مريم)، وقال تعالى: (يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم) [سورة الحديد:12].

وفي الصحيحين: أن الصحابة قالوا: "يا رسول الله وما الجسر؟ قال:"مدحضة مزلّة، عليه خطاطيف وكلاليب، وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيقاء، تكون بنجد، يقال لها: السعدان، المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكالريح، وكأجاويد الخيل والركاب، فناجٍ مسلم وناجٍ مخدوش، ومكدوس في نار جهنم، حتى يمر آخرهم يسحب سحبًا، فما أنتم بأشد لي مناشدة في الحق قد تبين لكم من المؤمن يومئذ للجبار، فإذا رأوا أنهم قد نجوا، وبقي إخوانهم ، يقولون: ربنا إخواننا، كانوا يصلون معنا، ويصومون معنا، ويعملون معنا، فيقول الله تعالى: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه، ويحرّم الله صورهم على النار، فيأتونهم وبعضهم قد غاب في النار إلى قدمه، وإلى أنصاف ساقيه، فيُخرِجون من عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار فأخرجوه، فيخرجون من عرفوا ثم يعودون)..." إلى آخر الحديث.

هذه هي أحداث القيامة التي يؤمن بها أهل الحق؛ كما أخبر الله عز وجل بها وأخبر رسوله صلى الله عليه وسلم.

 

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل