برنامج ركائز - د. عبد الله بلقاسم - الحلقة الحادية والعشرون

برنامج ركائز

د. عبد الله بلقاسم

رمضان 1436هـ

الحلقة الحادية والعشرون – (إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا (31)النساء)

تفريغ الأخت الفاضلة راجية رضى الرحمن لموقع إسلاميات حصريًا

قال الله تبارك وتعالى (إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا (31) النساء) وقال تبارك وتعالى (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) [سورة هود:114] ، فأخبرنا الله تعالى أن السيئات تكفر باجتناب الكبائر وبفعل الحسنات، وكذلك جاء في الحديث: واتبع السيئة الحسنة تمحها، وكذلك جاء في الأحاديث الصحيحة أن اسباغ الوضوء على المكاره، ونقل الخطى إلى المساجد، وأن الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، وقيام ليلة القدر، وصيام عاشوراء، وغيرها من الطاعات أنها كفارات للسيئات والخطايا، وأكثر تلك الأحاديث مقيدة باجتناب الكبائر.

تكفر جميع الذنوب كبيرها وصغيرها بالتوبة النصوح، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) [سورة التحريم:8]، ويقول سبحانه: (إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ) [سورة الفرقان:70]، وقال تبارك وتعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135)أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136) آل عمران).

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"التوبة تجُبّ ما قبلها"، ويقول عليه الصلاة والسلام: "لله أفرح بتوبة عبده من رجل نزل منزلًا وبه مهلكة ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه فنام نومة، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته حتى اشتد عليه الحر والعطش أو ما شاء الله، قال أرجع إلى مكاني، فنام نومة ثم رفع رأسه فإذا راحلته عنده".

التوبة الصادقة هي التي اجتمع فيها ثلاثة أشياء:

- الإقلاع عن الذنب.

- والندم على ارتكابه.

- والعزم على ألا يعود إليه أبدًا.

وإن كان فيه مظلمة لمسلم تحللها منه إن أمكن، فإنه سيُطالَب بها يوم القيامة إن لم يتحللها منه من اليوم، ويقتصّ منه لا محالة، وهي من الظلم الذي لا يترك الله منه شيئًا، قال صلى الله عليه وسلم: "من كان عنده لأخيه مظلمة فليتحلله منها اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم، إن كان له حسنات أخذ من حسناته، وإلا أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه".

نسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم التوبة النصوح، فإن الله يحب التوابين.

 

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل