برنامج ركائز - د. عبد الله بلقاسم - الحلقة العشرون

برنامج ركائز

د. عبد الله بلقاسم

رمضان 1436هـ

الحلقة العشرون – (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) آل عمران)

تفريغ الأخت الفاضلة راجية رضى الرحمن لموقع إسلاميات حصريًا

أهل الحق هم أهل الاعتصام والجماعة، الذين يجتمعون على الحق والسنة، ولا يشذّون بالبدع، ولا يفارقون جماعة المسلمين في دينهم الذي ارتضاه الله لهم، ويدعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ويسمعون ويطيعون لمن ولاه الله أمرهم في غير معصية الله، ويحرّمون الخروج على الأئمة، ويطيعون الله بطاعتهم كما أمرهم ربهم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا (59) النساء)، ويصبرون على ما يكرهون من أئمتهم، ففي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: "من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر عليه، فإنه من فارق الجماعة شبرًا فمات إلا مات ميتة جاهلية". وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: "دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعنا وأخذ علينا السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعُسرنا ويُسرنا، وأثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله، قال: إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان" وهذا الحديث متفق عليه في البخاري ومسلم.

يعظّم أهل الحق شأن الدماء المعصومة، كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا".

وفي صحيح مسلم يقول صلى الله عليه وسلم: "لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى ها هنا - ويشير إلى صدره صلى الله عليه وسلم ثلاث مرار-  بحسب امرئ من الشرّ أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام؛ دمه وماله وعرضه" أخرجه مسلم في صحيحه.

ومن تعظيم شأن الدماء، يقول صلى الله عليه وسلم: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بأحدى ثلاث: الثيّب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة" وهذا الحديث في الصحيحين.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا" رواه البخاري.

ولتعظيم هذه الأمة للدماء وللجماعة كان اسمهم أهل السنة والجماعة.

 

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل