برنامج ركائز - د. عبد الله بلقاسم - الحلقة الثامنة عشر

برنامج ركائز

د. عبد الله بلقاسم

رمضان 1436هـ

الحلقة الثامنة عشر – (وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ (6) التوبة)

تفريغ الأخت الفاضلة راجية رضى الرحمن لموقع إسلاميات حصريًا

الله تبارك وتعالى له صفة الكلام، يتكلم بما شاء متى شاء، قال جل وعلا: (وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا) [سورة النساء:164]. والقرآن كلام الله، ومن الإيمان بالله وكتبه؛ الإيمان بأن القرآن كلام الله، منزّل غير مخلوق، منه بدأ، وإليه يعود، وأن الله تكلّم به حقيقة، وأن هذا القرآن الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم هو كلام الله حقيقة، لا كلام غيره، ولا يجوز إطلاق القول بأنه حكاية عن كلام الله، أو عبارة، بل إذا قرأه الناس أو كتبوه في المصاحف لم يخرج بذلك عن أن يكون كلام الله حقيقة، فإن الكلام إنما يضاف إلى من قاله مبتدئًا، لا إلى من قاله مبلّغًا مؤديًا.

القرآن كلام الله، حروفه ومعانيه، ليس كلام الله الحروف دون المعاني، ولا المعاني دون الحروف، ومن أجل هذه القضية صابر أهل السنة أهل البدع على قضية زعمهم أن القرآن مخلوق، حتى أبطل الله كيد أهل الباطل، ودحض باطلهم، وقُتل في ذلك أئمة، وحُبس آخرون، وجُلِد إمام السنة أحمد بن حنبل، وأوذي في الله؛ فما لان، وما استكان، بل صبر وصابر، وأعاد الأمة إلى سنة نبيها صلى الله عليه وسلم، وقوض الله به بنيان المبطلين، وحجج الملبسين حتى ظهر أمر الله وهم كارهون، وبقي أهل الحق على معتقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وأن القرآن كلام الله.

 

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل