موضوعات أجزاء القرآن الكريم - الجزء الثاني والعشرون

موضوعات أجزاء القرآن الكريم

الجزء 22

إعداد صفحة إسلاميات

يبدأ الجزء الثاني والعشرون من الآية 31 من سورة الأحزاب مع سورة سبأ وسورة فاطر وينتهي عند الآية 27 من سورة يس. ومن أبرز الموضوعات التي اشتمل عليها هذا الجزء:

تناولت سورة الأحزاب عدداً من الآداب الاجتماعية وموقف المؤمنين عند الشدائد والمحن.
كما تحدثت عن غزوتي الأحزاب وبني قريظة
سورة سبأ من السور المكية التي تهتم بموضوع العقيدة الإسلامية وتتناول أصول الدين من إثبات الوحدانية والنبوّة والبعث والنشور.
ذكرت سورة سبأ قصة مملكة سبأ الذين تمردوا على منهج الله فبدّل الله حالهم من النعم إلى النقم وانهارت حضارتهم
واشتملت على قصص بعض الرسل مثل داوود وولده سليمان عليهما الصلاة والسلام وما سخّر الله لهما من أنواع النِعَم.
أما سورة فاطر فهي سورة مكية نزلت قبل الهجرة وعالجت مواضيع العقيدة الكبرى كالدعوة إلى توحيد الله وإقامة البراهين على وجوده وهدم قواعد الشرك وغيرها.
عرضت سورة فاطر مشاهد قدرة الله والإبداع في الخلق وبواعث تعظيمه وخشيته والإيمان به وتذكر آلآئه

أما سورة يس فتتلخص موضوعاتها أنها تتحدث عن البعث والنشور وأدلة وبراهين الوحدانية. وتختص بإثبات الرسالة والبعث ودلائلهما

---------------------------

وقفات مع آيات الجزء 22
بقلم صفحة إسلاميات

تستوقفني الآيات في سورة الأحزاب التي ذكر فيها اسم زيد بن حارثة صريحا في القرآن ولم يرد اسم صحابي آخر في القرآن كله. ولعل السبب في تكريم زيد أنه اختار البقاء مع النبي صلى الله عليه وسلم على والده وعشيرته لما جاؤوا يطلبونه من النبي فأكرمه النبي أولا أن تبنّاه وسمّاه زيد بن محمد قبل أن تنزل الآيات تحرّم نسب المتبنى إلى المتبني. فهنيئًا لزيد هذا الذكر في القرآن..

ومن تكريم الله تعالى لزينب بنت جحش رضي الله تعالى أن أمر زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم صدر من الله تعالى فحُقّ لها أن تفخر على قريناتها من زوجات النبي رضي الله عنهن جميعًا.

الآداب التي نزلت في السورة خاصة بنساء النبي صلى الله عليه وسلم هي آداب ينبغي لنا أن نقتدي بها ونتأسى بأمهاتنا فلا يقولنّ أحد أن هذه الأوامر خاصة بهنّ، ألا نحب أن نكون ممن يتأسى بتلك القدوات أمهات المؤمنين؟!

سورة سبأ تعرض مظاهر قدرة الله تعالى على تبديل الأحوال وتعرض أحوال الخلق في النعم بين الشكر والكفر وعلينا أن نقرأها كلما شعرنا أننا ألِفنا النعم التي أنعمها الله تعالى علينا لعلنا نخشى من تبديل الأحوال وانقلاب النعم إلى نقم وهذا نموذج سبأ ممكلة آتاها الله من النعم ما لا يعد ولا يحصى فجحدوا بها ولم يشكروها فبدّل الله حالهم وأهلك حضارتهم..

سورة الأحزاب قبل سورة سبأ فيها استسلام لمنهج الله تعالى وتشريعاته وسورة سبأ تعرض نموذجا لعدم الاستسلام لله وعدم شكر النعم فأدى ذلك إلى انهيار حضارتهم العتيدة فلنحذر من كفران النعم ولنحذر من عدم الاستسلام لشريعة الله تعالى ومنهجه.. فالشكر يحفظ النعم والكفر يجلب النقم.

سورة فاطر سورة عرضت مساهد قدرة الله تعالى والإبداع في خلقه وبواعث تعظيمه وخشيته والإيمان به وتذكر آلآئه وافتتحت بالحمد وحقّ لها أن تفتتح به لاشتمالها على آيات قدرة الله تعالى وابداعه في خلقه من خلق الملائكة العظام وتسخير البحر وتعاقبل الليل والنهار وتسخير الشمس والقمر.

( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ﴿٣٢﴾ فاطر)
وفي السورة آية عظيمة تظهر فضل أمة محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الأمم بتشريفها بنزول القرآن واصطفاء الله لهذه الأمة بالقرآن فنتأمل في حالنا مع هذه النعمة العظيمة، ما هو دور القرآن في حياتنا؟ وما مدى تلقينا له؟ وتطبيقنا لما فيه والعمل بأحكامه؟ 

(وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا ﴿٤٥﴾ فاطر)
وفي ختام السورة آية ينبغي أن نحمد الله تعالى ليل نهار ألا وهي نعمة الإمهال للناس ونعمة حِلم الله تعالى على العصاة من الخلق فلا يعاجل لهم العقوبة لعلهم يتوبوا.. كلما أذنبت وشعرت أن الله تعالى أمهلك أكثر من حمد الله تعالى على إمهالك واستغفره وتب إليه وجاهد نفسك على الاستقامة.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
صفحة إسلاميات



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل