موضوعات أجزاء القرآن الكريم - الجزء السابع عشر

موضوعات أجزاء القرآن الكريم

الجزء السابع عشر

إعداد صفحة إسلاميات

يبدأ الجزء من سورة الأنبياء وينتهي بنهاية سورة الحج ومن أبرز الموضوعات التي اشتمل عليها الجزء السابع عشر:

ابتدأت سورة الأنبياء المكيّة بالحديث عن غفلة الناس عن الحساب يوم القيامة
ثم تحدثت عن قصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (قصة إبراهيم، لوط، داوود وسليمان، أيوب، ذا النون، زكريا، مريم عليهم الصلاة والسلام) وما نزل عليهم من الكتب وما في ذلك من العِبَر
التركيز على العبادة في قصص الأنبياء المذكورين في السورة
عالجت سورة الأنبياء موضوعات الرسالة والوحدانية والبعث والجزاء وعن الساعة وشدائدها والقيامة وأهوالها.
سورة الحج مدنية تناولت جوانب التشريع كما تناولت قضايا الإيمان والتوحيد والإنذار والتخويف وموضوع البعث والجزاء ومشاهد القيامة وأهوالها.
الأذان بالحج
الإذن بالجهاد

 أدلة وبراهين قدرة الله تعالى 

------------------

وقفات مع الجزء السابع عشر
بقلم صفحة إسلاميات


سورة الأنبياء فيها معنى الصلاح والتعبد وقد تكرر فيها لفظ العبادة ومشتقاتها 11 مرة واستعرضت السورة مجموعة من الأنبياء الذين لم تشغلهم الدعوة إلى الله عن العبادة فامتدحهم بها فقد كانت حياتهم بين دعوة الناس إلى توحيد الله تعالى وبين عبادتهم لله تعالى التي يستعينون بها في دعوتهم ومواجهتهم لأقوامهم (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴿٢٥﴾) 
وذكرت السورة دعاء هؤلاء الأنبياء وتضرعهم لربهم وافتقارهم إليه ولهذا تكرر في السورة دعاء الأنبياء (نادى، نادى...) والدعاء هو العبادة كما في الحديث. 
والأنبياء إنما أرسلهم الله تعالى بشرًا ليدعوا الناس إلى توحيد الله وحده وليكون قدوة لأتباعهم (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ ﴿٧٣﴾) ومن هذه السورة نقتدي بالأنبياء في عبادتهم ودعائهم فالعبادة طريق النجاة لهم وطريق النجاة لكل عابد لله تعالى فذكرت السورة إنجاء الله تعالى لهؤلاء الأنبياء المذكورين في السورة.
فالعبادة هي طريق الفهم والعلم وطريق علاج العقم وطريق التمكين والنصر

فمن كان يريد الفوز والنجاة في الدنيا والآخرة ومن كان يريد التمكين والنصر فليكن من العبّاد الصالحين والدعاء هو العبادة فعلينا بالدعاء الصادق المخلص لله تعالى 
وفي السورة آية محورية تلخصها (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ﴿١٠٥﴾ إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ ﴿١٠٦﴾)

مفتتح سورة الأنبياء تهديد وختامها تهديد
افتتحت بـ (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ﴿١﴾) 
وختمت بـ (وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا) من شدة الخوف! (يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٩٧﴾)
فلنقرأ هذه السورة باحثين فيها عما ينجينا من أهوال يوم القيامة (العبادة والدعاء) مقتدين بأنبياء الله تعالى الذين ذكروا في السورة نماذج للعباد المتضرعين لله تعالى حتى لا نكون ممن غفلوا في الدنيا فكانوا من المتحسّرين يوم القيامة!!

سورة الحج رسالة عالمية للناس جميعًا
تكرر فيها النداء بـ (يا أيها الناس) أربع مرات تتبعها في السورة تجدها مفتتح كل قسم من أقسام السورة.
وتكررت كلمة (الناس) فيها 14 مرة
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَىٰ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ) آية جمعت الخلق كلهم ليفصل الله تعالى بينهم يوم القيامة
والحج صورة مصغرة ليوم القيامة وفيه يظهر مشهد عالمية الدين يأتي الحجيج من كل فج عميق على اختلاف أعراقهم وألوانهم وأجناسهم يأتون ملبين نداء الله تعالى لهم بالحج..
ولو تأملنا في أسماء الله الحسنى التي ذكرت في السورة نجدها كثيرة جدا وتنوعت بين عفو وغفور وعليم وحكيم وقدير وشهيد وقوي وعزيز وسميع بصير وعليّ كبير ولطيف خبير وغني حميد ورؤوف رحيم وكل هذه الصفات تتنوع بتنوع أصناف الناس 
وكذلك لو تأملنا فواصل الآيات في السورة نجدها متنوعة وليست على فاصلة واحدة كما في عدد من السور الطويلة ولعل في هذا تناسب مع أصناف الناس في الحج.

وتأتي سورة الحج بعد سورة الأنبياء ولعل في ذلك إشارة إلى أن الأنبياء كلهم قد حجّوا إلى البيت الحرام وستأتي بعد سورة الحج سورة المؤمنون وهذا فيه مناسبة أن الحج ركن الإسلام الذي أدّاه الأنبياء ويؤديه المؤمنون إلى يوم الدين.

وقفات كثيرة وعديدة لا يمكن حصرها فلنقرأ هاتين السورتين من جديد نحرك بهما قلوبنا ومتلمسين هدايات آياتهما..
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك
صفحة إسلاميات

 


التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل