موضوعات أجزاء القرآن الكريم - الجزء الثاني عشر

موضوعات أجزاء القرآن الكريم

الجزء الثاني عشر

إعداد صفحة إسلاميات

يبدأ هذا الجزء من الآية 6 من سورة هود وينتهي عند الآية 52 من سورة يوسف. ومن أبرز الموضوعات التي تناولها هذا الجزء هي:

تمجيد القرآن العظيم وإحكام آياته كما في أول سورة هود
حديث سورة هود عن أصول العقيدة الإسلامية مع عرض مفصّل لقصص الأنبياء نوح، هود، صالح، ابراهيم، لوط، شعيب وموسى عليهم الصلاة والسلام ليُتأسّى بهم.
الأمر بالصبر على الأذى والتوكل على الله
ثم تأتي قصة يوسف عليه الصلاة والسلام فتسردها سورة يوسف من أولها إلى آخرها مع ما فيها من العِبَر والعظات.
قصة يوسف والرؤيا
يوسف في الجبّ
يوسف في بيت العزيز

 يوسف في السجن

-----------------

وقفات مع آيات الجزء الثاني عشر
بقلم صفحة إسلاميات

سورة هود دعوة إلى الحق دون تمييع ولا غلو ولا تفريط ومستلزمات الدعوة هي:
العبادة، الصبر، الثبات على الحق رغم نفور المدعويين، عدم الركون للظالمين.

نتعلم من قصص الأنبياء في سورة هود أسلوب كل نبي منفردًا وأساليبهم جميعًا في الدعوة إلى الله فالمدعويين لا يخرجوا عن أصناف أقوامهم الذين أُرسلوا إليهم.

نهاية سورة هود جاءت أوامر للنبي صلى الله عليه وسلم ومن معه بالثبات على هذا الدين والإكثار من الطاعات ومن أعظمها قوله سبحانه وتعالى: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿١١٢﴾ وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴿١١٣﴾ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ﴿١١٤﴾ وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴿١١٥﴾) هذه أوامر الله تعالى ينبغي لنا أن نأتمر بها في كل أمورنا ولا نغفل عنها: 
الإستقامة على شرع الله كما أمر الله تعالى 
عدم الطغيان 
عدم الركون إلى الذين ظلموا 
إقامة الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل 
الذكرى والتذكر 
الصبر 
الإحسان 
أسأل الله أن يجعلنا من المستقيمين على شرعه المقيمين الصلاة المحسنين المنتفعين بهذا القرآن.

آيات في سورة هود نحتاج لقرآءتها من جديد كلما ساروتنا المخاوف واجتاح القلق قلوبنا وعقولنا وكلما احتجنا لزيادة اليقين والتوكل على الله سبحانه الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض والسماء الرزاق ذو القوة المتين:
(وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ)
(إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٤﴾)
(وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴿٦﴾)
(إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴿٥٦﴾)
(وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ﴿٩٠﴾)
(وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ﴿١١٤﴾ وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴿١١٥﴾)
( وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿١٢٣﴾)

لنقرأ سورة يوسف قرآءة المهموم الذي يحتاج بشارة تذهب همومه وغمومه، لن تكون مشاكلك وظروفك القاسية التي تعيشها أسوأ من ما حدث ليوسف عليه السلام في كل مراحل حياته: تخيله وهو طفل في الجبّ وحده وقد تركه أقرب الناس، وتخيله وهو ابن الأكرمين وهو يباع بثمن بخس، وتخيله وهو في بيت العزيز بعدما كان عزيزا في بيت أبيه يعقوب، وتخيله وهو يتعرض لاغواء زوجة العزيز التي تربى في بيتها ثم اتهامها له بما لم يفعل، وتخيل حاله في مواجهة النسوة وهو وحيد لا يملك إلا عفّته وخشيته من ربه، وتخيله وهو في السجن مظلوم بريء لسنوات، وتخيله وهو في كل هذه المراحل يتشوق لحضن والده يعقوب الذي كان يحبه حبا لا حدود له.. هل بعد هذا ما زالت مشاكلك كبيرة وغير قابلة للحل. 
ولن تكون أشد ألمًا وحزنًا من يعقوب عليه السلام سنوات عديدة وهو يعيش مرارة بعد ولده يوسف ولولا أن ثقته بربه اللطيف الودود الرحيم فاقت كل حدّ ويقينه بربه لكان قضى فرّقا وكمدا على فراق حبيبه يوسف. ولن تكون أشد ألما من تصرف أبنائه الذين رباهم فخاب ظنه بهم عندما غدروا بيوسف وعادوا لأبيهم بحجج واهية لا يقبلها عقل!!

هكذا ينبغي أن نعيد قرآءة القصص القرآني في سورة هود وفي كل السور لأن في القصص عبر ودروس وفوائد وهي ليست لمجرد السرد القصصي الذي نجده في الروايات، القصص القرآني أحسن القصص قصّه علينا رب العالمين سبحانه، في قصصه آيات لنا ورسائل وعبر نحتاج أن نتلقاها بقلوبنا ونتأسى بأنبياء الله تعالى فهو القدوة لنا وجعلهم الله بشرا لتكون ظروفهم واقعية فنتعلم من مواقفهم وأخلاقهم...

كلما كتبت في هذه الوقفات تزداد قناعتي أني ما قرأت القرآن كما ينبغي...
أسأل الله تعالى أن يرزقني وإياكم قرآءة للقرآن توقظ القلب وتحييه وتشرح الصدر وتزيد الرصيد الإيماني وتزيدنا إيمانا ويقينا بالله تعالى منزّل الكتاب وتزيدنا تلقيًا لرسالاته لنا قبل أن تبلغ الروح الحلقوم...

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
صفحة إسلاميات

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل