موضوعات أجزاء القرآن الكريم - الجزء الثامن

موضوعات أجزاء القرآن الكريم

الجزء الثامن

إعداد صفحة إسلاميات

يبدأ الجزء الثامن من الآية 111 من سورة الأنعام وينتهي عند الآية 87 من سورة الأعراف. وأهم موضوعات هذا الجزء هي:

بيان عداوة شياطين الإنس والجن للأنبياء وأتباعهم
الأمر بالأكل مما ذُكر اسم الله عليه وتحريم ما لم يكن كذلك
أسباب الهداية وانشراح الصدر
بيان كثير من صور الشِرك بالله سبحانه وتعالى
الامتنان على العباد بخلق الأنعام وأنواعها
بيان المحرّمات وتفصيلها
الأمر  باتباع الصراط المستقيم
الوصايا العشر في ختام سورة الأنعام
بدأت سورة الأعراف ذكر ابتداء خلق آدم عليه السلام وقصة عداوة إبليس لآدم وذريته
حال الناس مع رسل الله وآياته: إما مؤمن وإما كافر
أهل الأعراف وأهل الجنة وأهل النار

 ذكر طرف من قصص الأنبياء كقصة نوح وصالح وهود وشعيب عليهم الصلاة والسلام.

 

 ------------------

وقفات مع آيات الجزء الثامن
بقلم صفحة إسلاميات

(أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿١١٤﴾ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿١١٥﴾ وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴿١١٦﴾ الأنعام)
بعد أن بينت آيات الجزء السابع في السورة براهين التوحيد واستحقاق الله تعالى وحده للعبودية فلا بد أن نوقنا ويستقر في قلوبنا أنه:
لا حكم إلا حكم الله تعالى هو الله الخالق منزّل الكتاب الذي فصل فيه المنهج الذي يحتاجه الإنسان ولم يغفل شيئا، تم الدين وتم المنهج ولا كلام يعلو على كلام الله تعالى ولا حكم فوق حكمه ولا شرع غير شرعه مهما كثر المدّعون غير ذلك..

(فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٢٥﴾ وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ﴿١٢٦﴾) (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٥٣﴾) لا صراط إلا صراط الله المستقيم هو صراط الذي سلكه الأنبياء جميعا من إبراهيم عليه السلام إلى النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم، هو الصراط الذي يشرح الصدور ولا عجب أن ذكر الصراط المستقيم في سورة الأنعام وحدها خمس مرات. هو صراط الله المستقيم وكل ما عداه سُبُل ملتوية فلنلزمه إن أردنا الفلاح في الدنيا والآخرة.

(قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٦٢﴾ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴿١٦٣﴾ قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿١٦٤﴾) 
الصراط المستقيم هو أن تكون مخلصا لله تعالى في كل أمرك في اعتقادك، في نسكك، في محياك، في مماتك، لا شريك له سبحانه وكيف أتخذ غيره شريك وهو المبدئ والمعيد هو الخالق وهو الذي يرجع الخلق كلهم إليه فيحكم بينهم؟! صراط الله المستقيم هو صراط إنا لله وإنا إليه راجعون..

سورة الأعراف تبين لنا حتمية الصراع بين الحق والباطل وأنه سنة كونية ماضية؛ وينبغي على الإنسان أن يحسم موقفه مع الحق بإيجابية وألا يعرض نفسه لموقف خطير في الدنيا والآخرة ولهذا ناسب ذكر حال أهل الأعراف في السورة والتي سميت باسمهم. واحذر أيها الإنسان أن تميّع الحق أو تسوّف بل كن حازمًا في قرارك حاسمًا في خيارك اتخاذ الحق منهجًا لأن الفائدة تعود عليك أنت وحدك..
وهذا المنهج ينبغي أن يكون منهجك في سائر الأمور، إذا ظهر لك الحق فاتّبعه دون تردد ولا مماطلة ولا مجادلة غير نافعة:
أبلغنا الله تعالى أن الشيطان عدو لنا وفصّل في بيان عداوته فلماذا لا نتخذ القرار الحاسم بعداوته ما حيينا؟! لما نتبع اغراءاته بالتعري تحت دعاوى شيطانية من إعلام فاسد ورفاق سوء وهوى نفس؟

سورة الأعراف اختصت بأربع نداءات لبني آدم:
1- (يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴿٢٦﴾) اللباس هذا نعمة من الله ولباس التقوى ذلك خير. 
2- (يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ) قصة آدم ليست تاريخاً فقط وإنما هي حتى نحذر من الطريق (يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٧﴾) 
3- (يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴿٣١﴾) 
4- (يَا بَنِي آَدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٣٥﴾ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٣٦﴾)

فهل قرأنا هذه الآيات التي خاطبنا الله بها ونسأل أنفسنا هل امتثلنا بما فيها؟ أم أننا ما زلنا لم نتخذ موقفا واضحا منها وما زلنا واقفين على أعراف الدنيا مذبذبين لا إلى الحق ولا إلى الباطل؟!!

قصص سورة الأعراف بدءا من قصة نوح عليه السلام مع قومه جاءت لتعرض نماذج من أقوام جاءهم الحق عن طريق أنبيائهم فانقسموا إلى فريقين اثنين لا ثالث لهما: فريق آمن وفريق كفر وعرضت القصص حجج كفر هؤلاء الأقوام لنتعظ بها لأنها حجج واهية نسمعها مرارا وتكرارا من أهل الباطل الذي يرفضون الحق لا لشيء إلا لكبر في النفس واتباع الأهواء والعادات والتقاليد فلنقف عند هذه القصص وهذه الحجج ونقرأها قرآءة المتدبر الذي يبحث عن الحق ويتجنب الباطل وحججه..
هذا والله أعلم
صفحة إسلاميات



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل