مجالس تدبر القرآن - شعبان 1436هـ - الجزء السادس عشر

مجالس المتدبرين
ختمة شعبان 1436هـ
مجلسنا التدبري حول الجزء السادس عشر

المتحبب يُدخلك القلب دون استئذان ، ويبوئك المكانة العالية في صدور السامعين ونفوسهم . أما المتعالى فعلى العكس من ذلك ينفر الناس منه، ويجدونه ثقيلاً على قلوبهم ...

في سورة مريم
كرر إبراهيم عليه السلام كلمة " يا أبت " متحبباً إلى أبيه ، محاولاً دخول قلبه : 
يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً ؟ 
يا أبت : إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك ، فاتبعني أهدك صراطاً سوياً . 
يا أبت لا تعبد الشيطان ، إن الشيطان كان للرحمن عصياً . 
يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليّاً . 

[تأملات تربوية - سورة مريم/ صيد الفوائد]
---------------

{لا يسمعون فيها لغواً إلا سلاما..}
هذا وصف من أوصاف الجنة - جعلني الله وإياكم ووالدينا من أهلها-
(لايسمعون فيها لغوا)
وفيها دلالة على أن نقاء الجو الذي يعيشه المسلم بعيداً عن اللغو والباطل من أنواع النعيم في الدنيا فلنبحث عن تلك المجالس..

وينبغي للمسلم أن ينزه لسانه وسمعه عن اللغو ويربي نفسه وأهله على الطيب من القول.
-----------
قرأ رجل عند يحيى بن معاذ هذه الآية:
{ فقولا له قولاً لينا}
فبكى يحيى وقال: إلهي هذا رفقك بمن يقول أنا الإله!!
فكيف رفقك بمن يقول أنت الإله!!

هذا رفقك بمن قال: " أنا ربكم الأعلى"
فكيف بمن قال سبحان ربي الأعلى؟!
----------------

عن ابن عباس قال: أجار الله تابع القرآن من أن يضل في الدنيا أو يشقى في الآخرة؛ ثم قرأ:
{ فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى}
قال: لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة..
هنيئاً لمن عمر يومه بحفظ كتاب الله ومراجعته وتدبره فهو - والله- نجااااة من الفتن لمن صدق..
--------------------

{ فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا }
من كان مع الله كان الله معه ، ومن أخلص في عبادته اجتباه الله وأدناه . فقد انقطعت مريم عن اقرب الناس إليها وعن الدنيا، واجتهدت في التقرب إلى مولاها ، فاستقلت عنهم بأدب جم دون أن تسيء إليهم
" فانتبذت " منهم ولم يقل : " نبذتهم "
فما الفرق بينهما؟؟

ففي الأولى ابتعاد وانقطاع مع احترام وتوقير ، 
وفي الثانية احتقار واستعلاء . فالانتباذ بالنفس ، والنبذ للآخرين !...

أرأيتم جمال التعبير ؟!

[تأملات تربوية - سورة مريم/ صيد الفوائد]
---------------------

«ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى» طه
إذا دخل القرآن بأنسه قلباً .. 
خرجت الدنيا بشقائها من ذلك القلب ..
علي الفيفي
-------------

"لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى" 
مَنْ هذا مُلكه كيف يخاف وليُه ؟!
محمد عبد الله الرشيد
--------------

الهوى كالخمر للعقول يُعميها عن الحق فتتردى في ظلام الآراء والأفكار 
(فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى)
الشيخ عبد العزيز الطريفي
--------------

"وأهش بها على غنمي" 
في أشرف لقاء تشرف به بشر تحدث النبي عن رعيه للغنم. 
شرفنا أن نعيش بحقيقتنا في كل الظروف دون تصنع أو زيف.
د. عبد الله بلقاسم
-----------

(كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا) 
تأمل سياقها فيه: أن النفس تنشط للطاعة بآخرين على جادتها، وأن التسبيح والذكر مما يستعان به حتى على أعتى الطغاة.
إبراهيم الأزرق
--------------

(وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما) 
ما شعور الظالمين تلك الساعة؟ 
أين ذهبت نشوة انتصارهم الظالم؟ 
وجوه الناس عنت (ذلت) فما حال وجوههم؟
د. عقيل الشمري
-------------

كم هو جميل شعورك بالغبطة باختيار الله لك لسماع كلامه والقرب منه!! (وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى)
د. نوال العيد
----------------

من أراد أن يزداد علما ويتأثر عند قراءة القرآن فليتأنَّ 
(ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما)
د. نوال العيد
----------

الصلاة مسبوقة برزق ومتبوعة برزق
( ورزق ربك خير وأبقى وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا) 
فرزقك في موضع سجودك.
د. نوال العيد
--------------

إلى كل من يفكر في تحصيل منفعة عاجلة على حساب إلصاق التهم بالآخرين، هذه قاعدة قرآنية تداوي هذا المرض: 
(وقد خاب من افترى) يخيب دنيا وآخرة.
د. عمر المقبل



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل