مجالس تدبر القرآن - شعبان 1436هـ - الجزء التاسع

مجالس المتدبرين
ختمة شعبان 1436هـ
مجلسنا التدبري حول الجزء التاسع

آيتان من كتاب الله، من تأملهما بكى حرقة وخوفا وشوقا ورجاء! 
هما قول الله تعالى:
*(إنما يتقبل الله من المتقين) المائدة
*(ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون) الأعراف
القبول.. أقلق قلوب العابدين!!
لأن الله خص به المتقين..
و"رحمة الله" العامة وسعت خلقه أجمعين، لكنه -جل جلاله- كتب رحمته الخاصة لعباده المتقين. 

فيا ربنا..آت نفوسنا تقواها وتقبل منا إنك أنت السميع العليم..
-----------------

(وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) 
رحمة الله قريبة،، اطلبها ولو بالإنصات!
------------- 

عن فتية الكهف: (وربطنا على قلوبهم)
وفي المطر يوم بدر: (وليربط على قلوبكم)
وعن أم موسى: (لولا أن ربطناعلى قلبها) 

ما الربط على القلب؟ ولم هذا التعبير؟ 
ابراهيم السكران

لنتأملها:
الربط على قلوبهم يتضمن :

- الشد عليها بالصبر والتثبيت وتقويتها وتأييدها بنور الإيمان حتى صبروا على هجران دار قومهم ومفارقة ما كانوا فيه من خفض العيش وفروا بدينهم إلى الكهف..

والربط على القلب عكس الخذلان فالخذلان حَلَّهُ من رباط التوفيق فيغفل عن ذكر ربه ويتبع هواه ويصير أمره فرطاً

والربط على القلب شده برباط التوفيق فيتصل بذكر ربه ويتبع مرضاته ويجتمع عليه شمله..

بدائع التفسير - ابن القيم رحمه الله

يا ربِّ اربط على قلوبنا بالتوحيد والإخلاص؛ والتقوى ؛ والإيمان؛ واليقين الصادق..
----------------

حين تجد من الناس مضايقة أو أذى فتذكر دعاء شعيب 
(وسع ربنا كل شيء علما,على الله توكلنا,ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين) 
د. محمد الربيعة
------------

(ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (95)) الأعراف

(حتى عفوا) في الآية ليست بمعنى العفو المعروف..

قال السعدي رحمه الله ووالديّ في تفسيره للآية: 
{ ثُمَّ ْ} إذا لم يفد فيهم، واستمر استكبارهم، وازداد طغيانهم.
{ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ ْ} فَأدَرَّ عليهم الأرزاق، وعافى أبدانهم، ورفع عنهم البلاء { حَتَّى عَفَوْا ْ} أي: كثروا، وكثرت أرزاقهم وانبسطوا في نعمة اللّه وفضله، ونسوا ما مر عليهم من البلاء.
{ وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ ْ} أي: هذه عادة جارية لم تزل موجودة في الأولين واللاحقين، تارة يكونون في سراء وتارة في ضراء، وتارة في فرح، ومرة في ترح، على حسب تقلبات الزمان وتداول الأيام، وحسبوا أنها ليست للموعظة والتذكير، ولا للاستدراج والنكير حتى إذا اغتبطوا، وفرحوا بما أوتوا، وكانت الدنيا، أسر ما كانت إليهم، أخذناهم بالعذاب { بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ْ} أي: لا يخطر لهم الهلاك على بال، وظنوا أنهم قادرون على ما آتاهم اللّه، وأنهم غير زائلين ولا منتقلين عنه.
-------------------

(فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون)

حذار من الأمن من مكر الله تعالى مهما بلغت درجة إيمانك فإن القلوب بين أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء فاحمد الله على ما أنت فيه وعِش بين الخوف والرجاء تَسْلَم..
صفحة إسلاميات
------------

سورة الأعراف وموقف أهل الأعراف يوم القيامة يبعث في قلب المؤمن الهمّة للتزود من الأعمال الصالحة التي تثقّل موازين حسناته يوم القيامة وممن يدخلون الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب فضلا من الله تعالى ورحمة...
صفحة إسلاميات
------------

"ورحمتي (وسعت)كل (شيء)" 
هذه سنة الرحمة حين يكون وجعك أو خوفك أو عدوك أخطر. يكون ما أعطاك ربك من الرحمة أعظم لتسعها. . 
د. عبد الله بلقاسم
--------------

(وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (170))
هذا كلام الله تعالى 
لا إصلاح بغير هاتين الصفتين:
- التمسك بالكتاب
- إقامة الصلاة
أين أنت منهما؟! 
بقدر أخذك بهذه الصفات يكن إصلاحك لنفسك أولا ثم إصلاحك للآخرين من حولك...
صفحة إسلاميات
------------------

(وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا)
حاجتك لمعرفة أسماء الله الحسنى ومعانيها حاجة ضرورية ملحة لأسباب منها:
- أنت تحتاج أن تتعرف على الله عز وجل من خلال أسمائه وصفاته التي ذكرها في القرآن الكريم وذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديثه
- عندما تدعو ينبغي لك أن تدعو الله بالاسم الذي يناسب حالك فإن كنت مذنبا تدعوه باسمه التواب الغفار وإن كنت مظلوما تدعوه باسمه القوي العزيز وإن كنت مكروبا تدعوه باسمه الجبار وإن كنت في ضيق من العيش تدعوه باسمه الرزاق الجواد الكريم المعطي وهكذا..
اللهم علّمنا فقه أسمائك الحسنى وعرّفنا بك لنزدد تعظيما لك ومهابة وخشية وخوفا ومحبة وخضوعا...
صفحة إسلاميات
----------------

أذكار الصباح والمساء تُخرج الإنسان من وصف (الغافلين) 
(واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين)
د. عبد العزيز الطريفي
-----------

( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً ) الأنفال
اِسأل نفسك كلما قرأت القرآن أو استمعت لآياته:
هل وجل قلبك؟
هل زادتك هذه الآيات إيمانًا؟!
إن كان حصل لك هذا فاحمد الله تعالى على فضله 
وإن لم تجد أثرًأ في قلبك فتفقد إيمانك واستعن بالله وتضرع إليه أن يثبت قلبك على دينه ويزيدك إيمانا وتقوى ويزيل الأقفال والأعلفة عن قلبك وسمعك حتى يكون للقرآن أثر فيك وتكون من المؤمنين...
صفحة إسلاميات
----------------

(إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ الْفَتْحُ)
لا يفتح الله أبواب الخير إلا لمن طرقها، فمن أقبل أقبل الله عليه ومن أعرض أعرض الله عنه 
الشيخ عبد العزيز الطريفي
------------

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27)) 
آية مخيفة بمن تأملها!! 
الخطاب للمؤمنين وفيه تحذيرهم من الخيانة!
فلا يغتر أحدنا بإيمانه فقد يخون الله والرسول وأمانته وهو يعلم!!! 
يا رب غفرانك لكل أمانة خنّاها بعلم أو بغير علم..
يا رب اغفر وارحم واعف واصفح وتجاوز عما تعلم من حالنا وخائنة الأعين والسرائر..
صفحة إسلاميات



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل